لشكر  ينفي كل الشائعات حول ما سمي بتدخل وزارة الداخلية في شؤون الحزب .. الدورة الاستثنائية للجنة الإدارية يوم 23 أبريل 2014

الرباط:  عبد الحق الريحاني

 

صادقت اللجنة الإدارية في الدورة الاستثنائية التي دعا لانعقادها رئيسها الحبيب المالكي مساء أول أمس الأربعاء 23 أبريل 2014 ، على البرلماني إدريس لشكر كرئيس للفريق الاشتراكي بمجلس النواب  بأغلبية أعضائها، بعد تدارسها لنقطة وحيدة في جدول أعمالها تتعلق بالدخول البرلماني المستجدات والآفاق لما تبقى من هذه الولاية التشريعية الحالية.
فما ميز هذه الدورة الاستثنائية  للجنة الإدارية الوطنية  العرض الذي تقدم به إدريس لشكر الكاتب الأول للحزب أمام أنظار أعضائها  (انظر نصه الكامل جانبا)، والذي حظي بنقاش جدي ومستفيض وديمقراطي من قبل اللجنة الإدارية الوطنية، حيث بلغت عدد المتدخلين أكثر من 55 متدخلا واستمرت أشغالها إلى ما يزيد عن 6 ساعات متتالية.
ونفى  لشكر كل الشائعات والأكاذيب حول ما أسمته بعض الصحف الصفراء أو بعض المواقع الإلكترونية  تدخل وزارة الداخلية في حسم الخلاف ما بين الكاتب الأول من جهة وأحمد الزيدي كرئيس سابق للفريق الاشتراكي، “لم أعقد أي جلسة مع أحمد الزيدي بحضور أي كان منذ اجتماع اللجنة الإدارية الوطنية الأخير 13 أبريل 2014)، وزاد لشكر قائلا: “كل ما في الأمر أننا حرصنا كمؤسسة للكاتب الأول على تنفيذ كل النقط التي جاءت في مقرر اللجنة الإدارية الوطنية المتعلق بالفريق الاشتراكي، وها نحن اليوم نعود لبرلمان الحزب ليتخذ ما يرى فيه مصلحة وحدة الفريق والحزب والتوجه للمستقبل.
وأوضح لشكر في ذات السياق أن ما سماه البعض مفاوضات كانت جارية ما بين مؤسسة الكاتب الأول والرئاسة السابقة للفريق، ليست بمفاوضات وإنما هي حوار غير مباشر ما بيننا والذي لعب دورا كبيرا وأساسيا عبد الواحد الراضي الكاتب السابق للحزب ورئيس لجنة الأخلاقيات والتحكيم، وكل ذلك بمنطق الحفاظ على وحدة الفريق وتغليب منطق وحدة الصف حتى يتسنى للفريق الاشتراكي أن يلعب أدواره الطلائعية في المعارضة داخل قبة الغرفة الثانية.
وثمن كل أعضاء اللجنة الإدارية الوطنية للحزب كل ما جاء في عرض الكاتب الأول للحزب خاصة في ما يتعلق بتغليب منطق وحدة الصف داخل الحزب والتوجه نحو المستقبل، وسيادة القرار المستقل  للحزب عبر احترام سلطة الحزب والتقيد بقانونه الأساسي  والتنظيمي،  فضلا على أن الفريق الاشتراكي بمجلس النواب مؤسسة داخل الحزب من اللازم عليها أن تصرف توجهات الحزب ومواقفه السياسية من كل القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والقانونية داخل الغرفة الأولى.
وأجمعت المداخلات على أن ما عرفه   الحزب بسبب الأزمة   التي عرفها الفريق الاشتراكي، قد أظهر  أن حزب الاتحاد الاشتراكي حزب حي،  قوي ، متضامن ومتماسك بكل أعضائه  رغم كيد الكائدين والمناورات والدسائس التي حاكها البعض من أجل إضعاف حزب القوات الشعبية وإيقاف الدينامية التنظيمية، وثنيه عن استعادة المبادرة السياسية وتملكها في المشهد السياسي، ثم استرجاع مكانته اللائقة داخل المجتمع المغربي.
وشدد المتدخلون داخل هذه الدورة على أن الحزب يحتاج إلى كل أبنائه وسواعده في هذا الظرف العصيب الذي تجتازه البلاد من صعوبات اقتصادية وسياسية واحتقان اجتماعي،  وتهديد بالإجهاز على المكتسبات الديمقراطية من قبل حكومة يمينية محافظة تتراخى في تفعيل الدستور  وإخراج القوانين التنظيمية  رغم مرور أكثر من نصف سنة على ولايتها.
كما كان آخر متدخل في اجتماع اللجنة الإدارية حسناء أبوزيد التي كانت اللجنة الإدارية قد صادقت على انتخابها كرئيسة للفريق الاشتراكي بمجلس النواب خلال دورتها لـ 13 أبريل 2014، حيث أكدت خلال مداخلتها أن انتخابها لرئاسة الفريق ليس حقا مكتسبا  بقدر ما هو تكليف للقيام بهذه المهمة، كما أنها  تتفهم كل الصعوبات  والتطورات التي وقعت خلال الفترة الأخيرة بخصوص تنفيذ القرار، مبرزة في نفس الوقت  أنها ستبقى دائما بنفس الحماس والقوة  التي كانت تتميز بها، وستستمر رهن إشارة كل أجهزة الحزب بنفس الثقة والعزم في العمل المضني، ومتابعة المجهود لما فيه مصلحة ووحدة الحزب والفريق.
كما اعتبرت أبو زيد أن انتخاب إدريس لشكر ككاتب أول على رأس الفريق الاشتراكي بمجلس النواب  مخرج للأزمة التي عرفها الفريق مؤخرا  يضمن وحدة الفريق  ويفتح آمال العمل مستقبلا، وفي نفس الوقت وجهت تحية احترام وتقدير  للرئيس السابق للفريق أحمد الزيدي الذي اشتغلت إلى جانبه في عدة معارك قادها  الفريق الاشتراكي في المؤسسة التشريعية.
كما وجهت أبو زيد تحية للمنظمة الاشتراكية للنساء الاتحاديات لموقفها المساند في ترشيحها  وطمأنتها على أنها ستناضل إلى جانب كل الاتحاديات من أجل أن تكون المرأة الاتحادية شعلة في النضال، وفي مراكز القرار المتعلق بالشأن الحزبي والشأن العام.
وكان  قد سبق  دورة اللجنة الإدارية اجتماع لمؤسسة كتاب الجهات والأقاليم في نفس اليوم ، ترأسه إدريس لشكر الكاتب الأول للحزب من أجل تدارس ثلاث نقط في جدول أعماله تتعلق بالدخول البرلماني، والاستعدادات الجارية المتعلقة بحضور الاتحاد الاشتراكي في تظاهرات فاتح ماي 2014  إلى جانب المركزيات النقابية ، ثم التطورات والمستجدات التي تخص القضية الوطنية التي من المنتظر أن يصدر الأمين العام للأمم المتحدة  تقريره النهائي بصددها.
وأجمع خلال هذا اللقاء كتاب الأقاليم والجهات، بعد أن أطلعهم الكاتب الأول للحزب على جميع التطورات والمستجدات المتعلقة بالنقط المدرجة في جدول الأعمال،  أجمعوا على أن تغليب منطق وحدة الصف واستعادة الفريق البرلماني للحزب كي يلعب أدواره بانسجام تام مع توجهات الحزب الفكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، ثم التوجه نحو المستقبل لأن ما ينتظر الحزب، الشيء الكثير خاصة في واجهة الاشتغال  في المجتمع وعدد من الواجهات المتعددة  من أجل الاستعداد للاستحقاقات القادمة.

عن جريدة .ا.ش

4/25/2014