300 ألف مشارك في مسيرة الأحد، حضرتها أطياف المجتمع

الأغلبية والمعارضة كانت حاضرة ضد حكومة بنيكران

جلال كندالي

كشفت المركزيات النقابية الثلاث الفيدرالية الديمقراطية للشغل، الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، الاتحاد المغربي للشغل، أن المسيرة العمالية الاحتجاجية التي دعت إليها يوم 6 أبريل بالبيضاء، عرفت مشاركة أزيد من 300 ألف مشارك ومشاركة دفاعا عن القدرة الشرائية والكرامة والعدالة الاجتماعية، وتنديدا بالسياسات اللاشعبية للحكومة. وأكد بلاغ مشترك أن هذه المحطة النضالية تم فيها استنكار تدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، وتدني الخدمات الاجتماعية، وكذلك الهجوم الشرس على القدرة الشرائية للطبقة العاملة وعموم المواطنين، كما سجل البلاغ المشترك الاجهاز على الحريات النقابية والحقوق والمكتسبات العمالية. ويؤكد البلاغ أن المشاركين الذين توافدوا على مدينة الدار البيضاء من كل أنحاء المغرب ومن مختلف القطاعات المهنية والخدماتية والاجتماعية من المرفقين الخاص والعام، طالبوا بزيادة عامة في الأجور والرفع من الحد الأدنى للأجور، وتوحيده في القطاعين الصناعي والفلاحي، والرفع من معاشات التقاعد وإلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي، وإقرار الحريات النقابية، والحق في الشغل وفي التعويض عن البطالة مع وضع حد للهشاشة، كما هيأت المركزيات الطبقة العاملة والجماهير الشعبية والفئات الاجتماعية لهذه المسيرة الحاشدة.
في ذات السياق أكدت المركزيات النقابية الثلاث في بلاغ آخر، أن مدينة الدارالبيضاء كانت منطقة توافد عليها المحتجون من كل جهات وأقاليم المغرب، من أجل حضور لحظة تاريخية تؤكد تلاحم الطبقة العاملة، وقوتها وقدرتها على التعبير عن مواقفها ومطالبها، وقد انخرطت في هذه المسيرة كل القطاعات الحيوية الانتاجية والخدماتية، المصاريف والبنوك، التكوين المهني، الصحة، التعليم، الضمان الاجتماعي، البريد والاتصالات، الطاقة، البترول والغاز، توزيع الكهرباء والماء، الموانئ، الفلاحة والصيد البحري، مؤسسات التأمين، النقل بكل أنواعه (بري، جوي، بحري وسكك حديدية) الغزل والنسيج، الجماعات المحلية، الصناعات اليدوية، قطاع البناء، الصناعات الغذائية، المناجم والفوسفاط الحديد، التصبير، السياحة والفنادق والمطاعم، نقابة الصحافيين المغاربة، المطابع والنشر، مراكز النداء، المؤسسات العمومية ومختلف قطاعات الوظيفة العمومية، تركيب السيارات، الشركات المتعددة الجنسيات الكبرى بالمغرب، ومختلف الوحدات الانتاجية والخدمائية.
كما أوضح البلاغ أن المجتمع المدني كان حاضرا في هذه المسيرة من خلال العديد من الجمعيات الشبابية والنسائية والحقوقية والأمازيغية والبيئية وحماية المستهلك وأحزاب سياسة من الأغلبية والمعارضة.
وفي ذلك يقول البلاغ المشترك، مايدل على العطف والمكانة المتميزة التي تحظى بها الطبقة العاملة لدى كل الأوساط.
وأوضح البلاغ أن ما لوحظ في هذه المسيرة هو إصرار الكثيرين على المشاركة فيها .. كإشارة واضحة إلى طابعها العمالي وإلى الحضور المكثف للطبقة العاملة المغربية فيها.
وأوضح البلاغ أن الطبقة العاملة في هذه المسيرة الوطنية عبرت عن وعيها العميق، وعن قدرتها على التعبير بكل استقلالية ومسؤولية في إطار سلمي عن مطالبها العادلة والمشروعة. وتساءل البلاغ، هل تستوعب الحكومة الدرس وتستخلص العبر وتعود إلى جادة الصواب بفتح مفاوضات حقيقية ومسؤولة حول مطالب الطبقة العاملة المغربية.
ومن المنتظر أن تجتمع الأجهزة النقابية للمركزيات الثلاث لتقييم هذه المسيرة الضخمة الناجحة، والتداول في الموقف الذي يجب اتخاذه من الدعوة التي وجهها رئيس الحكومة للحوار، والتداول في المبادرات النضالية القادمة.

..عن جريدة .ا.ش..8/4/2014