اتصالات الإمارات تقترب من الهيمنة على اتصالات المغرب

 

اتصالات الاماراتية تخطو خطوة حاسمة لإتمام صفقة شراء حصة الأغلبية في اتصالات المغرب بحصولها على قرض كبير لشراء حصة فيفيندي الفرنسية.

 

عن صحيفة العرب  [نُشر في 29/04/2014، العدد: 9543،

الرباط – أعلنت شركة اتصالات الاماراتية أمس أنها وقعت اتفاقية أمنت بموجبها قرضا بقيمة 3.15 مليار يورو (4.37 مليار دولار) لتمويل شراء حصة مجموعة فيفيندي الفرنسية العملاقة في شركة اتصالات المغرب والبالغة 53 بالمئة.

وقالت الشركة الاماراتية في بيان انها وقعت “اتفاقية قرض متعدد العملات مع 17 بنكا عالميا وإقليميا ومحليا، وذلك لغاية تمويل صفقة الاستحواذ على حصة فيفيندي في شركة اتصالات المغرب”.

والقرض موزع على شريحتين يمكن استخدامهما باليورو او بالدولار او بالعملتين، على ان “يتم سحب مبلغ القرض عند الانتهاء من عملية الاستحواذ بالكامل مع شركة فيفيندي” بحسب بيان للشركة الاماراتية.

وتوصلت فيفيندي المتخصصة في مجال الإعلام الى اتفاق مع “اتصالات” الإماراتية من أجل بيع حصتها للمجموعة الإماراتية مقابل 4.2 مليار يورو (5.82 مليار دولار).

وذكرت مصادر مطلعة أن المجموعة الإماراتي ستمول بقية الصفقة ذاتيا، لكنها لم تكشف موعد اتمام الصفة الذي قالت إنه أصبح وشيكا. وقدم الاتفاق على انه “نهائي” إلا أنه بقي مربوطا بموافقة الهيئات التنظيمية في المغرب، علما أن الحكومة المغربية تملك 30 بالمئة من أسهم شركة اتصالات المغرب المدرجة في بورصة الدار البيضاء.

وتدير اتصالات الاماراتية عمليات في السعودية ومصر كما ان لديها مشاركات في أفريقيا وآسيا. وتشير ارقامها ان لديها 141 مليون مشترك في 16 بلدا.

أما اتصالات المغرب فتأسست عام 1998، حينما انقسم المكتب الوطني للبريد والاتصال إلى جزئين هما بريد المغرب واتصالات المغرب.

وأصبح رأسمال شركة اتصالات المغرب اعتبارا من ديسمبر 2007 موزعا بين فيفيندي الفرنسية (53 بالمئة)، وصندوق الإيداع والتدبير (30 بالمئة) الذي يمثل حصة الحكومة المغربية، أما الحصة المتبقية وهي 17 بالمئة فهي مطروحة للتداول في بورصة الدار البيضاء. وبهذه الصفقة يرتفع بذلك إجمالي استثمارات مجموعة اتصالات خارج الامارات الى نحو 11.8 مليار دولار موزعة على 16 سوقا في أنحاء العالم.

وكان أحمد جلفار الرئيس التنفيذي لمجموعة اتصالات الاماراتية قد أكد منذ فبراير الماضي إن المجموعة توصلت إلى اتفاقيات التمويل اللازمة لإتمام صفقة شراء حصة أغلبية في شركة اتصالات المغرب من مجموعة فيفيندي الفرنسية.

وأشار الى أن استثمار اتصالات في الشركة المغربية يكاد يساوي جميع استثماراتها الخارجية الأخرى في 16 بلدا والتي سترتفع بهذه الصفقة الى نحو 11.8 مليار دولار.

وتأخر اتمام الصفقة بسبب عقبات فنية تتعلق بعمل اتصالات المغرب في 4 دول إفريقية هي مالي وبوركينا فاسو وموريتانيا والغابون.

وقال جلفار إن وجود اتصالات المغرب حاليا في الغابون أدى إلى التأخر في إتمام الصفقة، حيث يتطلب الأمر إيجاد حل لضمان عدم وجود تعارض بين عمل اتصالات الإمارات في الغابون، ووجود شركة أخرى تابعة لاتصالات المغرب ستتحول إلى اتصالات الإماراتية عند إتمام الصفقة.

وأشار إلى أن إجمالي الاستثمارات الخارجية لاتصالات يقدر بنحو 6 مليارات دولار قبل صفقة المغرب، باستثناء السوق السعودية التي تمتلك المجموعة فيها حصة 26 بالمئة من شركة “موبايلي”، والتي حاولنا زيادتها إلى 50 بالمئة، بيد أن هيئة تنظيم الاتصالات السعودية تفرض قيوداً تحول دون رفع النسبة.

وقال جلفار “إنه لو كنا نملك أكثر من 26 بالمئة في موبايلي السعودية لتجاوزت إيرادات المجموعة من استثماراتها الخارجية 50 بالمئة من إجمالي الإيرادات”، موضحاً أن اتصالات تركز خلال العام الحالي من خلال موبايلي على قطاع الأعمال السعودي، في ضوء النمو الملحوظ في تقنية المعلومات.

وأكد أن الأسواق الخارجية تمثل نحو 30 بالمئة من إجمالي إيرادات المجموعة و20 بالمئة من الأرباح، مقابل 70 بالمئة من الإيرادات و80 بالمئة من الأرباح من سوق الإمارات، السوق الرئيسي للمجموعة.

وتتزايد مساهمة الأسواق الخارجية في إيرادات وأرباح اتصالات عاماً بعد آخر، ويعتبر السوقان السعودي والمصري أهم سوقين بين الأسواق الخارجية، حيث تحتاج بقية الأسواق إلى فترة من الوقت لترتفع نسبة مشاركتها في الإيرادات والأرباح.

وقال جلفار “إن الوحدة الأفغانية حققت أرباحاً بعد 3 سنوات، رغم الظروف الصعبة التي تمر بها أفغانستان، وفي ظل محدودية السوق من حيث عدد السكان قياسيا إلى أسواق كبيرة مثل السعودية ومصر”.

وقال جلفار: “إن منح الجهاز القومي للاتصالات في مصر رخصة رابعة للهاتف المتحرك للشركة المصرية للاتصالات التي تحتكر البنية التحتية يعد خطوة غير مسبوقة الأمر الذي سيلحق الضرر ببقية المشغلين” وهو ما دفع كل من اتصالات وفودفوان واورانج للاعتراض على ذلك واللجوء للتحكيم الدولي