نقابات المغرب ترفض خطة بنكيران لإصلاح بعض أنظمة التقاعد

الميلودي مخاريق الأمين العام لأهم نقابة مغربية يعلن الرفض القاطع لاقتراحات تقدم بها رئيس الحكومة لإصلاح الصندوق المغربي للتقاعد.

 19 يونيو 2014

عن ميدل ايست أونلاين

الرباط – رفضت النقابات الكبرى في المغرب مقترحات الحكومة التي يقودها الإسلاميون، بخصوص إصلاح أنظمة التقاعد المشرفة على الإفلاس، باعتبار ان المقترحات “تأتي على حساب الموظفين”، في انتظار تقديم مقترحات مضادة في غضون شهر.

وقال الميلودي مخاريق، الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، النقابة الأوسع تمثيلا في المغرب، الخميس “تقدم رئيس الحكومة باقتراحات لإصلاح الصندوق المغربي للتقاعد (أكبر صندوق لموظفي الدولة) الذي يعرف أزمة مالية، لكننا رفضنا تلك الاقتراحات جملة وتفصيلا”.

واضافة الى “الصندوق المغربي للتقاعد” الذي ناقشت الحكومة اصلاحه مع النقابات، يتوجب على الحكومة اصلاح “النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد” الخاص بموظفي البلديات، و”الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي” لموظفي القطاع الخاص، إضافة إلى نظام تكميلي يحمل اسم “الصندوق المهني المغربي للتقاعد”.

وبحسب الميلودي مخاريق، فإن مقترح رئيس الحكومة الخاص بإصلاح “الصندوق المغربي للتقاعد” يتمثل في “الرفع من سن الإحالة على المعاش على مرحلتين، من 60 سنة الى 62 بحلول 2016، ثم الى 65 سنة بحلول 2021”.

هذا إضافة الى “زيادة مساهمة الأجراء في الصندوق المغربي للتقاعد من 20% الى 28% دفعة واحدة، ثم مراجعة طريقة احتساب المعاشات باعتماد معدل الأجر خلال السنوات العشر الأخيرة قبل الإحالة على التقاعد، بدل احتساب آخر أجر”.

ويعاني الصندوق المغربي للتقاعد من دين يناهز 629 مليار درهم (56 مليار يورو)، يهدده بنفاذ احتياطاته مع مطلع سنة 2021، حيث سيستمر حسب الحكومة الانخفاض المتواصل للعامل الديموغرافي من أربعة مساهمين لكل متقاعد سنة 2007 إلى مساهمين اثنين سنة 2016، ثم 1.45 مساهم في أفق سنة 2040.

وبحسب تقرير صادر عن المجلس الأعلى للحسابات، الذي يعتبر بمثابة جهاز لمراقبة شفافية مصاريف الدولة، فإن العجز المالي لمجمل الصناديق الأربعة الخاصة بالتقاعد في المغرب وصل سنة 2011 إلى 813 مليار درهم، أي ما يفوق 72 مليار يورو.

وتتفق المركزيات النقابية الثلاث على ضرورة إصلاح أنظمة التقاعد، لكنها متشبثة بمبدأ ان لا يكون هذا الإصلاح على حساب الموظفين والطبقة العاملة.

وبالنسبة للميلودي مخاريق، فإن الإصلاح الذي تقترحه الحكومة “يأتي على حساب الموظفين” لأن الدولة كمشغل “لم تدفع مستحقاتها لصناديق التقاعد منذ سنة 1960، وهذا يعني أنها تدين له بمليارات، وتريد ان تخرجها من جيب الموظفين، من منطق الإصلاح وسد العجز”.

وتقترح النقابات على الحكومة أن “يكون الرفع من سن التقاعد اختياريا وليس اجباريا”، كما تقول ان “الزيادة في الاشتراكات إذا كانت ضرورية، فيجب ان تدفع الدولة الثلثين والموظفون الثلث”، أما احتساب المعاش بطريقة جديدة “فهو مرفوض تماما، لأنه سيؤدي الى خفض الأجر النهائي ما بين 20% و40%”.

ومن المنتظر حسب الميلودي مخاريق أن تقدم النقابات هذه المقترحات، والتفاصيل المتعلقة بها، “خلال شهر من اليوم، ليتم التفاوض حولها من جديد مع الحكومة ورجال الأعمال”.

ولا يتجاوز عدد المساهمين في أنظمة التقاعد المغربية 30%، حيث أفادت دراسة للمندوبية السامية للتخطيط الحكومية أنه للحد من عجز تلك الصناديق “تجب إلزامية المساهمة في أنظمة التقاعد لمختلف العاملين لتصل الى 86.8% بحلول 2050”.