المغرب يكشف ‘أكذوبة القرن’ الجزائرية بخصوص الصحراء

 

في الوقت الذي يسعى فيه المغرب إلى إيجاد حل لقضية الصحراء تعمل الجزائر التي أحدثت البوليساريو،

على حمايتها وتمويلها وتسليحها.

عن صحيفة العرب  [نُشر في 20/03/2014، العدد: 9503

 

جنيف- تؤكد السلطات المغربية في كل مرة أن مسألة حقوق الإنسان في إقليم الصحراء، ليست مسألة هامشية، بل هي ذات أهمية كبرى. حيث يسعى المغرب إلى إيجاد حل بالنسبة للصحراويين الذين يعيشون في ظروف سيئة في مخيمات تندوف، ويتعرضون إلى القمع والتضييق من قبل البوليساريو المدعومة من الجزائر.

أدان سفير المغرب لدى الأمم المتحدة بجنيف، عمر هلال، موقف الجزائر بمجلس حقوق الإنسان من خلال تقديمها لنفسها بصفة ملاحظ في نزاع الصّحراء، واصفا موقفها هذا بـ”أكذوبة القرن”.

وقال هلال، الذي كان يتحدث في إطار حق الرد على مداخلة الدبلوماسي الجزائري خلال جلسة نقاش عام بالمجلس، إن “السفير الجزائري يدعي أن بلاده ليست إلا ملاحظا في نزاع الصحراء المغربية. وكما قد لا يحلو للسفير الجزائري سماع ذلك، فهذه هي أكذوبة القرن”.

وكان السفير الجزائري، قد أدلى في وقت سابق بتصريح خصصه بالكامل للصحراء المغربية، اتهم فيه المغرب “بالمس بشكل يومي بحقوق الإنسان” في أقاليمه الجنوبية.

وأكد عمر هلال أن الجزائر هي من أحدثت البوليساريو، وهي من تؤويها، وتمولها وتسلحها، متسائلا في نفس الوقت “من يؤطر الحملة الدبلوماسية للبوليساريو، ويعبئ ويمول المنظمات غير الحكومية بجنيف، غير الدبلوماسيين الجزائريين، كما يمكن للجميع أن يلحظ ذلك في أروقة الأمم المتحدة”.

وفي نفس السياق أكد السفير المغربي، أنّ الصحراء المغربية مفتوحة أمام الزوار الأجانب، والحكومات، والبرلمانات، والمنظمات غير الحكومية، والصحفيين، وأن المغرب لا يخفي شيئا عن الوضع في إقليم الصحراء.

هذا وقد دعا أكبر حزب يساري معارض في المغرب، السلطات في بلاده إلى التحضير الفعلي لمشروع الحكم الذاتي، الذي اقترحه المغرب عام 2007 في إقليم الصحراء المتنازع عليه مع جبهة البوليساريو.

وطالب حزب الاتحاد الاشتراكي، في بيان له، يوم الثلاثاء الماضي، بـ “ضرورة تبني مقاربة شمولية في ملف الأقاليم الجنوبية (إقليم الصحراء)، والعمل على التحضير الفعلي لمشروع الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب”.

وأكد الحزب على ضرورة التخلي عن ما أسماها “الإجراءات الارتجالية الخاضعة لإكراهات ظرفية”، والتعامل مع هذه القضية طبقا للتوجّه الديمقراطي ومعالجة المشاكل التنموية، “التي تشكّل في كثير من الأحيان مطية لخصوم الوحدة الترابية”، في إشارة إلى قادة البوليساريو الذين يطالبون بالانفصال، والدول العربية التي تدعمهم.

من جهة أخرى وصف البيان، الائتلاف الحكومي في المغرب بـ”المرتبك”، قائلاً: نرى “الوضع المرتبك الذي تعيشه الحكومة وأغلبيتها، وتأثيره على المشهد السياسي وعلى مختلف القرارات والإجراءات التي تتخذها الحكومة، والتي تؤثر سلبا على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية”.

ويقود حزب العدالة والتنمية، برئاسة عبد الإله ابن كيران رئيس الحكومة، الائتلاف الحكومي في المغرب، الذي يضم أيضا 3 أحزاب أخرى، ه؛ التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية.

وبدأت قضية إقليم الصحراء عام 1975، بعد إنهاء تواجد الاحتلال الأسباني بها، ليتحول النزاع بين المغرب وجبهة البوليساريو إلى نزاع مسلح استمر حتى عام 1991، وتوقف بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار برعاية الأمم المتحدة.

وتشرف الأمم المتحدة، بمشاركة جزائرية وموريتانية، على مفاوضات بين المغرب وجبهة البوليساريو؛ بحثا عن حل نهائي للنزاع حول إقليم الصحراء منذ توقيع الطرفين اتفاقًا يقضي بوقف إطلاق النار عام 1991.

وتقدم المغرب منذ 2007 بمشروع لمنح إقليم الصحراء حكمًا ذاتيا موسعا، لكن جبهة “البوليساريو” التي تنازع المغرب ترفض هذا المقترح، وتصرّ على الانفصال عن المغرب والقيام باستفتاء لتقرير المصير.