عن الجزائر التايمز

نشر بها يوم 13 يوليوز 2014

 

وصفت الجزائر تصريحات وزير الخارجية المغربي بخصوص النزاع في الصحراء الغربية بـ”المشينة”، بحسب تصريح للمتحدث باسم الخارجية الجزائرية نقلته صحيفة المجاهد الحكومية الاحد.

وتاتي هذه التصريحات بعد اعلان الموقف المغربي من قرار منظمة الاتحاد الافريقي بتعيين ما سمي بـ “ممثل خاص” لملف الصحراء الغربية، علما وان الاتحاد الافريقي “ليس له أي اختصاص أو خبرة تذكر في ما يتعلق بقضية الصحراء”، كما أن قراره أحادي الجانب “لاغي وباطل تماما”، كما عبر عن ذلك بيتر فام، مدير مركز “أفريكا سانتر” الذي يوجد مقره في واشنطن.

وكان وزير الشؤون الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار وصف الخميس تصرفات الجزائر “لتقويض جهود المغرب” في حل نزاع الصحراء بـ”البائسة”، متهما إياها بالوقوف وراء تعيين الاتحاد الأفريقي لمبعوث خاص الى الصحراء الغربية “خارج الجهود الأممية”.

وتجتهد الجزائر في ترويج المغالطات والتشويش على المغرب لاتمام ملف الصحراء المغربية والتستر على قيادة البوليساريو الانفصالية في قمع الأصوات المعارضة والتعسّف على الشباب المنادي بالتغيير والمدافع عن مقترح الحكم الذاتي.

وقال المتحدث باسم الخارجية الجزائرية عبدالعزيز بن علي شريف “ان التصريحات غير المسؤولة الصادرة عن مسؤولين حكوميين مغربيين ضد الجزائر تندرج في سياق ممارسات معروفة للهروب إلى الأمام يثيرها الجانب المغربي في كل مرة يسجل فيها مسار استكمال تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية تقدما”.

واضاف “هذه التصريحات المشينة تشكل انزلاقا وتنم عن حساسية مفرطة لا تليق بالعلاقات التي تربط بين بلدينا الشقيقين والجارين”.

وبحسب الجزائر فان “الواقع يفند تلك التصريحات لانها مستمدة من نشاطات ومواقف سياسية صادرة عن كيانات وفاعلين غير الجزائر”.

وتواصل المغرب تعاونها مع القوى من أجل إيجاد حل لنزاع الصحراء، من خلال منح سكان الصحراء الحكم الذاتي.

ولم تنجح الجزائر لحد اليوم في تغيير موقف فرنسا ومقايضة الولايات المتحدة بموقف من قضية الصحراء، ولازالت الولايات المتحدة تنظر بعين الريبة والشك إلى سياسة الجزائر في تقديم نفسها المدافع عن حق الشعوب في تقرير مصيرها.

يشار إلى أن جبهة البوليساريو الانفصالية بمعيّة النظام الجزائري، قامت بقمع كلّ الأصوات المنادية بضرورة تفعيل مقترح الحكم الذاتي والأصوات المناهضة للممارسات التعسفية في حقّ اللاجئين في مخيمات تندوف.

وعبر المغرب في اول تموز/يوليو عن رفضه للقرار الأخير للاتحاد الإفريقي القاضي بتعيين ممثل خاص بملف الصحراء الغربية، داعيا الأمم المتحدة ومجلس الأمن لتجاهل هذا القرار ودعم المساعي الجارية تحت إشراف المنظمة الدولية.

وأكد مدير مرصد الدراسات الجيوسياسية بباريس شارل سان برو، أن القرار الذي اتخذته منظمة الاتحاد الافريقي ليست له أية قيمة قانونية وسياسية، مبرزا أن ملف الصحراء ليس قانونيا من مسؤولية هذه المنظمة بل من اختصاص الامم المتحدة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الجزائرية ان “الفشل والخيبات التي تلقتها المملكة المغربية التي تعد السبب المباشر في هذه التجاوزات اللفظية نابعة بطبيعة الحال من الطابع الاحادي وغير المؤسس لمطالبها الخاصة بمعالجة مسالة الصحراء الغربية”.

واعتبر وزير الخارجية المغربي ان “الطرق المستعملة من طرف الجزائر لتقويض جهود المغرب بائسة بمعنى الكلمة، ولا تعكس سلوك دولة”، مضيفا ان “صراعنا اليوم ليس مع البوليساريو ولكن صراعنا مع الجزائر”.

و قال شريف “الجزائر التي يتماشى موقفها من مسالة الصحراء مع التوافق الدولي وعقيدة الأمم المتحدة ترفض بشدة هذه الاتهامات المغلوطة الصادرة عن هؤلاء المسؤولين المغربيين وتأسف كثيرا لمثل هذا السلوك الذي يضر بعمق بالقيم التي يتقاسمها الشعبين الجزائري والمغربي الشقيقين”.

بالمقابل يجمع المحللون أن الجزائر هي التي سعت الى قرار الاتحاد الافريقي بعد ان فشلت دوليا في مواجهة المغرب بورقة حقوق الإنسان وبدأت تستعمل الاتحاد الإفريقي لخلط اوراق ملف الصحراء المغربية الذي يشهد دعما دوليا لحل الحكم الذاتي الذي طرحته المغرب.

وتقترح الرباط منح حكم ذاتي للصحراء الغربية المستعمرة الاسبانية السابقة، ولكن تحت سيادتها، الا ان بوليساريو المدعومة من الجزائر، تطالب باستفتاء لتقرير المصير، في وقت تعثرت فيه جهود الوساطة الاممية في هذا الملف.

ويبقى موقف المغرب قويا بتلاحم وتجند القوى الوطنية وعموم الشعب المغربي وراء الملك محمد السادس، كما أن الدبلوماسية المغربية ومعها مختلف مكونات الشعب المغربي تواصل الدفاع عن قضية المغرب الأولى قضية وحدتنا الترابية.

بلقاسم الشايب للجزائر تايمز