قراءة في كتاب: من باحماد إلى بنكيران:

الصدر الأعظم قطيعة أم استمرارية؟

 


حسام هاب


عن الحوار المتمدن

8 ابريل 2014

إن كتاب الأستاذ مصطفى العراقي “من باحماد إلى بنكيران: الصدر الأعظم قطيعة أم استمرارية؟”، يشكل عملا صحفيا متميزا أغنى المكتبة المغربية نظرا لتناوله موضوعا سياسيا ودستوريا وتاريخيا مهما هو تاريخ تحولات مؤسسة رئاسة الحكومة / الوزارة الأولى وجذورها التاريخية منذ أول حكومة مغربية برئاسة امبارك البكاي سنة 1955 إلى الحكومة الحالية برئاسة عبد الإله بنكيران. فأهمية الكتاب تكمن في ثلاث نقط أساسية:
• أولا: أنه يأتي في سياق النقاش الدائر في المغرب بعد الإصلاحات الدستورية سنة 2011 حول الصلاحيات الواسعة لرئيس الحكومة في الدستور الجديد، ومدى ممارسة رئيس الحكومة الحالي لهذه الصلاحيات في ظل التحولات التي يعرفها الحقل السياسي المغربي منذ ما سمي بـ “الحراك المغربي”.
• ثانيا: أن الكاتب يفتح الباب على موضوع حاضر في دراسات العلوم القانونية والسياسية وغائب في حقل البحث التاريخي وخاصة تاريخ المغرب الراهن باعتباره حقلا جديدا بدأ الاهتمام به من طرف الباحثين المغاربة.
• ثالثا: أن هذا العمل يقدم للقراء عموما والشباب المغربي بشكل خاص بيوغرافيات لشخصيات سياسية بصمت تاريخ مؤسسة الوزارة الأولى / رئاسة الحكومة وتاريخ المغرب بشكل خاص، وفي ذلك تأسيس حقيقي لمصالحة معرفية وتاريخية مع فترة حرجة في تاريخنا الراهن أسست للمغرب المستقل بتحولاته السياسية المتعاقبة، وبصراعاته الاجتماعية، وسياساته الاقتصادية، وأسئلته الثقافية.
لذا سنحاول خلال هذا المقال تقديم كتاب الأستاذ العراقي وعرضه من زاويتين: الأولى القراءة الخارجية للكتاب، والثانية القراءة التفاعلية معه من خلال خمس قضايا سأطرحها للنقاش والتفاعل مع إشكاليات الكتاب ومحاوره.

1- القراءة الخارجية للكتاب:

صدر هذا الكتاب سنة 2012 وهو من منشورات جريدة الاتحاد الاشتراكي، وطبع بدار النشر المغربية في نحو 143 صفحة. أما صاحب الكتاب فهو الأستاذ مصطفى العراقي وهو كاتب صحفي بجريدة الاتحاد الاشتراكي، وعضو المجلس الوطني لحقوق الإنسان. فالكتاب هو دراسة وتأريخ لمؤسسة الوزارة الأولى / رئاسة الحكومة من خلال مجمل دساتير المغرب (منذ دستور 1962 إلى دستور 2011)، وأيضا تتبع ورصد دقيق لأهم مسارات ومحطات الشخصيات التي تحملت مسؤولية الوزير الأول / رئيس الحكومة منذ حكومة امبارك البكاي لهبيل إلى حكومة عبد الإله بنكيران.
احتوى الكتاب على مقدمة تحت عنوان “هذا الكتاب” وفصلين رئيسيين: الأول عنونه بـ “التاريخ والدسترة: إرث أم تصفية”، والفصل الثاني وزع على أسماء رؤساء الحكومة والوزراء الأولين الذين تحملوا المسؤولية. أما على المستوى الإشكالي فقد طرح صاحب الكتاب ثلاث إشكاليات جوهرية أطرت الكتاب ومحاوره وهي كالتالي:
أ‌. هل تخلص الوزير الأول / رئيس الحكومة من صورة الصدر الأعظم، أم لا يزال ثقل هذه الحمولة التاريخية جاثما على مجالات اختصاص رأس التشكيلة الحكومية.
ب‌. هل استطاع الحقل السياسي المغربي في سيرورة دسترته وممارسته، تطوير هذه المؤسسة؟ أم أنه حافظ على الجوهر وأجرى فقط إصلاحات الواجهة.
ج‌. هل هناك استمرار للصدر الأعظم أم قطيعة معه؟.
فمقدمة الكتاب يطرح فيها ذ- العراقي ملخصا مركزا لمضامين الكتاب ومحاوره وأهم القضايا التي تناولها، إضافة إلى منهجه في مقاربة الموضوع، والمادة البيبليوغرافية التي اعتمد عليها ( المصادر، والمراجع)، كما قدم الإشكاليات التي حاول التطرق إليها في الكتاب، وأخيرا تناول العلاقة الشخصية التي جمعته بثلاث شخصيات تحملت المسؤولية وهي: عبد الله إبراهيم، وعبد الرحمن اليوسفي، وعباس الفاسي. أما الفصل الأول المعنون بـ “التاريخ والدسترة: إرث أم تصفية”، تطرق فيه صاحب الكتاب إلى حضور مؤسسة الوزير الأول / رئيس الحكومة في جميع الدساتير المغربية منذ الاستقلال إلى الآن، مجردا اختصاصاتها في دستور 2011 والتي تم توسيعها بالمقارنة مع الدساتير السابقة. كما بحث هذا الفصل في العمق التاريخي لهذه المؤسسة الدستورية بالعودة إلى تاريخ المغرب قبل الحماية الفرنسية والإسبانية، حيث سبر في أغوار مؤسسة الصدارة العظمى وأهم صلاحياتها الإدارية والسياسية، وانتقال هذه الصلاحيات إضافة إلى صلاحيات السلطان المغربي إلى المقيم العام الفرنسي بعد سقوط المغرب في مخالب الاستعمار وتوقيع معاهدة الحماية في 30 مارس 1912. ويختم ذ- العراقي هذا الفصل بالتطرق إلى وضعية مؤسسة الوزير الأول / رئيس الحكومة خلال تعاقب حكومات مغرب الاستقلال، وأوجه الصراع بين تصورات المؤسسة الملكية وأحزاب الحركة الوطنية حول أسس ومقومات بناء الدولة الوطنية الحديثة المستقلة بمؤسساتها السياسية والدستورية. وفي الفصل الثاني الذي وزع على أسماء الخمس عشرة شخصية التي تحملت مسؤولية منصب الوزير الأول / رئيس الحكومة، يرصد الكاتب بورتريهات لشخصيات تحملت المسؤولية منذ استقلال المغرب إلى الآن من خلال الوقوف على أبرز محطات حياتها الشخصية، ومساراتها السياسية، وتنوع مشاربها وانتماءاتها الاجتماعية، وسياقات وظروف تحملها المسؤولية، وما تميزت به مراحل مسؤولياتهم من أحداث وتفاعلات سياسية واقتصادية واجتماعية بصمت تاريخ المغرب الراهن.
يعترف الأستاذ مصطفى العراقي في مقدمة كتابه أن هذا العمل ليس دراسة قانونية ولا تنحو المنحى الأكاديمي بل هو عمل يتناول الموضوع من الزاوية الصحفية. فالقارئ المتمعن لثنايا الكتاب ودواخله يجد أن الكاتب جمع بين زاويتين لمعالجة الموضوع: الزاوية الصحفية على مستوى الكتابة وملامسة الموضوع على اعتبار أن صاحب الكتاب صحفي متمرس مواكب للشأن السياسي، والعمل في الأصل هو فكرة لإعداد بورتريهات تنشر في حلقات بجريدة الاتحاد الاشتراكي خلال فسحة شهر رمضان. أما الزاوية التاريخية فتمثلت في توظيف المادة التاريخية من مصادر ومراجع، واعتماد المقاربة التاريخية من خلال رصد حضور مؤسسة الصدارة العظمى في المنظومة العامة لنسق المخزن المغربي خلال مرحلة القرن التاسع عشر، ورصد انتقال صلاحيات الصدر الأعظم والسلطان إلى المقيم العام خلال مرحلة الحماية، وظهور مؤسسة الوزير الأول / رئيس الحكومة مع فجر الاستقلال، وتطورها التاريخي ارتباطا بالتفاعلات السياسية والاجتماعية لمغرب الاستقلال.

2- القراءة التفاعلية للكتاب:

خلال هذا المحور سنركز على أهم القضايا التي سيتم التفاعل من خلالها مع موضوع الكتاب وهي كالتالي:
– إشكالية العنوان.
– تاريخ مؤسسة الحكومة في المغرب المستقل.
– ارتباط مؤسسة الوزير الأول / رئيس الحكومة بتحولات الحقل السياسي في المغرب المستقل.
– إشكالية التدبير الحكومي في تاريخ المغرب الراهن.
– ثنائية التقليد والحداثة في النظام السياسي المغربي.
أ‌. إشكالية العنوان:
يطرح الأستاذ مصطفى العراقي من خلال عنوان كتابه “الصدر الأعظم قطيعة أم استمرارية؟”، مسألة استمرارية أم قطيعة حضور الصدر الأعظم في المجال السياسي المغربي. ومن هنا تأتي أهمية إشكالية العلاقة بين مؤسستين سياسيتين وإداريتين ارتبطتا على مستوى المفهوم والممارسة السياسية بنمطين من النسق السياسي المغربي: الصدر الأعظم وما يمثله من نمط للدولة المخزنية التقليدية، ووزير الحكومة المرتبط بنمط الدولة الحديثة بمؤسساتها السياسية والدستورية.
فمؤسسة الصدر الأعظم ظلت حاضرة بشكل أو بآخر في الحقل السياسي المغربي على مستوى الممارسة والسلوك السياسيين، لكن ليس من خلال مسؤولية الوزير الأول / رئيس الحكومة بل تمثلت في أحيانا كثيرة في مناصب أمنية وعسكرية وخاصة وزارة الداخلية والدفاع وإدارة الأمن الوطني، ولعل نماذج الجنرال أوفقير والدليمي وإدريس البصري خير دليل على أن التمثلات الجديدة للصدر الأعظم جعلته يظل جاثما في الحقل السياسي، وعقبة أمام كل فرص التحولات الديمقراطية في المغرب التي أجهضت لأن منطق السيطرة على الدولة والمجتمع من خلال التحكم في بنيات السيادة الأمنية والعسكرية (الجيش والأمن الوطني) ظل سائدا خلال مرحلة الاستقلال.
ب‌. تاريخ مؤسسة الحكومة في المغرب المستقل:
ارتبط تاريخ تحولات مؤسسة الحكومة في المغرب بالتحولات السياسية والاجتماعية التي عرفتها مرحلة الاستقلال، ويمكن التأريخ لهذه المؤسسة كالتالي:
1- مرحلة الحكومة الائتلافية: حكومة امبارك البكاي لهبيل الأولى خلال الفترة ما بين 1955-1956.
2- مرحلة الحكومة المنسجمة: من حكومة البكاي الثانية (56) إلى حكومة الاستقلالي أحمد بلافريج (58 ودامت 7 أشهر).
3- مرحلة الحكومة ذات التوجه التحرري التحديثي: حكومة عبد الله إبراهيم (58 إلى ماي 60).
4- مرحلة حكومات القصر: من حكومة الملك محمد الخامس (60) إلى حكومة عبد اللطيف الفيلالي (97).
5- مرحلة حكومة “التناوب التوافقي”: حكومة عبد الرحمن اليوسفي (98 – 2002).
6- مرحلة عودة التكنوقراط: حكومة إدريس جطو (2002).
7- مرحلة العودة إلى “المنهجية الديمقراطية”: حكومة عباس الفاسي (2007).
8- مرحلة حكومة ما بعد دستور 2011: حكومة عبد الإله بنكيران (2011).

ج‌. ارتباط مؤسسة الوزير الأول / رئيس الحكومة بتحولات الحقل السياسي في المغرب المستقل:
إن الفهم العميق للتطورات التي عرفتها مؤسسة الوزير الأول / رئيس الحكومة في المغرب لا يمكن فصله عن تتبع التحولات والتجاذبات التي عرفها الحقل السياسي بعد الاستقلال. فالمرحلة شكلت لحظة لانفجار القضايا والمشاكل والخلافات المؤجلة ومحطة للفرز والاصطفافات، وفك الارتباط بين مكونات الحركة الوطنية التي كانت متوارية خلف الإجماع الوطني والسياسي القائم على مطلب الاستقلال وعودة السلطان محمد بن يوسف من المنفى. كما أبرزت مرحلة الاستقلال عمق التناقضات الاجتماعية، والثقافية بين مكونات المجتمع المغربي، واختلاف الرؤى، والتصورات حول طبيعة البنيات الاقتصادية، والاختيارات المزمع اتباعها لتحقيق تطور اقتصادي.
ساهمت مرحلة الاستقلال في انفجار الخلافات بين مكونات الحركة الوطنية وبينها وبين المؤسسة الملكية حول المسألة الديمقراطية والدستورية، وتقييم مرحلة النضال ضد الاستعمار، وطريقة تدبير مرحلة الاستقلال في الجانب السياسي والاقتصادي، وذلك راجع لاختلاف مرجعياتها السياسية والثقافية وتنوع انتماءاتها الاجتماعية، مما ساهم في فك الارتباط بين مكونات الحركة الوطنية، وأدى في النهاية إلى بروز ظاهرة الصراعات السياسية التي احتدت منذ البداية وتحكم مسارها في مسار تاريخ المغرب الراهن بصفة عامة، وهي صراعات متعددة ومركبة يمكن اختزال معالمها فيما يلي:
• الصراع حول نمط الحكم: هل هو ملكي مطلق أم ملكي دستوري ديمقراطي؟.
• الصراع حول من يحكم: هل الملك أم حزب الاستقلال (الذي كان وقتها هو الحزب المهيمن على الساحة السياسية).
• الصراع حول الشرعيات: بين الشرعية التاريخية والدينية للمؤسسة الملكية، والشرعية الوطنية والنضالية للحركة الوطنية المغربية.
• الصراع حول الديمقراطية: هل يجب الأخذ بالحزب الوحيد أم بالتعددية الحزبية؟.
• الصراع حول الاختيارات الاقتصادية الواجب تنفيذها لمعالجة المشاكل الاقتصادية، و بناء اقتصاد مغربي جديد وخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بين نمط ليبرالي محافظ، وآخر اشتراكي تحديثي.
• الصراع داخل مكونات الحركة الوطنية بين أحزابها وأجنحتها المختلفة (“التقليديون” / “الحداثيون”، وبين منظمات المقاومة المختلفة، والنقابيون / السياسيون، وبين حزب الاستقلال وحزب الشورى والاستقلال…).
• الصراع حول تأسيس عقد اجتماعي وتعاقد وطني بين المؤسسة الملكية والشعب المغربي، بين مطلب الجمعية التأسيسية لوضع الدستور الذي ساندته المعارضة اليسارية، ودستور من صنع خبراء فرنسيين تحت إشراف المؤسسة الملكية.

د‌. إشكالية التدبير الحكومي في مغرب الاستقلال:
اختلفت توجهات وتصورات الفاعلين السياسيين في المغرب المستقل حول دور الحكومة بين سعي القصر إلى اختزال دورها في الجانب التنفيذي من خلال بناء نظام سياسي ترجع له فيه سلطة تعيين الوزراء والاستحواذ على وزارات السيادة، في حين أن قوى الحركة الوطنية كانت تريد أن يكون لرئيس الحكومة المسؤولية الشبه التامة على الجهاز التنفيذي. وقد كانت أبرز تجربة حكومية خلال هذه المرحلة هي تجربة حكومة عبد الله إبراهيم ما بين 1958 و 1960 التي قدمت برنامجا إصلاحيا في الميدان السياسي، والاقتصادي، والاجتماعي ذو توجه وطني تحديثي وساهمت في تأسيس تجربة حكومية رائدة في تدبير الشأن العام السياسي بكل استقلالية عن المؤسسة الملكية حيث أثر برنامجها في الصراع بين أحزاب الحركة الوطنية والقصر، وشكل سقوطها بداية للتدخل المباشر للمؤسسة الملكية في الحقل السياسي، واحتجاب الوظيفة التقليدية والتحكيمية للملك لصالح تقلده دور فاعل سياسي متحيز. وهكذا فإن اختلاف التصورات حول دور مؤسسة الحكومة ساهم في تفسير إشكالية اللااستقرار الحكومي في المغرب حيث مرت على هذه المؤسسة خمس حكومات خلال الفترة ما بين 1955 و 1960.
ه‌. ثنائية التقليد والحداثة في النظام السياسي المغربي:
كانت مسألة اختيار طبيعة النظام السياسي المغربي في صلب النقاشات السياسية خلال مرحلة بداية الاستقلال خاصة أن الملك محمد الخامس وعد مباشرة بعد عودته من المنفى، وحصول المغرب على استقلاله بإقامة نظام ملكي ديمقراطي دستوري، في حين أن ممارسة المؤسسة الملكية على أرض الواقع كانت تحيل على توجه آخر هو توجه نظام ملكي يكون فيه الملك هو مصدر السلطات. فقد شكلت سنة 1956 لحظة لاستعادة الملك الصلاحيات السلطانية التي أعطتها معاهدة 30 مارس 1912 للمقيم العام الفرنسي، ومن هنا فالباحث يطرح الأسئلة التالية التي تحتاج إلى بحث عميق:

• وفق أية معايير استرجع الملك محمد الخامس هذه الصلاحيات؟.
• وهل راعت المؤسسة الملكية التوازنات الجديدة داخل الحقل السياسي الذي تتقاسم شرعيته التاريخية والنضالية مع الحركة الوطنية؟.
• وهل استوعب النظام الملكي الجديد البنية السياسية لنظام الحماية؟.
فالمجال السياسي المغربي تميز بازدواجية ورثها عن الحقبة الكولونيالية جمعت بين التقليد المتمثل في الحفاظ على تقاليد مؤسسة المخزن وبنيته السياسية الموروثة والمبنية على الصلاحيات المطلقة للملك باعتباره يسود ويحكم، والحداثة السياسية القائمة على دولة المؤسسات والدستور والفصل بين السلطات والإدارات العمومية.
الــخــاتــمــة:
يمكن القول أخيرا في خاتمة تقديم كتاب “من باحماد إلى بنكيران: الصدر الأعظم قطيعة أم استمرارية؟”، أن المسارات الغنية للأستاذ مصطفى العراقي سواء ككاتب صحفي متتبع للشأن السياسي بتفاصيله الدقيقة، أو كمثقف له تجارب سياسية وحقوقية وإعلامية أهلته في هذا العمل المتميز لأن يرصد على المستوى التاريخي والدستوري مظاهر تطور مؤسسة الوزير الأول / رئيس الحكومة في مغرب فرص التحولات الديمقراطية الضائعة، وحالة تردد “النخب” السياسية المغربية للدخول في الحداثة السياسية، وهذا دليل على أن المكتبة المغربية في حاجة إلى أعمال تفتح الباب أمام مراحل تاريخية مهمة في تاريخنا الراهن عرفت أحداثا سياسية واجتماعية ظلت إلى اليوم راسخة في الذاكرة الجماعية للمغاربة.