الفتحة العملاقة تظهر بشكل مفاجئ بشمال سيبيريا وتفتح باب التأويل العلمي على مصراعيه، بانتظار بعثة روسية تحسم الجدل.

 

 عن ميدل ايست أونلاين

19 يوليوز 2014

موسكو – تمكن طاقم حوامة روسية، يعمل في حقول النفط والغاز في شبه جزيرة يامال السيبيرية، من اكتشاف حفرة عملاقة، مجهولة المنشأ اصابت العلماء بالحيرة، يصل قطرها إلى 80 مترا.

وتنطلق قريبا بعثة خاصة من العلماء لإجراء اختبارات عاجلة على الفتحة العملاقة التي ظهرت بسطح الكرة الأرضية في روسيا بمنطقة يامال الغنية بالغاز شمال سيبيريا.

وتعني كلمة “يامال” بلغة أهل المنطقة نهاية الكرة الأرضية.

وتعددت النظريات والفرضيات التي تبحث في سبب تكوين الحفرة مجهولة المنشأ.

ووفقا لإحدى النظريات، التي تأخذ في الاعتبار قرب هذه الحفرة من حقول للغاز الطبيعي، فإن انفجارا حدث بسبب اختلاط الغاز الطبيعي بالملح والماء، ومن ثمّ تسبب اشتعال الخليط تحت الأرض في وجود الحفرة.

وقالت الخبيرة أنا كورتشاتوفا من مركز البحوث العلمية الفرعي بالقطب الشمالي ان الانفجار المفترض حصل نتيجة ظاهرة الاحتباس الحراري، حيث أن الغاز المتراكم في الجليد يمكن أن يختلط مع الرمل تحت السطح، ثم يختلط المزيج مع الملح. وذكرت انه من المعروف أن منطقة ظهور الحفرة كانت قبل 10 آلاف عام عبارة عن بحر كبير.

وأرجعت نظرية أخرى الظهور المفاجئ للحفرة الى سقوط نيزك، من الممكن أن يكون قد ضرب المنطقة، وهي النظرية التي يستبعدها المتحدث باسم السلطات الحكومية في يامال.

ومن جانبه يرجح أحد الخبراء الروس أن يكون السبب ناتجا عن ظاهرة الاحتباس الحراري، وأن الفتحة قد تكونت مع انطلاق الغازات بشكل مفاجئ من تحت سطح الأرض، وشبّه الخبير العملية بالانفجار الذي يحدث عند إزالة قطعة الفلين عن زجاجة الشمبانيا.

ويفسر الخبير الروسي السواد الشديد حول فوهة الفتحة بأنه نتج عن “حرق شديد” لفوهة الفتحة مع انطلاق الغاز من تحت سطح الأرض.

ووفقا للعلماء فأن الانفجار، الذي قد يكون حصل، يساوي بقوته انفجار قنبلة ذرية صغيرة، علما وأنه لم تجر بالمنطقة أي اختبارات تفجيرية.

من جهته يقول الدكتور كريس فوغويل، عالم قطبي في جامعة نيو ساوث ويلز في أستراليا، إن هذه الحفرة هي ما تبقى من ظاهرة البينغو.

والبينغو هو كومة من الجليد الذي يوجد في القطبين وحول القطبين والمغطى بالتراب، ووفقا للعلماء إذا كان البينغو كبيرا بما فيه الكفاية وذاب، فإنه من المحتمل أن يحدث حفرة عملاقة.

وفي تصريح لصحيفة صنداي مورننغ هيرالد، قال الدكتور فوغويل “من الصور التي شاهدتها، فإنه من المؤكد أنها تبدو مثل ظاهرة شبه جليدية، من الممكن ان تكون انهيار بينغو “. وأضاف “هذه ظاهرة بينغو متطرفة وإذا كان هناك أي تفاعل مع الغاز الطبيعي الذي يوجد في المنطقة، فإن الامر يطرح سؤالا لا نستطيع الإجابة عنه إلا بالذهاب إلى هناك”.

وتنوي بعثة من العلماء أخذ عينات من التربة والهواء والمياه لفحصها، وسوف يصحب أعضاء البعثة متخصصون من وزارة الطوارئ الروسية.

والبعثة تنظمها السلطات الحكومية في يامال، وتضم خبراء من مركز روسيا لدراسة القطب الشمالي، وكذلك معهد الغلاف الجليدي التابع لأكاديمية العلوم الروسية.

وقد ذكرت جريدة “سيبيريان تايمز” أن البعثة المنتظر وصولها قريبا، ستحاول معرفة السبب الحقيقي الذي أدى الى حدوث هذه الفتحة العملاقة في سطح الأرض، والذي لم يتضح للعلماء حتى الآن.

والى ان تحسم البعثة العلمية الروسية الجدل، يستمر الغموض في الاحاطة بالظاهرة القطبية الفريدة من نوعها.