الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية

بلاغ المكتب السياسي

يوم الاثنين9 يونيو 2014

عقد المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية اجتماعه يوم 9 يونيو 2014، بجدول أعمال يتضمن تقييم الوضع السياسي والتحضير للانتخابات الجماعية ومتابعة الأوراش الحزبية وقضايا سياسية وحقوقية أخرى.
وبعد العرض الذي قدمه الكاتب الأول، الأخ ادريس لشكر، حول مختلف هذه القضايا، وبعد مداولات المكتب السياسي تقرر ما يلي:
1- بعد تدارس مستجدات الوضع السياسي والتحضير للاستحقاقات المقبلة، والتي تأكيد أن الحكومة تلكأت في فتح ورشها خاصة وأنها كانت مطالبة كذلك كما جاء في تصريحها الحكومي مباشرة بعد تعيينها يوم 19 يناير 2012 بتنزيل مقتضيات الدستور وخاصة إتمام ورش المؤسسات التمثيلية استجابة لمطالب الحراك بالتغيير، وبعد مضي نصف الولاية التشريعية وفشل الحكومة فيما التزمت به، ونحن على مسافة أشهر على بداية الاستحقاقات الانتخابية والحكومة مستمرة في منهجيتها الاقصائية خاصة لأحزاب المعارضة، إن التطبيع مع الاستحقاقات الانتخابية واعتبارها شأنا عاديا، والذي حرصت حكومة التناوب على تكريسه، يبدو على أن هذه الحكومة تعمل على تقويضه بعدم فتحها لورش الاصلاحات بالنسبة للعمليات الانتخابية القادمة .
والاتحاد ا اشتراكي الذي ناضل دوما من أجل نظافة ونزاهة العمليات الانتخابية ، سيحرص بتشاور وبتنسيق مع حلفائه على النضال من أجل إطلاق ورش الاصلاحات.
2- مواصلة الأوراش التنظيمية، سواء على مستوى الأقاليم أو القطاعات، وذلك بتطوير العمل المبني على التخطيط والبرمجة، من أجل الانفتاح على مختلف الطاقات المتواجدة في المجتمع. وتم الاتفاق، في هذا الإطار، على تشجيع التنوع واستقطاب الكفاءات لمختلف الهياكل التنظيمية قصد المزيد من تقويتها وتطويرها.
كما اعتبر المكتب السياسي أن تنظيم القطاعات يعتبر مسألة حيوية ورافدا أساسيا من روافد الارتباط بالمجتمع.
3- توجيه التحية للمؤتمر التاسع للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، كمحطة ناجحة في حياة هذا التنظيم المدافع عن الحرية والديمقراطية في الصحافة والإعلام، والتنديد في نفس الوقت بالتصريحات التي أدلى بها وزير الاتصال، الناطق الرسمي باسم الحكومة، حول الإعلام العمومي، واصفا ما يبث فيه “بالماخور”، الأمر الذي يؤكد، مرة أخرى، نية الحزب المهيمن على الحكومة في السيطرة على الإعلام، و لو كان ذلك عن طريق التهجم والتحامل على هذا القطاع والإساءة للمسؤولين و العاملين به.
4- متابعة قضية استشهاد أخينا المناضل كريم لشقر في ضيافة الأمن الوطني بالحسيمة، و التنويه بمبادرة الفريقين الاشتراكيين بمجلسي النواب والمستشارين لتنوير الرأي العام ومطالبة الحكومة بالكشف عن الحقيقة.
وبعد وقوف المكتب السياسي على مستجدات القضية وخاصة التقرير الأولي لفرع الجمعية المغربية لحقوق الانسان بالحسيمة، ومشاعر التضامن مع الحزب وأسرة الضحية التي تم التعبير عنها محلياً ووطنيا وفي بعض المنتديات في الخارج، أكد إصرار الاتحاد الاشتراكي على ضرورة الكشف عن الحقيقة كاملة في وفاة المناضل كريم لشقر، واعتبر أن استمرار التعتيم عن القضية، والتحصن وراء سرية التحقيق للحيلولة دون اطلاع الحزب وعائلة الفقيد على وثائق ملف القضية والتحريات التي تم إنجازها لحد الآن، لا يزيد إلا في تغذية مشاعر الشك في الأسباب الحقيقية لوفاة أخينا كريم لشقر في ضيافة الأمن الوطني بالحسيمة، وقرر في هذا الصدد انتداب فريق من المحامين لمطالبة النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة بنسخ من تقرير التشريح الطبي ومحاضر البحث المنجزة من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، معتبرا أن الحصول على هذه الوثائق يعتبر حقاً مقدسا لأسرة الشهيد الكبيرة والصغيرة، وحمل المسؤولية لوزير العدل عما يمكن ان يترتب عن الامتناع عن إتاحة الفرصة للحزب ولعائلة الشهيد من مواكبة إجراءات التحقيق في قضية أصبحت كل العناصر المكونة لها واضحة: من تشريح طبي، ومن تصريحات الشهود الذين كانوا رفقة الضحية وقت اعتقاله، ومن عناصر الأمن الوطني ذوي العلاقة سواء في الحاجز الأمني أو في مصلحة الديمومة. و توجه المكتب السياسي للمنظمات الحقوقية الوطنية، والمجلس الوطني لحقوق الانسان، ولكل الضمائر الحية، للانخراط في حملة وطنية للمطالبة بكشف الحقيقة كاملة في قضية استشهاد أخينا كريم لشقر، ومحاكمة كل من يثبت التحقيق تورطه، وإنصاف عائلته وحزبه، بما يحول دون تكرار مثل هذه الأفعال التي يجرمها القانون الوطني والشرعة الدولية لحقوق الانسان.
كما استغرب المكتب السياسي من التصريح، الذي أدلى به الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الحبيب الشوباني، الذي تحدث فيه عن نتائج التشريح الشرعي مصدرا حكمه، قبل أن يبث فيه القضاء.