وزير الداخلية يطالب بعودة التأطير الطلابي ويحدد خارطة العنف الجامعي مذكرة مشتركة بين حصاد والداودي: دخول الأمن للحرم الجامعي لن يحتاج لإذن من أية جهة

 بقلم محمد الطالبي

عن جريدة .ا.ش

8 ماي 2014

فاجأ وزير الداخلية محمد حصاد أول أمس بمجلس المستشارين، الحاضرين والرأي العام حين تأكيده على «أهمية وجود الاتحاد الوطني لطلبة المغرب ليلعب دوره في التأطير الطلابي وحماية الجامعة ضد العنف» .وشدد على مذكرة مشتركة بين وزارة الداخلية ووزارة التعليم العالي ستوجه للمسؤولي» بهدف إرساء فضاء جامعي يسوده التسامح وطلب المعرفة، بعيدا عن كل المظاهر المسيئة للسير العادي للمؤسسات الجامعية» ، موضحا أن «
الأنشطة الموازية يتعين أن تحترم الآخرين، وفضاء الجامعة الذي تعقد فيه». وهي سابقة أن يذكر الاتحاد الوطني لطلبة المغرب بشكل إيجابي منذ حظره القانوني في بداية السبعينات، وهو الحظر الذي سيتحول الى حظر عملي مازال ساريا بعدة أشكال وطرق.
وكشف حصاد الذي كان يتحدث في قبة مجلس المستشارين، ردا على أسئلة حول العنف بالجامعة، إثر الاعتداء الاجرامي الذي أودى بحياة الطالب الحسناوي الذي كان ينشط قيد حياته ضمن فصيل منظمة التجديد الطلابي أنه تم إصدار قرار مشترك مع وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، عبر منشور يسمح للسلطات المحلية بالدخول الى الجامعات والأحياء الجامعية إذا كان هناك تهديد للأمن أو للنظام العام، وذلك بهدف حماية الأرواح والأشخاص والممتلكات». وأوضح حصاد أنه وبعد أمر ملكي بالتصدي لظاهرة العنف، «جرت بيني وبين وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر اجتماعات، ووصلنا إلى خلاصة واحدة وهي أن السلطات المحلية يجب أن تتدخل في الوقت المناسب، دون أخذ الإذن من المسؤولين على الحرم الجامعي، ودون تضييع الوقت حتى تقع الكارثة» .
القرار الذي اتخذته الداخلية المغربية بتنسيق مع لحسن الداودي، كانت ألمحت إليه الوزيرة المنتدبة سمية خلدون لإحدى الجرائد»، حيث أكدت «عزم وزارتها سن قانون يحمي الجامعة وطلبتها من العنف» وهو القرار الذي نص على الدخول « للحرم الجامعي دون انتظار إذن من أحد من المسؤولين الجامعيين»…
وفي نفس اللقاء كشف حصاد خارطة المدن الجامعية الأكثر تعرضا للعنف في حرمها، حيث أفاد أنه ومنذ انطلاق الموسم الدراسي الحالي، خمس جامعات فقط هي التي عرفت مشاكل أمنية من أصل أكثر من 30 جامعة ومعاهد التكوين العالي وهي: أكادير، مراكش، فاس ،القنيطرة، ومرتيل وبصفة أقل يمكن أن نضيف لها تازة وسطات.» واتهم الوزير «بعض الفصائل الطلابية المتطرفة بأنها وراء العنف رغم اتخاذ الدولة عدد من الإجراءات الرادعة، إلا أن هذه الفصائل تستمر في مواصلة التحدي». كما أشار الى ما عرفته جامعة أكادير حيث سجلت اكثر من 20 حادثة عنف، أسفرت عن إصابة عشرة أفراد من القوات العمومية واعتقال 57 طالبا، 11 منهم في انتظار المحاكمة، وجامعة مراكش عرفت خمس حوادث عنف أسفرت عن إصابة 3 أفراد من القوات العمومية واعتقال 8 طلبة. وعبر حصاد عن مفارقة عجيبة حيث سجل ارتفاعا في معالجة الجريمة مع تنامي الإحساس بانعدام الأمن داخل المجتمع.
وعزا حصاد أسباب هذه المفارقة إلى بروز بعض أنواع الجرائم البشعة التي تهز مشاعر الرأي العام، وتعطي الانطباع باستفحال الجرائم في المغرب كالاعتداء على الأصول، وكذا بعض الجرائم غير المعتادة التي استعملت فيها الأسلحة النارية كما وقع في الدار البيضاء أو في طنجة . وبحصوص حادث فاس، حمل الوزير ضمنيا المسؤولية للقاعديين حيث قال
« كانت في جامعة فاس تظاهرة مرتقبة، وكان الفصيل «القاعدي» لما علم بهذه التظاهرة جند عناصره لكي يهاجموا المكان الذي كان سيعرف تنظيمها، عن سبق إصرار وليس بشكل عفوي، وهذه المسألة ستزيد في أحكامهم». وذكر بأن فاس وحدها عرفت إيقاف أزيد من 50 شخصا مازال منهم 20 رهن الاعتقال، ومن هؤلاء العشرين، 8 متهمين بقتل الطالب عبد الرحيم الحسناوي