حكومة بنكيران تسابق الزمن لرفع الدعم عن المحروقات..
* حكومة بن كيران تشرعن الزيادات المسترسلة في الأسعار و تهدد أسس الاقتصاد الاجتماعي المنتج
  استخفاف في التعامل مع قرار وقف تزويد الأسواق بالغاز المنزلي

 

قرر موزعو قنينات الغاز، خوض إضراب وطني يومي الرابع والخامس من يونيو المقبل. بعد رفض الحكومة فتح باب الحوار معهم.
قرار وقف تزويد الأسواق بمادة الغاز المنزلي الواسع الاستهلاك  الذي تعاملت معه حكومة بنكيران باستخفاف مثير للتساؤلات ستكون له انعكاسات اجتماعية واقتصادية بالغة .
ملف البوطا لا يمثل إلا الجزء الظاهر والآني من ظاهرة الغلاء والزيادات المتوالية في الأسعار  التي تستفحل يوميا ماسة في الصميم القدرة الشرائية للمواطن العادي .
الوزير المكلف بالشؤون العامة و الحكامة  يتستر عن عجزه البين في وقف المد المتصاعد لمؤشرات الأسعار و كلفة المعيشة بلغة التحدي  و يحاول فاشلا تسويق صورة الوزير القوي القادر على التحكم في الوضع بينما هو عاجز عن تبرير حتى الزيادات التي مست مؤخرا أسعار مواد إستهلاكية مشتقة من الحليب أعلنتها من جانب واحد شركة وطنية .
المغاربة متخوفون من مفاجئات غير سارة على بعد أسابيع من حلول شهر الصيام  في ظل  الارتفاع المرتقب  لأسعار العديد من المنتجات الاستهلاكية و التي تبررها مؤسسات الانتاج و التوزيع بتصاعد نفقات و كلفة الانتاج .
الأسر المغربية و معها الاقتصاد الوطني ما زال يكتوي بتبعات الزيادات التي مست تباعا المحروقات خلال السنة الأخيرة ووزير الحكامة يبشر المغاربة بأن خفض الاسعار يهدد الاقتصاد الوطني  بالانكماش و يعتبر نفسه و حكومته غير معنيين بالاطلاق بالارتفاعات التي سجلتها منتجات شركة الحليب بالمغرب .
الحكومة تسعى الى التهرب من مسؤوليتها في ضبط الأسعار و محاربة التضخم و حماية القدرة الشرائية للمواطن متذرعة بمبررات واهية حول إنكماش الدورة الاقتصادية و إنخفاض الطلب الداخلي .
الحكومة تسابق الزمان لرفع الدعم عن جميع انواع المحروقات بما في ذلك الفيول الخاص بالمكتب الوطني للكهرباء قبل متم السنة و هو ما سيترجم تلقائيا الى إرتفاع غير مسبوق لسعر الكهرباء المنزلي و سيزيد من متاعب المقاولات و سيفتح الباب أمام المصير المقلق  المتربص بالوضع الاقتصادي المتردي  أصلا و سيعمل  تلقائيا على تقليص أعداد  فرص الشغل التي يتيحها القطاع المنتج ببلادنا .

الرباط: “العلم”

23 ماي 2014