حزب الاستقلال يعتبر تصريحات ابن كيران حول المعارضة ‘إرهابا

 

ابن كيران يعتبر أن المعارضة في بلاده لم تفهم بعد التغييرات الحاصلة في المحيط الإقليمي والعربي، وأنّه لم يعد بالإمكان التحكم في الشعوب.

 

 عن صحيفة ..العرب فاطمة الزهراء كريم الله [نُشر في 17/04/2014، العدد: 9531،

 

الرباط – اعتبرت اللجنة التنفيذية لـ”حزب الاستقلال” المغربي المعارض، أن قول رئيس الحكومة المغربية عبدالإله ابن كيران في تجمع حزبي، “إنّ كريم غلاب، رئيس مجلس النواب السابق وعضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، بات دون مستقبل سياسي”، هو بمثابة “إرهاب وتحريض وتهديد مُعلن في وجه كلّ صوت معارض للسياسات الفاشلة الّتي تنتهجها الحكومة الحالية”.

وأضاف بيان حزب الاستقلال، الصادر عقب اجتماع اللجنة التنفيذية الأسبوعي، أول أمس، أنّ “المشروع السياسي للحزب الحاكم يقوم على الانفراد بمؤسسات الدولة، إشباعا لنزعة ديكتاتورية مفضوحة”.

وكان عبدالإله ابن كيران، قد قال خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوطني الثالث للفضاء المغربي للمهنيين، “إنّ أداء كريم غلاب في رئاسة مجلس النواب كان جيدا ولا بأس به”، مستدركا بـ”أنّه كان على الرّئيس السابق لمجلس النواب أن يخرج من المجلس بطريقة مشرّفة لأنّ أداءه لم يكن سيئا.

واعتبر ابن كيران، أن المعارضة في بلاده لم تفهم بعد التغييرات الحاصلة في المحيط الإقليمي والعربي، وأنّه “لم يعد بإمكان أيّ أحد أن يفعل بالشّعوب ما يريد، بمنطق التّحكم والتوجيه”، على حد قوله.

وفي حديث سابق لـ”العرب”، اعتبر كريم غلّاب أنّ ترشحه لرئاسة مجلس النوّاب كان بمثابة معركة ديمقراطية بامتياز، فحتى لو انتهت بعدم الفوز بهذا المنصب لمرّة ثانية، فهي تكريس لمبدأ فصل السّلط الّذي ينص عليه دستور 2011.

وسجل حزب الاستقلال، اعتزازه “بالإشادة الملكية الّتي نالها العمل الّذي قام به كريم غلاب إبّان رئاسته لمجلس النواب”، وأدان ما أسماه بـ”الحملة المسعورة التي قادها أعضاء العدالة والتنمية ضدّ ترشيح غلاب لرئاسة مجلس النواب”، وهو ما”يكشف مشروع التحكم الجديد الّذي يقوم على ديمقراطيّة دون تنافس”، حسب قول البيان.

وانتقد حزب الاستقلال بشدّة، ما أسماه “التوظيف الإنتقائي للقضاء لتصفية الخصوم السياسيين بهدف تهييءِ خريطة سياسية مستقبلية خالية من المنافسين”، محذرا في ذات السياق، من “ترهيب القضاة والتأخر المتعمد في تفعيل التوصيات المرتبطة بإصلاح العدالة عبر وضع القوانين التنظيمية الخاصة بالسلطة القضائية، الّذي يهدف إلى تمديد زمن توظيف النيابة العامة في الصراع السياسي”.

وأشار المصدر، إلى أنّ ما تقوم به الحكومة يعدُّ “انقلابا دستوريا تتم بموجبه مصادرة اختصاصات سلطة القضاء لفائدة السلطة التنفيذية”، معتبرا أنّ ذلك يُعدُّ “امتدادا لإرادة الهيمنة على السّلطة التشريعية، والتوظيف الآلي للأغلبية العددية من أجل إبطال المبدأ الدستوري الخاصّ بتوازن السلط”.