آلاف المغاربة يتظاهرون للتنديد بحكومة ابن كيران والضغط عليها

المحتجون يعربون عن رفضهم لسياسة التسويف التي تنتهجها حكومة ابن كيران.
عن صحيفة العرب  [نُشر في 08/04/2014، العدد: 9522،
المغاربة يمارسون حقهم في التظاهر ويرفعون شعارات مناهضة لحكومة ابن كيران

الرباط – نظمت بالدار البيضاء مسيرة عمالية وطنية ضخمة، دعت إليها ثلاث مركزيات نقابية،

احتجاجا على “تدهور الوضعية الاجتماعية للطبقة العاملة وعموم الأجراء”، وقد شارك في

هذه المسيرة آلاف المواطنين المحتجين على حكومة ابن كيران، دفاعا عن الكرامة والحرية

والعدالة الاجتماعية.تظاهر آلاف المغاربة، أمس الأوّل، في الدار البيضاء بالمغرب، استجابة

لدعوة نقابات تريد “ممارسة ضغط” اجتماعي على الحكومة المغربية، التي تبين أن الحوار

معها صعب، وفق ما أفادت به الصحافة المحلية. وشارك حوالي ثمانية آلاف شخص في

“مسيرة الاحتجاج الوطنية من أجل الدفاع عن القدرة الشرائية والكرامة والحرية

والعدالة الاجتماعية”، في حين تحدث منظموها عن مشاركة 15 ألف متظاهر.

ودعت كبرى نقابات المملكة الثلاث، إلى تشكيل “جبهة موحدة” ومواصلة النضال من أجل

تحقيق مطالب المغاربة،رغم دعوة رئيس الحكومة عبدالاله ابن كيران في آخر لحظة إلى

“حوار اجتماعي” في 15 أبريل الجاري. وشاركت في المسيرة جمعيات طلابية ومنظمات

غير حكومية وحركة 20 فبراير وجمعية حملة الشهادات العاطلين عن العمل الذين يطالبون

منذ سنوات بإلحاقهم بالقطاع العام. وتجدر الإشارة إلى أنّ حركة شباب 20 فبراير بالمغرب،

تضم نشطاء من خلال صفحتها على فيسبوك، يطالبون بإصلاحات في بلادهم، وقد انضمت

إليها قوى سياسية وحقوقية. وتقول الحركة إنّ أعضاءها هم من المغاربة الذين يؤمنون

بالتغيير،وهدفهم العيش بكرامة في مغرب حر وديمقراطي، وتؤكد استقلاليتها عن كل

التنظيمات والأحزاب السياسية.وقبل بداية المسيرة، انتقد الخطباء ابن كيران آخذين عليه

“إصلاحات مزعومة”، لاسيما تلك التي تخص صندوق التّعويضات.

ومع تعرض المغرب لضغوط من أجل خفض عجزه العام، بادرت حكومة إسلاميي حزب

العدالة والتنمية إلى خفض تكاليف هذا الصندوق الذي يدعم بأموال كبيرة (بلغت خمسة

مليارات يورو في 2012) المواد الأولية. وتآخذ النقابات على الحكومة، خصوصا، عدم اكتراثها

بمذكرة رفعتها لها في فبراير. وقال عبدالرحمن العزوزي، كاتب عام نقابة “الفيدرالية الديمقراطية

للشغل” في تصريحات صحفية، إنّ المطالب مطروحة منذ سنوات، وهناك التزامات تمّ الاتفاق

بشأنها مع الحكومة  السّابقة إلاّ أنّها لم تفِ بوعودها وتجاهلتها.

من جانبه أعلن الناطق باسم الحكومة مصطفى الخلفي أنّ التظاهرة “مسيسة”، مؤكدا أنّ

مذكرة النقابات “عولجت بشفافية ومسؤولية لكنّ مطالبها عديدة وبعضها يبدو غير واقعي”.

واعتبر الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل السيد الميلودي المخاريق أن “هذه المحطة

النضالية كانت ناجحة بشكل كبير، إذ عرفت مشاركة كل القطاعات المهنية التي تحرك

العجلة الاقتصادية للبلاد، وحضور مشاركين من كل الأقاليم والجهات وفي مقدمتها الأقاليم

الجنوبية للمملكة “، مضيفا أن “مطالب الطبقة العاملة هي مطالب واضحة ومشروعة

تهم الزيادة العامة في الأجور، والحد من ضرب القدرة الشرائية لعموم فئات الشعب المغربي

، مع مطالبة الحكومة بالحفاظ والسهر على تطبيق كافة القوانين الاجتماعية التي تخص

الطبقة العاملة كتعميم الضمان الاجتماعي وحماية الحريات النقابية”.

يذكر أنّ كلاّ من الاتحاد المغربي للشغل والفدرالية الديمقراطية للشغل والكونفدرالية

الديمقراطية للشغل، كانوا قد رفعوا مذكرة مشتركة إلى رئيس الحكومة ابن كيران، وقد

دعت النقابات إلى احترام وحماية ممارسة الحق النقاب باعتباره حقا دستوريا، ووضع الآليات

الملائمة من أجل حمايته وإلغاء الفصل رقم 288 من القانون الجنائي الذي يحاكم

بمقتضاه المسؤولون النقابيون والعمال بدعوى عرقلة حرية العمل.

كما دعوا إلى وضع حد للاعتقال والطرد والتسريح بسبب النشاط النقابي والسهر على

احترام وتطبيق مضامين مدونة الشغل، وكذلك مختلف القوانين الاجتماعية، والتراجع عن

قرار الاقتطاع من أجور المضربين في قطاعات الوظيفة العموميةوالجماعات المحلية،

دون سند قانوني أو دستوري.

 

****************