متطرفو ليبيا يكتمون صوت صحفي انتقدهم…

 

اغتيال رئيس تحرير صحيفة ليبية معروف بانتقاده الدائم للميليشيات المسلحة الناشطة في بنغازي، و’تمرد’ الليبية تصف حكومة معيتيق بـ’غير الشرعية’. 
 عن صحيفة العرب  [نُشر في 26/05/2014]

 

 

بنغازي- اغتيل صحفي الاثنين ينتقد الجهاديين في بنغازي معقل المجموعات المسلحة المتطرفة في شرق البلاد كما أفاد مصدر طبي. وقتل مفتاح بوزيد رئيس تحرير

صحيفة برنيق برصاص مسلحين أطلقوا النار عليه في شارع جمال عبد الناصر ببنغازي وسط المدينة.

والصحفي والمحلل مفتاح بوزيد معروف بانتقاداته للمجموعات الإسلامية المتطرفة على محطات التلفزة الليبية. وبحسب أحد المقربين منه فإن مواقفه هذه أدت إلى

تعرضه لتهديدات متكررة.

و أكد المكتب الإعلامي بمستشفى الجلاء للحوادث أن المستشفى استقبل جثة بوزيد التي ظهر عليها أثر إصابة برصاصتين في الرأس.

وللتذكير فإن عدة مدن ليبية وخاصة بنغازي تشهد حالة من الفلتان الأمني، حيث حوصرت مقرات رسمية واقتحمت، كما نفذت عدة عمليات اغتيال استهدفت شخصيات

مدنية و أمنية.

يشار إلى أن بوزيد، رئيس تحرير صحيفة برنيق، أبرز الصحف التي تصدر من مدينة بنغازي، ويعد من معارضي الحركات الإسلامية المتشددة في ليبيا.وذكر بوزيد في

الفترة الماضية أنه تلقى تهديدا مباشرا بأن يغادر ليبيا خلال 24 ساعة، وإلا تعرضت حياته للخطر.

يذكر أن العدد الأخير من صحيفة برنيق تمت مصادرته في منطقة أسدادة بالقرب من مصراتة، بحجة أنها تدعم ما وصفوه بالانقلاب، ويعنون بذلك العملية العسكرية التي

أعلن عنها اللواء المتقاعد خليفة حفتر والتي عرفت باسم معركة “الكرامة”.

ومنذ الثورة التي أطاحت بنظام معمر القذافي في 2011 يشهد شرق ليبيا وخصوصا مدينة بنغازي سلسلة هجمات واغتيالات تستهدف عسكريين ورجال شرطة وقضاة

لكن نادرا الصحفيين.

وتواجه السلطات الليبية صعوبات في السيطرة على الميليشيات المسلحة التي تكاثرت في البلاد منذ الإطاحة بنظام الزعيم السابق معمر القذافي.وقد اتهم بعض

الثوار السابقين، خصوصا الإسلاميين منهم، بالمسؤولية عن هجمات تعرض لها أجانب وأفراد أمن وقضاة في مدينة بنغازي.

وفي سياق آخر اعتبرت حركة “تمرد” الليبية أن الحكومة الجديدة بقيادة أحمد معيتيق “غير شرعية”. ودعت الحركة في بيان الشعب إلى الدخول في عصيان مدني

مفتوح، بداية من يوم غد الثلاثاء، ردًا على منح الثقة للحكومة بـ83 صوتًا على الرغم من عدم اكتمال النصاب القانوني.

وكان المؤتمر الوطني الليبي أعلن منح الثقة لحكومة معيتيق بعد حصوله على 83 صوتا من إجمالي 93 حضروا الاجتماع من 200 مقعد في المؤتمر.

واعتبرت حركة “تمرد” أن الحكومة الجديدة بقيادة معيتيق غير شرعية ولا اعتراف بها، مؤكدة عدم قانونية انتخاب أحمد معيتيق رئيسًا للحكومة.