العاهل المغربي يصدر تعليمات مشددة لضمان أمن المواطنين..

 

وزير الداخلية المغربي يعقد جلسات عمل لتقييم الوضع الأمني، والبرلمان يناقش مشروع قانون للأمن والسلامة في المجال النووي.
 عن صحيفة العرب  [نُشر في 09/04/2014، العدد: 9523،

الرباط – أمر العاهل المغربي الملك محمد السادس وزير الداخلية المغربي محمد حصاد بعقد اجتماعات، في مختلف أقاليم المملكة، مع المحافظين، والمسؤولين، ومدراء الأمن الوطني، والشرطة، والقوات المساعدة، بغية دراسة الوضعية الأمنية، واتخاذ الإجراءات اللازمة، لضمان سلامة المواطنين وممتلكاتهم.

أفاد بلاغ لوزارة الداخلية المغربية، أمس الأوّل، أن التعليمات الملكية تأتي بعد ترويج أخبار وصور عبر بعض المواقع الاجتماعية تظهر أشخاصا يحملون أسلحة بيضاء، ويستعرضون مبالغ مالية يتباهون بأنهم تحصلوا عليها بطرق غير مشروعة، ممّا يعطي انطباعا بعدم الإحساس بالأمن لدى المواطنين.

وقد أعطى الملك محمد السادس، تعليماته لوزارة الداخلية من أجل التنسيق الكامل لجهود مختلف المصالح الأمنية، وعلى رأسها الإدارة الترابية، لبذل المزيد من المجهودات للتصدي للظواهر الإجرامية التي تهدد أمن وسلامة المواطنين.

وأضاف البلاغ أن الإدارة الترابية والمصالح الأمنية، مطالبة بتطوير أساليب عملها وتقوية التنسيق وتبادل المعلومات فيما بينها، لضمان نجاعة السياسة الأمنية وتعزيز الثقة والشعور بالأمن لدى عموم المواطنين.

وعقد وزير الداخلية، أمس الأوّل، جلسة عمل بمقر ولاية الدار البيضاء الكبرى بحضور الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية الشرقي الضريس والمسؤولين المحليين لمختلف المصالح الأمنية، تمّ خلالها تقييم الوضعية الأمنية.

وشدد الوزير، على ضرورة مضاعفة الجهود للسهر على استتباب الأمن والحد من ظاهرة عدم الإحساس بالأمن لدى المواطنين، مؤكّدا أنّ وزارته عازمة بمعية مختلف الأطراف المعنية على اتخاذ تدابير أمنية ملموسة من أجل تعزيز الثقة والشعور بالأمن لدى المواطنين.

وأكد أن استعادة الثقة تمر بالضرورة عبر تبنّي إستراتيجية تقضي بالإقتراب من المواطنين على مستوى الأحياء والبوادي، لكي يستشعروا الأمن والسلامة، موضحا أنّه تم تكليف لجان محلية بالدراسة الدقيقة للوضعية الأمنية للمناطق التي تعمل بداخلها، من أجل اتّخاذ إجراءات آنية للحد من الجريمة بتشــاور مع كافة الأطراف الــمعنية.

وأشار إلى ضرورة اتخاذ المصالح الأمنية لتدابير استباقية من أجل منع تكوين عصابات إجرامية، مبرزا، في هذا السياق، أنه سيتم اتخاذ إجراءات في القريب العاجل للحد من الجريمة، لاسيما على مستوى النقاط السّوداء.

ويذكر أن ظاهرة “التشرميل “، هي ظاهرة إجرامية أثارت ردود فعل عديدة في المغرب، بعد أن استطاعت إحدى صفحات “الفيسبوك”، التي تحمل هذا الاسم، أن تتحول إلى مرجع للإجرام والانحراف بكل معانيه، حيث استغل القائمون على صفحة “التشرميل” الّتي وصل عددهم إلى ما يقارب الـ117، صورا لفتيات قاصرات في أوضاع حميمية، وصورا لغنائم سرقات بالخطف وسيوف وسكاكين، وأكوام من الأوراق المالية.

هذا وقد خلفت هذه الصفحة ردود أفعال عديدة، سيما بعد أن عمدت مواقع إخبارية إلى تناقل محتوياتها، ممّا زادها شهرة، وكثّف من مخاوف الأوساط المغربية. وترى مصادر أمنية أن مثل هذه الصفحات من شأنها المساس بالأمن.

كما أبرز الوزير أنه ستتم الزيادة في عدد قوات الأمن بصفة ملحوظة سنويا، وذلك من أجل تعزيز حضورهم سواء في المدن الكبرى، أو في البوادي والمدن الصغرى.

واطلع كلّ من حصاد واضريس، بهذه المناسبة، على مجموعة من المحجوزات المكوّنة من أسلحة تستعمل في العمليات الإجرامية، من قبيل السيوف والسكاكين وبعض الأسلحة الكهربائية والعصي.

وحثّ حصاد، حسب نص البلاغ، مختلف السلطات العمومية على المزيد من التعبئة، مؤكدا أنّ وزارة الداخلية وضعت إستراتيجية وطنية شاملة لمكافحة الجريمة بكلّ أشكالها والحفاظ على إشاعة الإحساس بالأمن والطمأنينة بين المواطنين.

وحضر جلسة العمل هذه، التي تم خلالها تقييم الوضعية الأمنية بجهة الدار البيضاء الكبرى، والي الدار البيضاء الكبرى وعمال عمالات ومقاطعات الجهة وجلّ المسؤولين المحليين لمختلف المصالح الأمنية.

كما شهدت هذه الجلسة حضور كلّ من عبدالقادر العولى، جنرال دو ديفيزيون نائب قائد الدرك الملكي، وحدو حجار الجنرال دو بريغاد مفتش القوات المساعدة للمنطقة الشمالية، وبوشعيب الرميل المدير العام للأمن الوطني.