المغرب يراهن على دبلوماسيته حول الصحراء بلا أي فيتو…

فرنسا تنفي بشدة التهديد باستخدام حق النقض لرفض إسناد مهمات حقوقية لبعثة مينورسو في الصحراء المغربية.

 عن ميدل ايست أونلاين

الأمم المتحدة – نفى جيرار آرو سفير فرنسا بالأمم المتحدة بشدة التهديد باستخدام حق النقض (الفيتو) لرفض أي مقترحات لجعل قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام في الصحراء المغربية تراقب حقوق الإنسان في تلك المنطقة.

وجاء نفي آرو بعد أن وزعت الولايات المتحدة مسودة قرار في مجلس الأمن الدولي من شأنها تجديد بعثة الأمم المتحدة في منطقة الصحراء المغربية المتنازع عليها لكن دون أن تطلب مراقبة الامم المتحدة لحقوق الانسان بشكل دائم مثلما طالبت منظمات حقوقية.

وأكد مراقبون ان التصويت على المشروع بهذه الطريقة يعد نصرا دبلوماسيا كبيرا للرباط، التي حذرت من أي خيارات “محفوفة بالمخاطر”، فيما يخص قضية الصحراء.

وقال دبلوماسيان بمجلس الأمن الدولي الخميس إنه سيكون أمرا غير مجد بالنسبة للولايات المتحدة ضم تفويض بمراقبة حقوق الإنسان لقوات الأمم المتحدة لحفظ السلام لأن المغرب سيعترض وربما تستخدم فرنسا الفيتو ضده. ولم يقل أي منهما أن آرو هدد صراحة باستخدام الفيتو رغم قولهما إن احتمال فعل باريس ذلك شوه بشكل طبيعي المناقشات.

وقال آرو على حسابه على تويتر “فرنسا لم تهدد باستخدام الفيتو بشكل مباشر أو غير مباشر. وآخر مرة استخدمت فيها فرنسا الفيتو كان في الثمانينات. فرنسا ستتخذ قرارها بناء على اقتراح اذا كان هناك اقتراح.”

وكان آرو يرد بذلك على تصريحات على تويتر من كينيث روث رئيس منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية انتقدت آرو لدعمه المغرب بشأن الصحراء المغربية.

وقال روث على حسابه على تويتر”عار على فرنسا القيام بأعمال بغيضة لحساب المغرب بالتهديد باستخدام الفيتو ضد قيام بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية بمراقبة حقوق الإنسان.”

وفي الأسبوع الماضي جدد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون نداءه من أجل المراقبة المستمرة لأوضاع حقوق الإنسان في الصحراء المغربية.

وضم المغرب معظم هذه المنطقة الصحراوية عام 1975 بعد وقت قصير من انسحاب اسبانيا الدولة المستعمرة السابقة عنها وهو ما أدى إلى نشوب حرب عصابات من أجل الاستقلال استمرت حتى عام 1991 حينما توسطت الأمم المتحدة في إبرام اتفاق هدنة وأرسلت بعثة لحفظ السلام تعرف اختصارا باسم (مينورسو).

وقال أحمد بخاري ممثل جبهة بوليساريو التي تسعى لاستقلال المنطقة ان المسودة الأميركية وزعت على مجموعة اصدقاء الصحراء المغربية والتي تضم فرنسا وروسيا واسبانيا وبريطانيا والولايات المتحدة.

وتريد بوليساريو ان تتولى مينورسو مهمة مراقبة حقوق الإنسان.

ويمثل تجديد تفويض بعثة حفظ السلام معركة سنوية في مجلس الأمن بين فرنسا التي تدافع عن موقف المغرب وعدد من الدول الأفريقية والغربية التي تؤيد جبهة بوليساريو. والجزائر أيضا إحدى الدول التي تؤيد بقوة جبهة بوليساريو.