حزبان معارضان يتهمان حكومة ابن كيران بالانحراف عن المسار الديمقراطي

حكومة ابن كيران لم تلتزم بالتوافقات وبمبادئ الدستور، حسب تقديرات كبرى أحزاب المعارضة المغربية.

 

عن صحيفة العرب  [نُشر في 02/04/2014، العدد: 9516،

الرباط – وقّع حزب الاستقلال، أكبر قوة سياسية معارضة بالمغرب، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أكبر حزب يساري بالبلاد، مذكرة للتنسيق بنيهما على الصعيدين المركزي والمحلي.

وتم التوقيع على هذه المذكرة من قبل كل من حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال، وإدريس لشكر، الكاتب الأول وزعيم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، في مؤتمر صحافي انعقد أمس الأوّل بالعاصمة الرباط.

واتهم الحزبان المعارضان حكومة بلادهما التي يقودها عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية الإسلامي بـ”الانحراف عن المسار الديمقراطي الذي كان ينتظره الشعب المغربي، بعد الخطاب الملكي في عام 2011، و ما تلاه من نقاش سياسي حول الإصلاحات الكبرى، والتوافق الذي حصل على الدستور”، على حد تعبير البيان الصادر عقب المؤتمر.

كما عبرا عن استنكارهما لما وصفاه بـ”الممارسات القمعية التي تواجه بها الحركات الاحتجاجية، ومطالب العديد من الفئات الاجتماعية والمهنية”، بالإضافة إلى تجميد الحوار مع المركزيات النقابية، والتضييق على الحقوق النقابية ومحاولة تمرير إجراءات خطيرة لضرب نظام الحماية الاجتماعية”، بحسب البيان سالف الذكر.

وكان الحزبان قد أعلنا، رسميا، يوم 31 أكتوبر الماضي، عن تحالفهما ضد حكومة عبد الإله ابن كيران، حيث وقّعا على ميثاق للعمل المشترك بينهما. ونص هذا الميثاق أن تحالفهما سياسي بالدرجة الأولى، تاركا المجال لباقي الأذرع الحزبيّة، بما فيها النقابية والبرلمانية، لبحث سبل تفعيل هذا التحالف، كلٌّ حسب مجال تخصصه.

يذكر أن حزب الاستقلال كان قد قرر، الصيف الماضي، الانسحاب من حكومة ابن كيران، حيث أدت استقالة وزرائه الخمسة من النسخة الأولى من الحكومة إلى دخول البلاد في أزمة سياسية، تمكّن ابن كيران من الخروج منها بعد قبول حزب التجمع الوطني للأحرار، ثالث قوة سياسية في البلاد، الانضمام إلى التشكيلة الحكوميّة الجديدة.

وفي سياق متصل، تضمنت المذكرة، دعوة “جميع أجهزة الحزبين، مركزيا وجهويا إلى عقد اجتماعات تنسيقية، قصد الاتفاق على برامج عمل مشتركة، لمعالجة كافة القضايا والإشكالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

ونصت المذكرة على دعوة منظمات الحزبين العاملة في القطاعات النسائية والشبابية والمهنية إلى تفعيل التنسيق فيما بينها، بما يمكّن من تعميق النقاش العام في مجمل القضايا الرئيسية التي تهم مختلف الفئات الاجتماعية.