بلاغ :المملكة المغربية تعرب عن ارتياحها لمصادقة مجلس الأمن على القرار المتعلق بالصحراء المغربية

الرباط 29.04.2014

1. إن المملكة المغربية تعبر عن ارتياحها لمصادقة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وبإجماع أعضائه، على القرار المتعلق بالنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

2 من خلال هذا القرار، يؤكد مجلس الأمن، بشكل قوي ومن دون أي لبس، النهج الذي اتبعه خلال السنوات الأخيرة في معالجة هذه القضية. وبهذا، يكون أعضاء المجلس قد جددوا دعمهم للمسلسل الحالي الرامي إلى تيسير التوصل إلى حل، وأخذوا بشكل جلي مسافة إزاء التوصيات الخطيرة، والتلميحات المستفزة، والمقاربات المنحازة، والخيارات الخطيرة، التي تضمنها التقرير الأخير للأمانة العامة للأمم المتحدة.

 

و كان صاحب الجلالة الملك محمد السادس ،نصره الله، قد أبرز خلال  الاتصال الهاتفي مع الأمين العام للأمم المتحدة ضرورة الاحتفاظ على معايير التفاوض كما تم تحديدها من طرف مجلس الأمن، وصون الإطار والمحددات الحالية لانخراط منظمة الأمم المتحدة.

 

3. وهكذا، فعلى المستوى السياسي، فإن قرار مجلس الأمن يحافظ على الإطار والمحددات الخاصة بعملية تيسير التوصل إلى حل التي تقوم بها الأمم المتحدة لإنهاء هذا النزاع الإقليمي.

 

وبالفعل، فإن مجلس الأمن يؤكد على مركزية المفاوضات كسبيل وحيد لتسوية هذا النزاع، ويجدد التأكيد على وجاهة المبادرة المغربية للحكم الذاتي التي وصفت الجهود المبذولة لبلورتها ب”الجدية وذات المصداقية”، ويدعو إلى إجراء مفاوضات على أساس “الواقعية وروح التوافق” من أجل التوصل إلى حل سياسي نهائي لهذا النزاع الإقليمي.

 

4. إن قرار مجلس الأمن يؤكد على الخصوص على البعد الإقليمي للنزاع ويسائل الجزائر على ثلاث مستويات :

 

 أولا، الانخراط، بشكل بناء ومباشر في مسلسل البحث على الحل السياسي، بحيث يطالبها من جديد ب ” التعاون بشكل أكبر وكامل مع منظمة الأمم المتحدة ومع باقي الأطراف ، والانخراط بشكل أوثق من أجل وضع حد للمأزق الحالي والمضي قدما نحو حل سياسي “.

 

ثانيا ، وفي علاقة مع مسؤولياتها بخصوص الوضعية الإنسانية غير المسبوقة التي تسود داخل مخيمات تندوف، يحثها القرار ” من جديد على العمل من أجل إحصاء اللاجئين في مخيمات تندوف والتشجيع على بذل مجهودات في هذا الصدد “.

 

 وأخيرا، فإن الجزائر مدعوة على مستوى تعزيز التعاون الإقليمي، ما دام المجلس اعترف مجددا بأن” الحل السياسي لهذا الخلاف الذي طال أمده وتقوية التعاون بين الدول الأعضاء في اتحاد المغرب العربي سيساهمان في استقرار وأمن منطقة الساحل “.

 

5. و في ما يخص البعد الإنساني، أبرز القرار مبادرات المغرب في مجال تعزيز وحماية حقوق الإنسان ، منوها ” بالإجراءات والمبادرات الأخيرة التي اتخذها المغرب من أجل تعزيز اللجنتين الجهويتين للمجلس الوطني لحقوق الإنسان بالداخلة والعيون، وتفاعل المملكة مع المساطر الخاصة لمجلس حقوق الإنسان “.

 

وبذلك فإن مجلس الأمن يقر بوجاهة المقاربة المتبعة من قبل المملكة المغربية في إطار مسلسلها الوطني للإصلاحات على مجموع ترابها الوطني بما في ذلك الأقاليم الجنوبية. وترتكز هذه المقاربة، من جهة، على تعزيز المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، ومن جهة أخرى، على التفاعل الإيجابي مع المساطر الخاصة للأمم المتحدة، طبقا لالتزاماته المترتبة عن الاتفاقيات الدولية التي تعد المملكة طرفا فيها.

 

6. سيواصل المغرب وفي هذا السياق ، وعلى هذا الأساس بالتحديد ، التعاون والانخراط في إطار المسلسل الذي ترعاه الأمم المتحدة من أجل التوصل إلى حل سياسي نهائي لهذا النزاع الإقليمي، في إطار السيادة المغربية.

 

و كما أكد جلالة الملك للأمين العام للأمم المتحدة، فإن أي محاولة تحيد عن هذا النهج لإعادة تحديد طبيعة هذا النزاع الإقليمي وتخرق معايير الحل السياسي وتجهز على كل المسلسل، هي غير مقبولة بالنسبة للمغرب، كما أن كل إعادة بحث لولاية بعثة المينورسو تهدد بشكل جدي مسلسل المفاوضات.