مبارك اوتيمسورت : سيرة مناضل ومقاوم…

عن صحيفة خبار بلادي الالكترونية

30 – 05 – 12 20

إن الباحث في تاريخ المقاومة بالجنوب المغربي للاستعمارين الفرنسي والاسباني يستكشف أبطالا ضحوا بأموالهم وأرواحهم في سبيل عزة وحرية هذا الوطن ، لكن المؤرخين المغاربة اغفلوا أدوارهم البطولية وتم التركيز على بعض المقاومين المعروفين فانسوا بذلك ما قام به الأبطال الشجعان وسنستحضر في هذا المقال جوانب من الحياة النضالية للمقاوم والمناضل اوتيمسورت .هذا البطل الذي لا يعرف الخنوع والخضوع . وقد ولد ببلدة تيمسورت بالسفوح الجنوبية للأطلس الصغير على مشارف حوض وادي نون بإقليم كمليم ، وذلك سنة 1914 حيث نشأ في أسرة معروفة بمقاومتها للاستعمار الفرنسي .

أما اسمه الحقيقي فهو مبارك بن محمد بن الحسين ارجدال ، لكن سكان حوض واد نون لا يعرفونه إلا باسمه النضالي ” تيمسورت ” نسبة إلى بلدته بينما رفاقه الوطنيين فيلقبونه ب(التام ) أثناء التنظيمات السرية التي كانت تقاوم من اجل استقلال المغرب نظرا لاستعماله الكثير لعبارة ” الاستقلال التام ” في كل الاجتماعات وأحاديثه ولقاءاته . قضى هذا المقاوم الكبير صباه بقريته التي أثرت بيئتها الاجتماعية في تكوينه وساعدته مكانة أسرته وعلاقاتها المتميزة مع اسر نافذة بكل قبائل حلف تكيزولت بالجنوب المغربي ،على نيل احترام الناس وتقديرهم ومحبتهم وقد غادر قريته منذ فترة شبابه تعبيرا عن رفضه للواقع الاجتماعي والاقتصادي لها ، نتيجة سياسة العزلة والقهر وكذا استغلال سكانها في أعمال السخرة التي فرضها الحاكم الاستعماري بمكتب بويزكارن السيد اوجين ميكل المعروف بقسوته وجبروته . فانتقل بحثا عن الوطنيين الرافضين للذل والهوان قصد الانخراط في صفوفهم، وقد كان ثائرا ضد الاستعمار، ضد التسلط والقهر، ضد الإقصاء والعزلة. وبكلميم وجد ضالته فاستقر وأبان عن روح وطنية عالية وبدأ إخلاصه يتدفق ونشاطه يتوالى ويستمر وحرصه على نظام خليته يتألق ويتزايد مما دفع برفاقه في النضال و المقاومة إلى تنصيبه آمينا عليهم وقد كانت له اتصالات متينة بالمسؤولين في المقاومة وجيش التحرير بايت بعمران وباقي الوطن ، والذين كانوا يدرسون معه شؤونا هامة في صمت وحكمة وقد كان مثاليا في صيانة السر ثم تضاعف حماسه الوطني بعد المضايقات التي تعرض لها إلى جانب بقية الوطنيين ، حيث ذاق مرارة الاعتقال في غياهب السجون وكذا النفي إلى بلدته لمدة لا يستهان بها ، بعد حصول المغرب على الاستقلال استمر في مسيرته النضالية من اجل البناء وتحقيق الديمقراطية في إطار عمل سياسي منظم وشارك في المحطات التاريخية والنضالية العصيبة التي عرفها الوطن دفاعا عن الحرية والديمقراطية . وقد جعل متجره محاجا للمثقفين والساسة والوطنيين والنقابيين والجمعويين وعموم المواطنين للاستنارة بأفكاره وأخذ العبرة من تجاربه النضالية ومن عفويته وتلقائيته جرأته وشجاعته وكذا تواضعه وقد كان مدرسة في الشجاعة والنضال يضرب به المثل في كل مجلس وحديث ، وقد غادرنا هذا المقاوم عن سن يناهز 74 سنة يوم 22 فبراير 1988 . ليلتحق بركب الشهداء وكل من احرقوا دواتهم من اجل آن يعيش الوطن والمواطن بكرامة . 
فتحية لروح المقاوم الكبير مبارك اوتيمسورت الذي رفض الخنوع لادوار فرضت عليه وسعى لان يكون مع المناضلين والمقاومين للاستعمار والاستغلال بكل أشكاله .

بقلم : عبلا الفرياضي

 منقولة عن خبار بلادي 22 ابريل 2014

 سي مبارك اوتمسورت صديق حميم للعائلة محب لوالدي سيدي عمر الساحلي المتوكل

رحمهما الله … هم رفاق في الحركة الوطنية واخوة في النضال من الديموقراطية

والحرية والكرامة بحزب الاتحاد الاشتراكي تعرضا معا للاعتقال والتضييق

والاستفزازات المتكررة .. كان والدي رحمه الله يصحبني معه لكليميم ويزوره ببيته

ومحله .. ان حل عنده صديق او وطني لايهتم بتجارته ولايبيع ولا يشتري بل يتفرغ

للتباحث في قضايا النضال والوطن .. كان رحمه الله رجل التحدي والمواجهة

ولايخشى في الله لا الاستعمار ولا الظلمة والجلادين بعد الاستقلال … نسال الله له

الفردوس الاعلى ..امين