في اجتماع مؤسسة كتاب الجهات والأقاليم . .لشكر: من اغتالوا عمر بن جلون بالأمس، يحاولون اغتيال الاتحاد الاشتراكي  بأغلبيتهم العددية اليوم

الرباط: عبد الحق الريحاني

عن جريدة .ا.ش

 

احتضن المقر المركزي للحزب بالرباط يوم السبت ، اجتماع مؤسسة كتاب الجهات والأقاليموالذي ترأسه الكاتب الأول ادريس لشكر . وننشر في مايلي تغطية لأشغال هذا الاجتماع،والتي أعلنت عنها الجريدة في عددها يوم أمس .

انعقد مساء يوم السبت الماضي بالمقر المركزي للحزب، اجتماع مؤسسة كتاب الجهات والأقاليم برئاسة  ادريس لشكر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، من أجل متابعة  الوضع الحزبي على مختلف المستويات، السياسية والتنظيمية في ظل التطورات التي يشهدها الحزب والوضع السياسي في البلاد بصفة عامة.
وكرست القيادة الحزبية  تقليد دورية اجتماعات مؤسسة كتاب الجهات والأقاليم منذ انتخابها من طرف المؤتمر الوطني التاسع، وفي هذا الصدد يقول الكاتب الأول للحزب «لقد حرصنا منذ تولينا مسؤولية  قيادة الحزب على عقد اجتماعات دورية لهذه المؤسسة  باعتبارها المؤسسة الأقرب لتدبير الحياة الحزبية في المناطق وبالتالي هي الجسر الذي يمر عبره تنفيذ جميع البرامج  وتصريف قرارات الحزب على مستوى الجهات والأقاليم من أجل النهوض بالوضع الحزبي».
فما ميز هذا اللقاء الذي حضره  الحبيب المالكي رئيس اللجنة الإدارية، وأعضاء وعضوات المكتب السياسي للحزب وجميع كتاب الجهات والأقاليم، الكلمة التي ألقاها إدريس لشكر الكاتب الأول للحزب والتي تطرق فيها للوضع التنظيمي لحزب القوات الشعبية والتطورات الأخيرة المستجدة، بالإضافة للوضع السياسي العام بالبلاد خاصة وأن مكاتب الإصلاح الدستوري والآمال التي فتحها وكانت معلقة عليه من أجل التوجه نحو الديمقراطية، أصبحت مهددة بفعل عدة عوامل.
فعلى المستوى السياسي سجل لشكر في هذا اللقاء أن المغرب حاليا في نصف الولاية  الحكومية، لكن هناك استمرار لنفس الأزمة  وتفاقم تأزيم أوضاع الشعب المغربي على جميع الأصعدة بفعل السياسة الاشعبية المنتجهة من قبل الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية،  المطبوعة  بالارتباك، والمزايدات السياسية عوض العمل الجاد المنتج والفعالية والنجاعة، ثم الإجهاز على المكتسبات الديمقراطية، وتأخير تفعيل الدستور فضلا عن تهميش الجهاز التشريعي، والتفقير الاجتماعي، وبطء في وتيرة النمو… وبالموازاة مع هذا يقول لشكر هناك تبخيس للممارسة السياسية ومحاولات إضعاف الأحزاب والعودة للوراء.
وأشار لشكر إلى أن حزب القوات الشعبية لن يبق مكتوف الأيدي أمام هذا الوضع المأزوم للبلاد، بل سارع  لمواجهة سياسية ت تمثل في الدفع بتقوية وتوحيد الجبهة الاجتماعية  ثم التحالف مع حزب الاستقلال كحليف استراتيجي والمطالبة  بالإسراع بتفعيل الدستور وتعميق مفهوم الديمقراطية البرلمانية.
أما على المستوى التنظيمي للحزب، فعرج لشكر على أهم  المهام التي قامت بها القيادة الحزبية بعد انتخابها من المؤتمر وذلك من أجل إعادة البناء للأداة الحزبية، والمجسدة في تجديد هياكل الفروع الحزبية، وعقد المؤتمرات الاقليمية، ثم الاستعداد لعقد المؤتمرات الجهوية، ثم تنظيم مؤتمر النساء الاتحاديات الذي تمخض عنه ميلاد المنظمة الاشتراكية للنساء الاتحاديات، والترتيبات الأخيرة لعقد المؤتمر الوطني للشبيبة الاتحادية بعد أن تم عقد جل المؤتمر الجهوية، ثم العمل على عقد المؤتمرات الوطنية للحزبية، فضلا عن فتح الحوار وقنوات التواصل مع المثقفين المغاربة والحركة الحقوقية بالمغرب، والحركة الأمازيغية حول عدد من القضايا الحيوية التي تهم الشعب المغربي.
وأوضح الكاتب الأول أن خارطة الطريق التي رسمتها القيادة الحزبية، هدفها الأساس هو تفعيل مقررات المؤتمر الوطني للحزب حتى يتملك الحزب ويستعيد المبادرة السياسية ويسترجع مكانته داخل المجتمع، ثم يسعى كذلك إلى التقدم في البناء الديمقراطي بتحالف مع حزب الاستقلال، كحليف استراتيجي لحزب القوات الشعبية في عدد من المحطات التاريخية للبلاد بالإضافة إلى تطوير التنسيق مع المعارضة في البرلمان من أجل تعزيز الدور الدستوري للمعارضة وتفعيل الدستور وتقديم البديل الديمقراطي، مضيفا كذلك أنه لا يجب أن نغفل أن البلاد مقبلة على استحقاقات انتخابية هامة  ، تستدعي تحضيرا جديا يتجاوز كل العراقيل الذاتية والموضوعية التي تقف حجرة عثرة  أمام الحزب.
وبالرغم من هذه الدينامية التنظيمية واستعادة المبادرة السياسية داخل المشهد السياسي المغربي من طرف حزب القوات الشعبية يقول الكاتب الأول «مازالت هناك مشاكل من مخلفات المؤتمر الوطني التاسع، حيث يسعى البعض لافتعال صراع داخلي لا امتداد تنظيمي له، بل نجده لدى بعض النواب الذين يستغلون الإعلام الإلكتروني والورقي من أجل ضرب الحزب وإضعافه».
وأوضح لشكر في هذا السياق أنه حان الوقت للكشف عن أن هناك توجهين: توجه حزب العدالة والتنمية الذي يسيطر على بعض الصحف الورقية والإلكترونية، مستدركا في نفس الآن أن الحصة الكبرى في هذا التوجه تأتي من جهات مشبوهة، تعودت على  تمويل الصحافة الصفراء، هدفها الأساسي  إضعاف الأحزاب السياسية الديمقراطية والوطنية. كما أن هناك أطرافا أخرى لا تنظر بعين الرضى للتحالف مع حزب الاستقلال.
يسعى هذا التوجه بكل ما أوتي من قوة،  مستخدما الإعلام الورقي والمكتوب  ومجموعة ما يسمى «بالتيار» داخل الاتحاد الاشتراكي .
على المستوى التنظيمي، لا وجود يكاد يذكر لما يسمى «بالتيار»، ولكن الهدف من استمراره وتغذيته من طرف هذه الجهات، هو إرباك المناضلين، وخلق البلبلة داخل الحزب، حتى لا يتصدى للتحديات التي تواجهه.
وأطلع لشكر كتاب الجهات والأقاليم على المناورة والدسائس التي تحاك ضد الاتحاد الاشتراكي، معلنا أن الذين اغتالوا عمر بنجلون بالأمس هم نفسهم من يحاولون  اليوم بتنسيق مع أشخاص بالبرلمان ، اغتيال حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، حيث ذكر بالمؤامرة التي حيكت داخل مكتب مجلس النواب من قبل عضو المكتب يمثل الاتحاد نفسه، ثم اللجوء للمحكمة الإدارية من قبل ثلاثة أعضاء منها للوقوف ضد انعقاد اللجنة الإدارية بذريعة عدم الاستدعاء في الآجال القانونية، مبرزا أن مخططهم لم يحظ بالنجاح وتم إفشال هذه المناورة قانونيا داخل المحكمة الإدارية.
وعرف الاجتماع نقاشا جديا وساخنا حيث استنكر جميع كتاب الجهات والأقاليم  للحزب  ،في تدخلات لهم  ،هذه المؤامرات والدسائس التي تحاك ضد الحزب، وتأسفوا في نفس الوقت على أنها تأتي من أشخاص محسوبين على حزب القوات الشعبية، خاصة  محاولة  الوقوف دون عقد اجتماع اللجنة الإدارية الوطنية الأخير عن طريق رفع دعوى قضائية في ضرب للمقررات التنظيمية الحزبية  والأخلاق والتقاليد الاتحادية التي تترفع عن الإقدام على مثل هذه السلوكات المرفوضة، والتي لا يقبلها الاتحاديون والاتحاديات بتاتا حيث لم تكن يوما من ثقافتهم وشيمهم، حيث كانوا يعكفون على حل مشاكلهم وتدبير اختلافاتهم بالحوار الديمقراطي داخل الأجهزة الحزبية طبقا للضوابط وأنظمة الحزب.
وأجمع كتاب الجهات والأقاليم على  أن من  حبكوا خيوط مؤامرة  عزل الفريق البرلماني الاشتراكي بالبرلمان عن حزب الاتحاد الاشتراكي  للقوات الشعبية، يتحملون مسؤولية عظمى في التعاون مع خصوم الاتحاد السياسيين من أجل اغتيال الحزب كما اغتيل مناضلوه وشهداؤه وفي مقدمتهم عمر بنجلون والمهدي بنبركة، منددين في نفس الوقت بهذا السلوك والممارسات المشينة في حق الاتحاد الاشتراكي.
كما دعوا  بالمناسبة القيادة الحزبية إلى تحمل مسؤوليتها الكاملة في هذا الإطار، لأن الأمر أصبح يتعلق بمسار وتراث تاريخ الاتحاد الاشتراكي  ، مذكرين في هذا الصدد بأن الحزب فوق كل الأشخاص، والكل مدعو للانضباط لمقررات المؤتمر الوطني التاسع، ثم النظام الأساسي للحزب، وأن تتخذ كل التدابير والإجراءات التي من شأنها إيقاف هذا العبث والفوضى التي تضعف صورة الحزب لدى الرأي العام الوطني. 

4/15/2014