‘سينتيل-1 إيه’.. العين الساهرة على البيئة

أوروبا تطلق قمرا صناعيا لمراقبة البيئة والتسربات النفطية والتفاعل مع حالات الطوارئ مثل الفيضانات والزلازل.

 
عن ميدل ايست أونلاين…

4 ابريل 2014

باريس – اطلقت أوروبا أول قمر صناعي في مشروعها للمراقبة (كوبرنيكس إيرث) الذي يتكلف عدة مليارات من اليورو والذي سيقدم صورا قيمة في حالات الكوارث الطبيعية أو حتى حوادث سقوط الطائرات.

وسيستخدم القمر الصناعي (سينتيل-1 إيه) -الذي اطلق للفضاء الخارجي من قاعدة اطلاق المركبات الفضائية الأوروبية في جايانا الفرنسية في مراقبة الجليد البحري والتسربات النفطية واستخدامات الأراضي والتفاعل مع حالات الطوارىء مثل الفيضانات والزلازل.

ويدور القمر الصناعي الآن على ارتفاع 693 كيلومترا فوق سطح الأرض. ويحمل هوائي رادار طوله 12 مترا وله جناحان من الألواح الشمسية طول كل منهما 10 أمتار.

وتصف وكالة الفضاء الأوروبية مشروع كوبرنيكس -الذي تعهد الاتحاد الأوروبي والوكالة بتمويله بنحو 8.4 مليار يورو (11.5 مليار دولار) حتى عام 2020- بانه أكثر البرامج طموحا لمراقبة الأرض حتى يومنا هذا.

وصمم كوبرنيكس لتقديم بيانات يمكن أن تساعد صناع السياسات في تطوير التشريعات البيئية أو التفاعل مع الطوارىء مثل الكوارث الطبيعية أو الأزمات الإنسانية.

وقال توماس ريتر مدير العمليات والرحلات المأهولة في وكالة الفضاء الأوروبية ورئيس مركز التحكم في القمر الصناعي في مدينة دارمشتات بالقرب من فرانكفورت في ألمانيا وقت الإطلاق “سيكون سينتيل-1 إيه عينا ساهرة على كوكبنا ومحيطنا”.

وأصبحت الحاجة ملحة إلى اطلاق مشروع كوبرنيكس بعد أن فقدت أوروبا الاتصال بالقمر الصناعي (انفيسات) لمراقبة الأرض في عام 2012 والذي عمل لعشر سنوات.

ويقدم كوبرنيكس أيضا فرصا جديدا بمجال الأعمال التجارية اذ يمكن تحميل الصور منه مجانا مما يعني ان باستطاعة الشركات استخدامها في المساعدة لإرسال البيانات إلى المزارعين بشأن رطوبة التربة أو الإصابة بالآفات وكذلك مساعدة شركات النفط في اختيار مواقع التنقيب الجديدة أو تيسيير الأمور على شركات التأمين في تقييم مخاطر وقوع فيضانات وحرائق باهظة التكلفة.

وخلال العقود الأربعة الماضية، لقي أكثر من مليون شخص في أفقر دول العالم حتفهم جراء كوارث مرتبطة بالمناخ – وهو أكثر من خمسة أضعاف المتوسط العالمي – إلا أن تمويل خطط التكيف مع هذه الكوارث لا يأخذ ذلك بعين الاعتبار، ذلك وفقاً لورقة بحثية جديدة صدرت خلال محادثات الأمم المتحدة حول تغير المناخ في وارسو.

وقد كان أحد أكبر الأحداث هو الجفاف والمجاعة التي أصابت شرق أفريقيا في عام 2011، والتي أودت بحياة ما بين50 الف إلى 100 الف شخص، أكثر من نصفهم من الأطفال دون سن الخامسة.