نقابة الأئمة تطالب بعزل حمدة سعيد بسبب انحيازه للنهضة وزرع أئمتها في المساجد بغرض الدعاية الانتخابية لها ضد العلمانيين

 

عن ميدل ايست أونلاين

15 يوليوز 2014

تونس ـ رفعت النقابة التونسية للأئمة شكوى إلى القضاء ضد مفتي الديار التونسية حمدة سعيد متهمة إياه بـ”تسييس دار الإفتاء” و”خدمة أجندات سياسية” و”الزج بدار الإفتاء في تجادبات سياسية” والحال أنها مؤسسة دينية يفترض أن تبقى بمنأى عن الصراعات بين الأحزاب السياسية.

وطالبت النقابة بـ”عزل” سعيد من منصبه بسبب عديد التجاوزات التي ارتكبها بهدف إرضاء حركة النهضة وإفراغ دار الإفتاء من محتواها الروحي والديني، مشددة على ضرورة تحييد كلّ المؤسسات الدينية عن صراعات الأحزاب السياسية خاصة في مثل هذه الفترة التي تستعد فيها البلاد إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية.

وقال الأمين العام لنقابة الأئمة فاضل عاشور إن المفتي حمدة سعيد حاد بمؤسسة دار الإفتاء بعد أن انحاز إلى حركة النهضة، وأصبح مدافعا عن أئمتها الذين زرعتهم في المساجد لغايات انتخابية، حتى أن عديد الأئمة ما انفكوا يروجون لصورة النهضة ويدعون المواطنين إلى الولاء لها ومؤازرتها ضد العلمانيين الدين لا يريدون للإسلام خيرا.

ولفت عاشور إلى أن دار الإفتاء “ليست محايدة” وإنما “تخضع للسيطرة الحزبية” ونبه إلى أنه “سيتم استغلالها خلال الانتخابات القادمة وستتحول الفتاوى إلى بطاقات انتخابية لحساب حركة النهضة”.

وعين حمدة سعيد مفتيا للديار التونسية في يوليو/تموز 2013 بقرار من رئيس الجمهورية منصف المرزوقي وذلك خلفا لعثمان بطيخ غير ان تعيينه أثار جدلا لكونه قريبا من حركة النهضة.

وتقود الأحزاب السياسية مند أسابيع جهودا تطالب فيها الحكومة بضرورة تحييد المساجد وكل المؤسسات الدينية، في وقت تحولت فيه مئات المساجد إلى منابر لتمرير خطب سياسية تدعو الناس إلى منح أصواتهم إلى حركة النهضة، باعتبارها “تدافع عن الإسلام دين المجتمع وتحذرهم من انتخاب الأحزاب العلمانية التي تثمل “خطرا على تونس”.