لأول مرة في تاريخ الصحراء المغربية: أعلام وطنية في مخيمات تندوف

استفاقت مخيمات تندوف، صباح أول أمس الثلاثاء، على عشرات الأعلام المغربية مرفوعة في العديد من الأمكنة، وخاصة في الأحزمة الرملية المحيطة بالمخيمات، حيث تمكنت مجموعة من الشباب الصحراوي المؤيد للحكم الذاتي، لأول مرة من في تاريخ البوليساريو، من نصب أعلام مغربية تم إدخالها سرا إلى المخيمات. كما قامت بتوزيع مناشير تدعو إلى وضع حد لمعاناة سكان لحمادة.
وحسب ما نقله موقع «الأمل الصحراوي»، فقد «قامت قوات الأمن والدرك بحملة لنزع الأعلام وجمع المناشير، والقيام بعمليات بحث تخللتها اعتقالات لمجموعة من الشباب المعروفين بسخطهم على الواقع ومحاربتهم لفساد قيادة الرابوني التي تبني مصالحها على حساب معاناة أهالينا بالمخيمات». وأفاد المصدر نفسه أن المراقبين يعتبرون أن سخط الشباب الصحراوي هو حصاد سياسة أقدم رئيس في العالم ، مدعوم من طرف السلطات العسكرية الجزائرية التي لم تدخر جهدا في احتقار وإهانة اللاجئين الصحراويين، وفرض عليهم الرخص في التنقل والبيع والشراء، وحرمانهم من المحروقات للتنقل والعيش والحياة.»
وأوضح موقع «الأمل الصحراوي» أن المناشير المعارضة لقيادة الفساد، سبق لها أن وزعت بالمخيمات، أما الأعلام المغربية فلأول مرة – ما عدا الأعلام التي وزعتها المخابرات الصحراوية بولاية الداخلة خلال حملة الصراع على السلطة سنة 1988 لكي تلفق التهم للمعارضة آنذاك، وعلى رأسها عبد القادر الطالب عمار وعمار منصور… ولكن الأوضاع المزرية في المخيمات وتجاوز السلطات العسكرية الجزائرية كل الحدود في احتقار وإهانة المواطنين الصحراويين بالمخيمات، وحالة القنوط والجمود القاتل والانتظار الممل، وسوء الأوضاع الاقتصادية، كل هذا دفع بالشباب الصحراوي إلى هذه الوضعية التي سيدفع عبد العزيز ثمنها غاليا، لأن هذا وقع في وقت تحاكم فيه السلطات الجزائرية، ومن دون مراعاة أي قوانين ولا دفاع ولا محامين، شابين صحراويين تم اختطافهما منذ شهور من طرف السلطات العسكرية الجزائرية ولم يسمع أحد عنهم خبرا قبل أن يقدموا للمحاكمة يوم أمس بمحكمة تندوف، وهما: محمد ولد البرناوي، واركيبي محمد بوجمعة».

3/4/2014..عن جريدة .ا.ش