عن مولاي هشام و الاتحاد الاشنراكي

بقلم حميد باجو / عن صفحته على الفيس بوك

2ماي 2014

 

بعد ان قرات ما نشرته صحيفة الناس للصحافي علي المرابط عن علاقته بمولاي هشام، ودور هذا الاخير في تمويل وتوجيه عدد من الصحافيين المغاربة، عادت بي الذاكرة ، الى مرحلة حكومة اليوسفي والصراع الذي كان محتدما انذاك بين الاتحاديين.
واتذكر بالخصوص، اني كنت من الاوائل الذي كتب عنه ، وذلك في اواخر التسعينات عبر مقال نشرته في الاحداث المغربية، تحت عنوان: من المواطن حميد باجو الى المواطن هشام بن عبد الله، ادعوه فيها للانخراط في الاتحاد الاشنراكي.
اتذكر حين صدرت مجلة الصحيفة لصاحبها بوبكر الجامعي وفريقه من الصحافيين، وكيف كان تخصصها رقم واحد هو الضرب في اليوسفي وتشويه صورة الاتحاد في اعين المواطنين. وبالخصوص توظيف عدد من الاقلام الاتحادية واليسارية لتنفيذ هذه المهمة، وعلى راسهم حفيظ والساسي. كان الكل يطعن في اليوسفي وتجربته، بدءا من اصدقاء مولاي هشام وبوقه انذاك بوبكر الجامعي، مرورا بالمحسوبين على الهمة وشبكته ممن اعتبروا انغسهم يمثلون جيل محمد السادس او العهد الجديد، وصولا الى الاسلاميين بمختلف اصنافهم… 
ثم اتذكر كيف تطورت الامور، بعد ان انهت الصحيفة واصحاب مولاي هشام دورهم في تشويه صورة الاتحاد الاشنراكي، ان اخذت المشعل عنهم جريدة المساء وبوقها انذاك رشيد نيني، ليس لتشويه الاتحاد فقط ، ولكن لتشويه صورة اليسار ككل، مهيئة الفرصة بذلك لتلميع صورة الاسلاميين وتهييئ االراي العام لقبولهم والتطبيع معهم. 
او ان ما طبع المرحلة انذاك هو الدور الذي قامت به هاتين الجريدتين: الصحيفة في البداية، ثم المساء لاحقا، في اعادة قولبة الراي العام المغربي، بتشويه صورة الاتحاد واليسار عموما، وتمهيد الطريق للتطبيع مع الاسلاميين.
وقد كنا انذاك من القلائل الذين نبهنا الى ان ما تروج له هاتين الجريدتين، ليس بريئا ولا يدخل في خانة حرية التعبير، وانما هناك ما يهبئ له وراء الستار، وبالخصوص ان ما كان يهيئ لم يكن في صالح ما يحلم به بعض اصدقاءنا من اليسار او الاتحاديين، الذين كانوا متحمسين لذلك، وانما هم كانوا مجرد ادوات يتم توظيفهم لغايات اخرى تتجاوزهم ولا سيطرة لهم عليها.
والان فقط بدات تتكشف الخبايا التي كانت مستورة، ويظهر من كان يتلاعب بالراي العام ويقوم بادوار ارتزاقية مؤدى عنها. ولكن مع الاسف بعد ان وقع ما وقع،،، 
غير ان المهم بالنسبة الي الان، هو ان احاول ربط نلك التجربة الماضية بما يحدث الان في صفوف اليسار، واعتبر ان هناك سيناريو اخر مشابه يتكرر مرة اخرى، وذلك حين يسعى العديد من الاتحاديين واليساريين الى الطعن وتشويه صورة الاتحاد الاشنراكي. بدا ذلك مع انطلاق حملة الطعن والتشكيك في قيادة الاتحاد الاشتراكي المنبثقة عن الموتمر التاسع، من طرف بعض الاتحاديين انفسهم. واستمر مع الموقف اللامفهوم الذي عبرت عنه نبيلة منيب عن الاشنراكي الموحد، في حق قيادة الاتحاد الاشتراكي، بمبرر وجود ادريس لشكر على راس الحزب، وحتى طرحها لفيتو ضد استدعاء هذه الاخيرة للحضور الى مهرجان الاعلان عن تاسيس فدريالية اليسار، ضدا على راي بنعمر من حزب الطليعة او العزيز من حزب المؤتمر…
كل هذا يبين ان نفس الخطا يتكرر، وان بعض من يتحسرون اليوم على زمن اليوسفي، هم انفسهم من ساهموا في الطعن في تجربته انذاك. 
وهو نفس الخطا الذي يكرره الذين يطعنون اليوم في قيادة الاتحاد الاشنراكي بمبرر وجود لشكر في قيادته. ولي يقين انه سياتي اليوم الذي سيبدا فيه البعض من هؤلاء بالتحسر مرة اخرى، انه بالتفريط في الاتحاد الاشنراكي والاستمرار في تشويه صورته، لن تكن النتيجة من ذلك غير خدمة اجندة اخرى غير اجندة اليسار، وبالضبط خدمة اجندة حزب البام الذي يدعي الكثيرون اليوم انهم يختلفون معه وحنى يحرموا اي تقارب او تحالف معه.
انا متيقن ان العديد من الذين يبدون اليوم عداوة ضد البام، من الاتحاديين او اليساريين الاخرين، سنجدهم بعد مدة من الان، واقفين على ابوابه وراغبين للانخراط فيه..!!! 
لذلك بالنسبة الينا وكما دافعنا على تجربة اليوسفي في وقتها انذاك ، وحذرنا من نوايا الذين كانوا يهاجمونها، سنبقى ندافع اليوم عن شرعية قيادة الاتحاد الاشنراكي، بغض النظر ان كان لشكر او غيره، ونحذر من نوايا العديدين من المشككين اليوم في هذه الشرعية!!!!
وموعدنا بعد بضع سنوات من الان لنرى ما سيقع من تحولات.