عروبة حكام الجزائر مع الاحتلال الإسباني للثغور المغربية
أضيف في 16 يوليوز 2014

 

أولا : ماذا يُعِدُّ البوليساريو الإسباني لتفجير العلاقة الإسبانية المغربية ؟

لا يمكن أن تَمُرَّ الزيارة التي قام بها العاهل الإسباني الجديد فليبي السادس للمغرب يومي 14 و 15 يوليوز 2014 دون أن تقوم أَغْرِبَةُ البَيْنِ من حكام الجزائر والبوليساريو بالنعيق ونصب الكمائن وإثارة الفتن والبحث عن مرتزقة لتنفيذ المؤامرات الدنيئة لتفجير العلاقات بين إسبانيا والمغرب ، من سيكون الممثلون الذين سيقومون بأدوار المنتهكة حقوقهم الإنسانية والمعذَّبين بالآلة الجهنمية للمملكة المغربية ليقفوا أمام كاميرات العالم لتشويه صورة المغرب أمام ملك إسبانيا الجديد ، و لاشك أن الفئة المرشحة للقيام بهذه الأدوار القذرة والتي ستكون في المقدمة هم جماعة البوليساريو الذين يحملون الجنسية الإسبانية بالإضافة لجوازات السفر المغربية أو الجزائرية وما أكثرهم والذين لن يدعوا الفرصة تمر دون أن ينالهم نصيب مما  تكدس في خزانة الدولة الجزائرية من ملايير الدولارات التي لا تُـنْـفَقُ إلا في المؤامرات وشراء الذمم وقمع المزابيين في غرداية الجزائرية ، وهذه فرصة ثمينة لن تمر دون حركات سفيهة  لرعايا الملك الإسباني بالولاء من البوليساريو الذين سيرفعون فيها دعاوى قضائية ضد آلة التعذيب الجهنمية للمخابرات المغربية !!!

 

ثانيا  : الجزائر  تقبل الحكم الذاتي في الصحراء الغربية تحت السيادة الإسبانية  :

 

حينما اقترح ملك المغرب الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية عام 2007 لحل قضية الصحراء كان رد فعل  حكام الجزائر والبوليساريو وخاصة منهم حملة الجنسية الإسباية وغيرهم أن اقترحوا على الملك خوان كارلوس قبول الحكم الذاتي لكن تحت السيادة الاسبانية ، واليوم هل سينصاع ملك إسبانيا الجديد لفلول الفاشيست الفرنكاوي المتحالف مع الفاشيست الحاكم في الجزائر ويقبل الرضوخ لابتزاز الدولار النفطي الغازي لدولة الجزائر ؟ إذ كلما اختنق حكام الجزائر إلا وحركوا بوليساريو إسبانيا وفاشيست فرانكو في الدولة الإيبيرية ضد المغرب لأن هذا اللوبي داخل إسبانيا لا يزال يحن للعودة للمنطقة التي كانوا فيها قبل المسيرة الخضراء التي لا يزالون يعتبرونها صفعة فاجأهم بها الحسن الثاني رحمه الله لن ينسوها له ، لذلك فهذا اللوبي يظل في حالة كمون كلما كان موقف إسبانيا غامضا من قضية الصحراء ، وبمجرد أن يبدوا من حكام إسبانيا ميولا نحو الموقف المغربي إلا ويتحرك بقوة بأموال الشعب الجزائري المغبون في حقوقه وتعود العلاقات الإسبانية المغربية لأزماتها …

وليس ببعيد عنا الحكاية التي روج لها البوليساريو والجزائر عن المحاكم  الإسبانية التي لا تزال لها الصلاحية بأن تحكم بين المتقاضين على أرض  الصحراء المغربية ، وهذا هراء وتخريف لا يصدقه إلا الحمقى والمغفلين …

 

ثالثا : عروبة حكام الجزائر مع الاحتلال الإسباني للثغور المغربية :

 

لن ينسى المغاربة وهم في عز احتفالاتهم بزواج ملكهم في يوليوز 2002 حينما نددت الدولة الجزائرية الرسمية بإنزال المغرب لبضعة رجال الأمن على جزيرة ” ليلى ” وهي صخرة مغربية صغيرة جدا لا تبعد عن الشاطئ المغربي إلا ببضعة أمتار ، وقد كانت الجزائر الدولة العربية الوحيدة مع عسكر إسبانيا التي أدانت محاولة وضع العلم المغربي على تلك الصخرة القريبة جدا جدا من الشاطئ المغربي وهو موقف سيبقى وصمة عار في جبين جبناء عسكر الجزائر الحاكم ، فحينما أقام الفاشيست الإسبان الدنيا ولم يقعدوها أبرق بوتفليقة لملك إسبانيا يندد بالاحتلال المغربي لتلك الصخرة المغربية ، إنه التضامن العربي الإسلامي الذي رضعه حكام الجزائر من ضرع أمهم الحنون فرنسا …

 

إن سكوت المغرب عن ثغوره التي تحتلها إسبانيا من سبة ومليلية إلى الجزر الجعفرية وغيرها  ما هو إلا تقدير منه للموقف الثابت والأكيد لحكام الجزائر الذين يقفون وقفة رجل واحد مع إسبانيا ضد المغرب ، وهم يحاولون اليوم ليل نهار لإعادة إسبانيا إلى الصحراء المغربية ( الساقية الحمراء ووادي الذهب ) أي إعادة عقارب الساعة إلى ما قبل 6 نوفمبر 1975 ، لأن حكام الجزائر يفضلون التفاوض مع إسبانيا المستعمر السابق على التفاوض مع جارهم الغربي المملكة المغربية ، لسبب بسيط وهو أنهم قد يئسوا نهائيا من خروج المغرب من الصحراء الغربية ، وإلى أن يستعيد الشعب الجزائري سيادته على خيراته وأرضه وتقرير مصيره بنفسة وإعادة استقلاله الحقيقي بسيطرته على أمواله المنهوبة من قبل لصوص المرادية وثكنة بن عكنون ، إلى ذلك الحين فإن المغرب سيعتبر أن حكام الجزائر هم الذين يستعمرون سبة ومليلية والجزر الجعفرية … إنهم الطابور الخامس للفاشيست الإسبان الذين لا يدعون فرصة لطعن المملكة المغربية في ظهرها …إنهم رهط يفضلون استمرار الوجود الإسباني في إفريقيا على تصفية الاستعمار من هذه القارة ، والفاهم يفهم …

عود على بدء :

قد يستغرب البعض حينما نلاحظ أن الصلة التي تربط حكام الجزائر بإسبانيا تبدو أقوى مما هي عليه مع  المغرب ، لأن الدولة العميقة في الجزائر مبنية على الفاشستية والديكتاتورية ، كما لايزال في إسبانيا عسكر لا يزال  يحن للعصر الفرنكاوي كلما تعلق الأمر بالمستعمرات الإسبانية السابقة ، لذلك فإن إسبانيا فليب السادس هي كمملكة محمد السادس كلاهما يتحسس في الظلام طريقه نحو الديمقراطية الحقة ، لكن الأنذال الحاكمين في الجزائر لا يدعون فرصة لزعزعة الوضع سواء في إسبانيا باستدراج الطماعين من الفاشيست الإسبان إلى صفهم وشراء ذممهم بأموال الشعب الجزائري فينقلبون بسهولة ضد المغرب ، أو في المغرب بتحريك بيادقهم المأجورة من ميزانية الدولة الجزائرية المخصصة لزعزعة الوضع في المغرب سواء داخل المغرب أو خارجه ، هؤلاء الأنذال لا هَمَّ لهم سوى التخريب ، خربوا الجزائر وكأن المستعمر الفرنسي لم يخرج منها قط ، لا بنية تحتية ولا شغل للشباب و لا سكن كريم للشعب ولا شفافية لما تذره آبار الغاز والنفط ، صناديق سوداء كالعشرية السوداء ، وويل لمن يسأل عن مآل أرزاق الشعب الجزائري …

 

حكام الجزائر مهووسون بالتخريب والتخريب فقط ، تخريب الدار والجيران ، إنهم أغربة البين والعياذ بالله .

 

 

 

سمير كرم خاص للجزائر تايمز