الأميركيون يطّلعون على جرائم بوليساريو والجزائر في مخيمات تندوف

ناشط صحراوي يكشف لمجلس الشيوخ والمجتمع المدني والإعلام في الولايات المتحدة، مأساة الصحراويين المستمرة مع الاحتجاز والقمع.

عن ميدل ايست أونلاين

9 ابريل 2014

واشنطن ـ أدان ناشط حقوقي صحراوي يؤدي زيارة إلى واشنطن الفظائع والانتهاكات الممنهجة التي ترتكبها قيادة (البوليساريو) في مخيمات تندوف فوق التراب الجزائري.

وأكد رئيس جمعية “ضوء وعدالة” محمد الشريف إن “وضعية حقوق الإنسان بمخيمات تندوف تعتبر مأساوية”، مشيرا إلى القيود الخطيرة التي تحيط بالحريات العامة والفردية في هذه المخيمات، خاصة في ما يتعلق بحرية التنقل والتعبير.

واعتبر الشريف الذي أجرى سلسلة من اللقاءات في مجلس الشيوخ الأميركي ومع ممثلين عن المجتمع المدني والإعلام الأميركي أن زيارته لواشنطن تهدف إلى تنبيه الرأي العام الأميركي ودفعه إلى إدانة “الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان وتنوير الرأي العام الأميركي حول الوضعية الإنسانية في مخيمات تندوف، حيث يعيش السكان المحتجزون في ظروف مزرية منذ عقود”.

وقال إن السكان الصحراويين، وبكل بساطة، “محتجزون، منذ أكثر من أربعين سنة ويعيشون في ظروف غير إنسانية ولا تطاق”.

وبهذا الصدد، حمل الشريف المسؤولية المباشرة إلى الجزائر، التي وقعت على العديد من الاتفاقيات والآليات الدولية المرتبطة باحترام حقوق الإنسان، لعملها على استدامة الوضع غير الإنساني والمأساوي بخيمات تندوف، فوق التراب الجزائري.

ويعتبر محمد الشريف من ضحايا فظائع وانتهاكات البوليساريو، حيث قضى اكثر من 5 سنوات في سجن “الرشيد” سيء الذكر داخل مخيمات تندوف، أين عانى من “كل أشكال التعذيب”، لتجرؤه على انتقاد قرارات وخيارات قيادة البوليساريو.

وأشار الناشط الحقوقي إلى أن “العديد من أصدقائه ورفاقه قضوا في سجون ومعتقلات البوليساريو”، مؤكدا على أن للجزائر جزء من المسؤولية في الجرائم والانتهاكات المرتكبة فوق ترابها من طرف البوليساريو.

وقال الشريف إن السبب الكامن وراء تأسيس جمعيته “ضوء وعدالة” يتمثل بالأساس في تسليط الضوء على حالات المئات من المختفين والصحراويين ضحايا التعذيب بمخيمات البوليساريو، والبحث عن تحقيق العدالة لهم.

وخلال تطرقه إلى الوضع الأمني بالمخيمات، سجل الشريف بقلق كبير تنامي التطرف الإسلامي بين شباب المخيمات التي أصبحت مخترقة من طرف المجموعات المسلحة الناشطة في منطقة الساحل، مبرزا تواطؤ العديد من القياديين والمسؤولين في “البوليساريو” في التهريب بشتى أنواعه بالمنطقة.

وأكد الناشط الصحراوي أن محاربين قدماء في صفوف “البوليساريو” ينشطون حاليا ضمن المجموعات الإرهابية المحلية، مثل “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” و”حركة التوحيد والجهاد” في غرب إفريقيا.

وبخصوص المساعدات الإنسانية الدولية الموجهة إلى السكان المحتجزين في مخيمات تندوف، كشف الناشط الصحراوي عن تحويل المساعدات على مستوى كبير من طرف قيادة “البوليساريو” التي تعمل على “توجيه المساعدات إلى سوق التهريب المحلية، خاصة في كل من موريتانيا ومالي، لتحقيق مكاسب شخصية”.