المكتب السياسي يدعو الى متابعة كل المسؤولين عن وفاة المناضل الاتحادي كريم لشقر…

 

الفرقة الوطنية تدخل على الخط وتستنطق المسؤولين عن اعتقاله، والتحقيق مازال مستمرا

 اعداد محمد رامي

شيعت ظهر أمس الخميس بمدينة الحسيمة، جنازة الفقيد كريم لشقر والذي لقي حتفه بمفوضية الشرطة بمدينة الحسيمة.
الجنازة التي شارك فيها وفد من المكتب السياسي يضم حنان رحاب ومصطفى عجاب، عرفت حضور قيادات حزبية إقليمية وجهوية ومناضلين اتحاديين وفعاليات سياسية وحقوقية وجمعوية، استنكرت محاولات البعض طمس ملامح القضية، وطالبت بضرورة كشف حقيقة ماحدث داخل مفوضية الأمن ومعاقبة كل من تورط في وفاة الفقيد كريم لشقر.
من جهته اعتبر المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، في بيان أصدره بالمناسبة، أن حماية وسلامة المواطنين والحق في الحياة هي حق إنساني مقدس لا يحق لأي كان تجاوزه. وطالب في بيان له على خلفية وفاة المناضل الاتحادي كريم لشقر في ضيافة الشرطة بمدينة الحسيمة، بفتح تحقيق نزيه لكشف ملابسات الوفاة ومتابعة كل المسؤولين عن هذا الحادث المؤلم.
وطالب الحزب في الاتجاه ذاته، بضرورة مراجعة قانون المسطرة الجنائية بما يتلاءم والتزامات المغرب دوليا، لاسيما ضمانات المعاملة الإنسانية ومناهضة كافة أشكال التعذيب بما يضمن سلامة المواطنين و أمنهم.
مصادر متطابقة من مدينة الحسيمة أفادتنا أن تشريح جثة الضحية قد تم بالفعل بعد أن طالب به الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة.
وبحسب ماتسرب منه فإنه أقر بوفاة كريم لشقر قبل الوصول إلى المستشفى على عكس ما تم ترويجه من قبل مصالح الأمن.
التقرير أقر بوجود آثار عنف ظاهر على الضحية.
وبحسب مصادر مطلعة فقد حلت بمدينة الحسيمة فرقة قضائية تابعة للفرقة الوطنية للشرطة القضائية الأربعاء الماضي، وباشرت عملها بعقد عدة اجتماعات حول الموضوع، مع كل من المدير الجهوي للصحة بالحسيمة، والمدير الإقليمي للمركز الاستشفائي الجهوي بالحسيمة، ومدير قسم المستعجلات، والطبيبة المداومة ولم تتسرب لحد الآن أية تفاصيل عن هذه الاجتماعات التي قيل إنها كانت فقط لمحاولة مسك الخيوط الأولى للملف قبل مباشرة التحقيق بشكل رسمي للإشارة .
يذكر أن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة كان قد نفى وفاة «كريم لشقر» بمصالح الأمن الوطني بالمدينة، مؤكدا بالمقابل في بلاغ صحفي أن المعني توفي بقسم المستعجلات بمستشفى محمد الخامس بالمدينة في الساعات الأولى من يوم الثلاثاء 27 ماي الجاري، بعد إحالته عليه من طرف ديمومة الأمن.
عائلة الفقيد لم تتقبل الرواية الرسمية لوفاة ابنها لشقر، حيث أصرت من جهتها على تشريح الجثة بمدينة الدار البيضاء بدل مدينة الحسيمة، حتى تتوفر كل الشروط العلمية والموضوعية لتشريح يقف فيه الأطباء في مربع الحياد والمهنية، وينتصرون فيه للضمير ، بعيدا عن كل الضغوطات أيا كانت طبيعتها كما جاء في تصريح صحفي لعم الفقيد.
مطالبة أسرة لشقر بمباشرة تحقيق نزيه في حادثة الوفاة، جاءت على خلفية التناقضات التي طبعت تصريحات الأجهزة الأمنية. فبيان المديرية العامة للأمن الوطني جاء مغايرا في مجموعة من فقراته كما رصدتها العائلة. فتصريحات مصدر أمني تحدث عن معاينات طبية أولية رجحت فرضية الأزمة القلبية الطارئة كسبب للوفاة، باعتبار انعدام أية آثار للعنف أو المرض الظاهر على الهالك»، قبل أن تظهر صور جثة كريم تحمل آثار العنف بحسب ما صرح لنا به محمد لشقر عم الضحية.
محمد لشقر أضاف أن هذا ليس هو التناقض الوحيد في الرواية الرسمية، بل هناك أيضا تضارب بين «المصدر الأمني» الذي صرح بنقل الشاب الموقوف «مباشرة نحو المستشفى»، بينما جاء في بيان الإدارة العامة للأمن الوطني أن كريم لشقر ورفيقيه أحيلوا على المداومة ليتم استخراج هوية المعني بالأمر، حيث تم انتداب سيارة الوقاية المدنية التي نقلته لقسم المستعجلات بالمستشفى.