العاهل المغربي يأمر بالتحقيق في مقتل أحد الطلبة للحد من العنف داخل الجامعات

 

الجامعات المغربية تشهد بين الفينة والأخرى أحداث عنف بين الفصائل الطلابية التي تنتمي إلى تيارات فكرية وسياسية مختلفة.

 

عن صحيفة العرب  [نُشر في 28/04/2014، العدد: 9542،

 

الرباط – أكد رئيس الحكومة المغربية عبدالإله ابن كيران، أن العاهل المغربي الملك محمد السادس أعطى “تعليمات صارمة” للتحقيق في حادث مقتل طالب داخل الحرم الجامعي.

جاء ذلك خلال كلمة تأبينية ألقاها رئيس الحكومة المغربية، أثناء مشاركته أمس الأول، في تشييع جنازة الطالب عبدالرحيم الحسناوي، الذي توفي، متأثرا بجراحه، بعد هجوم مسلح تعرض له من قبل طلبة داخل الحرم الجامعي بمدينة فاس شمال الرباط، بحسب شهود عيان.

وكان رئيس الحكومة المغربية، قد شارك رفقة عدد من وزراء حكومته إلى جانب قيادات من حزب العدالة والتنمية (قائد الائتلاف الحاكم في المغرب) في تشييع جنازة الطالب بمسقط رأسه بمنطقة الراشدية، جنوبي البلاد. وتوالت ردود الفعل المنددة بأحداث العنف التي شهدتها جامعة فاس، مساء الأربعاء الماضي، غداة اشتباك مسلح بين طلبة ينتمون إلى تيارات سياسية مختلفة، حيث دعت حركة التوحيد والإصلاح (الجناح الدعوي لحزب العدالة والتنمية) إلى “وضع حد بكل الحزم اللازم لاستباحة الدماء داخل الحرم الجامعي”، مدينة ما تقوم به من أسمتهم بـ”العصابات الإرهابية”، دون تحديد اسمهم، من “تكميم للأفواه وفرض للرأي الواحد داخل الجامعة”.

بدوره، طالب فصيل “الديمقراطيين التقدميين” الطلابي اليساري بـ”حماية الطلبة وسلامتهم البدنية داخل الجامعات أيا كان انتماؤهم الفكري أو السياسي”، معبرا، في بيان له اليوم، عن إدانته للهجوم الذي تعرض له طلبة الفصيل الإسلامي وتوفي على إثره أحد الطلبة.

وكانت السلطات المغربية قد أعلنت، أنها بدأت التحقيق في أحداث العنف التي شهدتها الجامعة، وأدت بالإضافة إلى مقتل الطالب الإسلامي إلى إصابة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.

وأفاد بيان صادر عن الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بمدينة فاس، بأن النيابة العامة بدأت بإجراء بحث بشأن الأحداث التي عرفتها جامعة “سيدي محمد بن عبدالله” بمدينة فاس الأربعاء الماضي، وأدت إلى مقتل أحد الطلاب، مضيفة أنه على ضوء نتائج التحقيق “سيتم ترتيب الآثار القانونية”.

وتشهد الجامعات المغربية بين الفينة والأخرى، أحداث عنف بين الفصائل الطلابية التي تنتمي إلى تيارات فكرية وسياسية مختلفة، غالباً ما يكون سببها الخلاف في مواقف سياسية إزاء بعض القضايا، أو بسبب معارك سياسية تجد صداها في المؤسسة الجامعية، بحسب تقارير محلية.