مشروع قانون إعداد الهيئة الناخبة ملتبس ويحتاج إلى التحيين والصقل أكثر: خمسة أبواب بأكثر من عشرين فصلا فقط لإجراء استحقاقات ترهن المغرب مدة من الزمن

 

كدت مسودة مشروع القانون المتعلق بإعداد الهيئة الناخبة الوطنية في أفق إجراء الانتخابات الجماعية والجهوية المقبلة على تمكين الأحزاب السياسية من مواكبة مختلف مراحل عملية إعداد الهيئة الناخبة الوطنية وتتبعها وفسح المجال للأحزاب السياسية لإجراء مراقبة فعلية لمضمون اللوائح الانتخابية من خلال تمكين ممثليها على صعيد الجماعات والمقاطعات لأول مرة، من تقديم طلبات لشطب أشخاص قد يرون أنهم مسجلون بكيفية غير قانونية.
وأضافت هذه المسودة إحاطة للإمكانية المتاحة للأحزاب السياسية بالضمانات القانونية اللازمة الكفيلة بصيانة حقوق الناخبين، وفيما يخص إخضاع اللوائح الانتخابية للمعالجة المعلوماتية بقصد ضبطها، فإنها ستجرى طبق الكيفيات المنصوص عليها في القانون تحت إشراف لجنة وطنية تقنية يرأسها رئيس غرفة بمحكمة النقض ومشاركة ممثلي الأحزاب السياسية، وتقترح المسودة تحديد أجل تبليغ كل قرار بالشطب من اللائحة الانتخابية الى المعني بالأمر بكل وسيلة من وسائل التبليغ القانونية في ظرف الثلاثة أيام المواكبة لتاريخ القرار وإيداع الجدول التعديلي رفقة اللائحة الانتخابية بمكاتب السلطة الإدارية المحلية ومصالح الجماعة أو المقاطعة طيلة 7 أيام.
إضافة الى تحديد أجل إقامة الطعون لدى المحاكم في 14 يوما وأجل البت في الطعون 10 أيام.
ومن أهداف عملية إعداد الهيئة الناخبة إخضاع اللوائح الانتخابية العامة الحالية لعملية تحيين عن طريق مراجعة استثنائية للوائح الانتخابية الحالية وضبط اللوائح التي حصرها بعد عملية المراجعة وإخضاعها للمعالجة المعلوماتية قصد تنقيتها من كافة الأخطاء المادية التي قد تشوبها.
أما الدوافع التي تبرر اعتماد خيار التحيين عن طريق المراجعة الاستثنائية للوائح الانتخابية العامة تتمثل في استثمار وترسيخ المكتسبات التي تم تحقيقها في مجال اللوائح الانتخابية العامة خاصة من خلال استحضار النتائج المشجعة التي تم تسجيلها سنة 2011 بمناسبة تجديد اللوائح المذكورة استعدادا للاقتراع التشريعي ل 25 نونبر 2011 وإتاحة الفرصة لمراجعة مضمون اللوائح الحالية في افق تحيينها وفتح اللوائح الانتخابية في وجه الناخبين الجدد خاصة الشباب إناثا وذكورا لتمكينهم من التسجيل فيها.
ومن المرتكزات التي تقوم عليها هذه العملية حسب المسودة إقرار المدة الزمنية الكافية لتوفير الظروف الملائمة لنجاح عملية الاعداد في جميع مراحلها وتبسيط وتوسيع عملية التسجيل من خلال اعتماد آليات قانونية جديدة وتمكين الهيئات السياسية من مواكبة كافة مراحل إعداد الهيئة الناخبة مع فسح المجال لها للمساهمة بشكل فعال وإيجابي خلال مختلف أطوار العملية وإخضاع اللوائح الانتخابية التي سيتم حصرها بعد عملية المراجعة للمعالجة المعلوماتية بقصد ضبطها بكيفية نهاية استعداداً للعمليات الانتخابية.
وتضم مسودة مشروع القانون المتعلق بإعداد الهيئة الناخبة الوطنية في أفق إجراء الانتخابابت الجماعية والجهوية المقبلة خمسة أبواب ب 21 مادة.
الباب الأول عبارة عن أحكام عامة والمادة الثانية في هذا الباب توضح أن عملية مراجعة اللوائح الانتخابية وعملية الاستفتاء واستعمال وسائل السمعي البصري العمومية خلال الحملات الانتخابية والاستفتائية .
والباب الثاني يهم مراجعة اللوائح الانتخابية العامة بحيث تقدم طلبات القيد الجديدة بصفة شخصية طيلة مدة خمسة وأربعين يوما من طرف الأشخاص غير المقيدين في اللوائح الانتخابية العامة المتوفرة فيهم ويضم هذا الباب تقريبا نصف مواد المشروع.
أما الباب الثالث فيهم مساهمة الأحزاب السياسية في عملية إعداد الهيئة الناخبة الوطنية وللأحزاب السياسية أن تحصل بطلب منها على مستخرج من اللوائح المحصورة في 31 مارس 2014 وفق الكيفيات والشروط المبينة في هذا المشروع ويهم الباب الرابع المعالجة المعلوماتية لضبط الوائح الانتخابية العامة بحيث كل قرار صادر بالشطب من اللوائح الانتخابية للجماعة أو المقاطعة يبلغه رئيس اللجنة الإدارية كتابة إلى الشخص المعني بالأمر، وتودع اللجنة الادارية الجدول التعديلي رفقة اللائحة الإنتخابية للجماعة أو المقاطعة بمكاتب السلطة الإدارية المحلية ومصالح الجماعة أو المقاطعة طيلة سبعة أيام تبتدئ من تاريخ يحدد بالقرار المشار إليه أعلاه.
أما الباب الخامس فيتضمن أحكاماً ختامية ويؤكد أن اللجنة الإدارية المحلية تقوم خارج اجتماعات اللجنة الإدارية بإدراج أسماء المواطنات والمواطنين الذين تقدموا بطلبات قيدهم لدى سفارات أو قنصليات المملكة بالخارج والمتوفرة فيهم الشروط القانونية المطلوبة في اللائحة الانتخابية للجماعة أو المقاطعة المعنية.

منقول عن  “العلم”

3 يوليوز 2014