نزوح أهالي جلولاء لانعدام الخدمات

ديالى – علي القيسي:

عن جريدة “الصباح الجديد” العراقية

19 يوليوز 2014

كشف مصدر محلي في محافظة ديالى قيام تنظيم داعش الارهابي خلال اليومين الماضيين بإحراق المكتبة المركزية، بالإضافة الى كميات كبيرة من الكتب المدرسية عقب اقتحامه لعدد من المخازن الفرعية داخل مدارس ابتدائية ومتوسطة وثانوية في مركز ناحية السعدية فيما أكد مدير ناحية جلولاء نزوح الاف العوائل نتيجة لانعدام الخدمات في الناحية بصورة تامة.

وذكر المصدر لـ “الصباح الجديد”، أمس الثلاثاء، ان “التنظيم المسلح عد التعليم الحالي في المدارس مناف للشريعة الاسلامية ويسعى للترويج للإلحاد والعلمانية، مضيفا ان “التنظيم ابلغ الاهالي بان التعليم سيكون على وفق الشريعة الاسلامية ، كما سيوقف العمل بنظام المدراس المختلطة، على ان تكون الطالبات محتشمات وفق الزي الاسلامي”.

واضاف المصدر ان “التنظيم سيقوم بإنشاء وزارة للتربية والتعليم مرتبطة به، تتولى شؤون التربية في المناطق التي تقع تحت سيطرته، كما حذر التنظيم الاهالي من الاحتفاظ بالكتب ذات الطبيعة العلمانية التي تدعو الى الالحاد، وهدد بمحاكمة كل من يتم العثور على مثل هذه الكتب بحوزته”. مشيراً الى ان “التنظيم قام باحراق مكتبة خاصة تعود لاحد المواطنين في الناحية بعد مداهمة منزله والعثور بداخلها على عشرات الكتب الادبية والعلمية والفقهية وغيرها من الكتب المتنوعة الاخرى”.

وأوضح المصدر ان “عصابات داعش الارهابية أحرقت المكتبة المركزية شمال شرق بعقوبة مركز محافظة ديالى”، مشيراً الى ان “هذه العصابات اقتحمت مبنى المكتبه المركزية في ناحية السعدية  70 كم شمال شرق بعقوبة والتي تضم اهم الكتب الثقافية والدينية والفنية واحرقتها ما اسفر عن احتراق 1650 كتاباً متنوعاً وحدوث اضرار كبيرة بالمبنى”.

من جهته، اكد احد التربويين في حديث أجرته “الصياح الجديد”، يوم أمس، مشترطاً عدم الكشف عن اسمه، ان “تنظيم داعش طالب شريحة المدرسين والتربويين الى توثيق اسمائهم في مقر الناحية من اجل فتح مدارس اسلامية لتعليم الطالبات والطلاب”، مبينا ان “الدعوة وجهت بشكل خاص الى معلمي اللغة العربية والتربية الاسلامية، على أن تفتح هذه المدارس داخل الابنية المدرسية الحكومية في المناطق التي تقع تحت سيطرته”.

واضاف ان “التنظيم الارهابي سيصدر قريبا قائمة بالتعليمات الخاصة بهذه المدارس من ناحية المحتوى الدراسي ونوعية الملابس التي يرتدينها الطالبات”.

من جهة أخرى، اكد الخبير التربوي لطيف الربيعي لـ “الصباح الجديد”، ان “تنظيم داعش الارهابي منع التنظيمات المتطرفة الاخرى التي تحاول خلق بيئة اجتماعية حاضنة لها من خلال ترسيخ المفاهيم التي تؤمن بها عبر قنوات متعددة ومنها تغيير المناهج التعليمية في المناطق التي تسيطر عليها”.

وأوضح الربيعي ان “المناهج التي تحاول ترسيخها في اذهان الصبية والفتيات تتعلق بالجهاد والقتال والثورة على ما يسمى بالظواهر العلمانية التي تحاول ان تقف بوجه ما يمس للاسلام”، محذراً من “خطورة هذه المعتقدات التي تؤدي الى خلق جيل متطرف يعمل في داخله التشدد لروح الدين الاسلامي المتمثل بالمحبة والتسامح والسلام”.

وفي سياق متصل، أكد مدير ناحية جلولاء ،انور حسين، انقطاع الكهرباء والمياه عن الناحية منذ شهر مما تسببت بنزوح الفي عائلة الى خارج الناحية بسبب انعدام الخدمات.

وقال حسين في تصريح صحفي ان “ناحية جلولاء 60 كم شمال شرق بعقوبة تعاني منذ دخول عصابات العناصر المسلحة الى المدينة من تردي الخدمات خاصة الكهرباء والمياه”، مضيفا ان “داعش قامت بتعطيل اهم محطات المياه المغذية للناحية منذ اكثر من شهر مما سببت للناحية أزمة كبيرة في الخدمات”.

وبين ان “اعطالاً اصابت المحولات الكهربائية بسبب الاشتباكات بين المسلحين وقوات البيشمركة المستمرة في اغلب مناطق الناحية”، مشيراً الى ان “اكثر من الفي عائلة نزحت من الناحية الى قضاء خانقين بسبب انعدام هذه الخدمات الاساسية للمواطنين”.

يذكر ان عصابات داعش الارهابية تمكنت من اقتحام ناحية جلولاء وعدة مناطق اخرى في ديالى