الفريق الاشتراكي يطالب جطو بتقرير حول أزيد من 70 حسابا خصوصيا

جلال كندالي

 

وجه الفريق الاشتراكي بمجلس النواب طلبا إلى كريم غلاب، يطلب من خلاله رئيس المجلس الأعلى للحسابات، بإعداد تقرير افتحاص حول مدى مطابقة صرف الاعتمادات المرصودة للحسابات الخصوصية برسم قانوني المالية لسنتي 2012 و2013 لمعايير النجاعة والفعالية، وانسجامها مع الأهداف الاقتصادية والاجتماعية التي رصدت من أجلها.
وطالب أحمد الزيدي رئيس الفريق الاشتراكي، بموافاة المجلس الأعلى للحسابات بتقرير للبرلمان لإغناء النقاش الوطني الجاري حول تحسين مردودية الاستثمار العمومي وإصلاح منظومة تدبير المالية العمومية.
الطلب الذي تقدمت به المعارضة الاتحادية بالغرفة الأولى، يستند في مرجعيته الى الدستور المغربي الجديد الذي ينص على يقدم المجلس الأعلى للحسابات.
مساعدته للبرلمان في المجالات المتعلقة بمراقبة المالية العامة، ويجيب عن الأسئلة والاستشارات المرتبطة بوظائف البرلمان في التشريع والمراقبة والتقييم المتعلقة بالمالية العامة.
وجدير بالذكر أن عدد الحسابات الخصوصية عرف انخفاضا ملحوظا خاصة في عهد وزير الاقتصاد والمالية فتح الله ولعلو، إذ كانت هذه الصناديق حكرا على مديريها، ولا حق حتى لنواب الأمة في مراقبتها، إذ لم يكن للوزراء سلطة على المدراء. مما غيب عنها الشفافية بشكل كبير ، وفي عهد حكومة التناوب برئاسة عبد الرحمان اليوسفي، وفي عهد وزير الاقتصاد والمالية فتح الله ولعلو، أضفيت الشفافية على هذه الصناديق باعتبارها جزءا من المالية العمومية. وقد عرفت هذه الحسابات الخصوصية للخزينة انخفاضا ملحوظا في ظرف 10 سنوات، إذ انخفضت ما بين سنتي 2002 و2012 بنسبة 40,15%. وانتقلت من 132 حسابا سنة 2002 إلى 79 حسابا سنة 2012، وتم بذلك حذف الحسابات الخصوصية التي لم يعد لبقائها جدوى أو دمج تلك التي ترصد نفس العمليات.
وفي سنة 2012 لم يحذف أي حساب، بل تم إحداث حساب جديد يدعى »صندوق دعم التماسك الاجتماعي« ،مخصص لتمويل ودعم الأعمال الاجتماعية التي تستهدف الساكنة المعوزة وإحداث حساب آخر يدعى »حساب قرض لشركة التمويل جيدة«.
وتتولى وزارة الاقتصاد والمالية تدبير 32 حسابا من بين 79 حسابا خصوصيا للخزينة برسم سنة 2012 أي حوالي 40,51% من مجموع هذه الحسابات وتمثل هذه الحسابات 10,64% من المبلغ الاجمالي لسقف نفقات الحسابات الخصوصية للخزينة كما تقول أرقام سنة 2012، في حين أن الباقي تهيمن عليه الحسابات التابعة لوزارة الداخلية (47,32% وإدارة الدفاع الوطني 18,75%).
وبالعودة إلى أرقام سنة 2012، نجد أن الحسابات التي تعتبر وزارة الاقتصاد والمالية آمرا بالصرف لها، بها هيمنة 6 حسابات هي »صندوق دعم أسعار بعض المواد الغذائية«، الصندوق الخاص باستبدال أملاك الدولة، صندوق دعم التماسك الاجتماعي، صندوق تضامن مؤسسات التأمين» ومرصدات المصالح المالية، وصندوق تدبير المخاطر المتعلقة بالاقتراضات غير المضمونة من طرف الدولة، الذين يمثلون حوالي 85,18% من المبلغ الاجمالي للنفقات.

عن جريدة .ا.ش..3/18/2014