اردوغان يحسم الانتخابات البلدية وسط ادعاءات التزوير

حزب الشعب الجمهوري يطعن في النتائج، والشرطة منعت المراقبين الدوليين والمعارضة من الوصول الى الصناديق الانتخابية.

 31 مارس 2014
عن ميدل ايست أونلاين

أنقرة – قال حزب الشعب الجمهوري حزب المعارضة الرئيسي في تركيا الاثنين إنه سيطعن في نتائج الانتخابات المحلية في العاصمة أنقرة التي هزمه فيها بفارق ضئيل حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان.

وأظهرت النتائج الأولية التي أذاعها التلفزيون التركي فوز حزب العدالة والتنمية في أنقرة بأصوات بلغت نسبتها 44.8 في المئة مقابل 43.9 في المئة للحزب المعارض.

وتجمعت حشود غاضبة في مقر حزب الشعب الجمهوري الليلة الماضية زاعمين بحدوث تزوير حين لم يتمكن حزبهم من الفوز في أنقرة التي شهدت أشد منافسة بين الحزبين.

وقال مرشح حزب الشعب الجمهوري لمنصب رئيس بلدية أنقرة منصور ياواش على تويتر “اليوم سنجهز طلبنا لمقارنة محاضر صناديق الانتخاب وبيانات المجلس الأعلى للانتخابات”.

وقال مسؤول من حزب الشعب الجمهوري ان الطعن سيقدم في وقت لاحق الاثنين او غدا الثلاثاء. وصرح مسؤول آخر بأن الحزب سيطعن أيضا على نتائج مدينة انطاليا الساحلية الجنوبية وهي من معاقله التقليدية التي فاز فيها أيضا الحزب الحاكم.

وأعلن رئيس الوزراء التركي فوزه في الإنتخابات المحلية التي جرت الأحد وتحولت إلى إستفتاء على حكمه وقال إنه “سيدخل عرين” الأعداء الذين إتهموه بالفساد وسربوا أسرار الدولة وتوعدهم بأنهم “سيدفعون الثمن”.

وبحسب مصادر مطلعة فان قوات الامن التركية قد تلقت الاحد بلاغات أكدت وجود بطاقات انتخابية مزورة وبالفعل تمكنت قوات الامن من التحفظ على الآلاف منها خلال مداهمتها عددا من الأماكن بمدينة أزمير دون ان تحدد لمصلحة أي حزب تم التزوير كما اكدت المصادر ايضا ان قوات الأمن احتجزت شاحنة على مدخل مدينة أزمير محملة بأكياس داخلها بطاقات انتخابية مزورة، وتم اعتقال سائق الشاحنة ولا تزال التحقيقات مستمرة معه.

واتهم عضو في البرلمان السويدي الشرطة التركية بعرقلة عمل المراقبين على انتخابات البلدية ويتهم أردوغان بالتزوير.

وقال عضو البرلمان السويدي جبار أمين ومراقب على انتخابات البلديات التركية “إنّ الشرطة التركية أعاقت في بعض المدن عمل المراقبين في الإشراف على الانتخابات المحلية للبلديات لعام 2014 في المدينة”.

وحسب ما نشر جبار أمين على صفحته في فيس بوك “إنّ الشرطة التركية منعت الوفد السويدي من الوقوف على صناديق الاقتراع”، قائلين لهم بأنه “ليس من حقهم الإشراف على الصناديق الانتخابية”.

وأكد جبار أمين أنّ “الشرطة التركية منعت وصول وفد المعارضة إلى مراكز الاقتراع”.

واتهم حزب العدالة و التنمية الذي يتزعمه رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بأنه قام بتزوير. قائلا إنّ “الانتخابات التركية لم تكن ديمقراطية”.

من ناحية أخرى، وقبيل ساعات من انطلاق ماراثون الانتخابات البلدية في تركيا، صُدم حزب العدالة والتنمية بإعلان نحو أربعة آلاف عضو الاستقالة من الحزب والانضمام إلى الأحزاب المعارضة.

وأفادت تقارير إعلامية تركية أن أربعة آلاف عضو من حزب العدالة والتنمية قدموا استقالتهم إلى إدارة الحزب في حي “أسان يورت” بإسطنبول وأعلنوا انضمامهم إلى حزب الشعب الجمهوري المعارض.

وأكد لوج فاروق أوغلو، نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض، في هذا الصدد، أن الحزب سوف يقدم مرشحا للانتخابات الرئاسية، واصف أردوغان بانتهائه سياسيا بالقول، “انتهى على المستوى السياسي وليس لديه فرصة للفوز بانتخابات الرئاسة في ضوء التورط في مشكلات الفساد والرشاوى”.

يشار إلى أن 26 حزبا تنافست في هذه الانتخابات التي تشكّل منعطفا تاريخيا بالنسبة لتركيا عموما والأحزاب المعارضة، وعلى وجه الخصوص بالنسبة إلى حزب العدالة والتنمية الحاكم، حيث يعتبرها كاستفتاء عام على حكمه.