الخميس 24 يوليو 2014 –

مصطفى أودي

عرض اليوم الخميس 24 يوليوز على أنظار وكيل الملك بمحكمة الاستئناف بالرباط الطالب الجامعي عضو الشبيبة الاتحادية يوسف بلدي المتهم في قضية قتل الطالب الانفصالي جراء الحادث الذي عاشه الحي الجامعي سنة 2010 .

وقد حضر الجلسة هيئة الدفاع المتطوعة عن  مكتب الكاتب الاول لحزب الاتحاد الاشتراكي ادريس لشكر والمتمثل في شخص المحامية أمينة الطالبي، والمحامي أمام شكران ، وبالاضافة الى محامين عن المنظمات الحقوقية .

وفي مرافعة المحامية أمينة الطالبي أكدت أن المتهم يوسف بلدي برئ من تهمة القتل ، وأن هناك دوافع سياسية بحكم انتماء المتهم الى حزب الاتحاد  الاشتراكي هو   السبب في الزج به بالسجن زورا .

واستنكرت المحامية أمينة الطالبي رفض المحكمة الابتدائية  لشهود الاثبات الذين طالبت هيئة الدفاع بالاستماع اليهم  ، وكذالك الاستعانة بتسجيل كاميرات وزارة الاتصال التي وقع أمامها الحادث ، بالاضافة الى تسريع هيئة المحكمة الابتدائية الحكم في القضية لطابع انتماء الضحية ولإسكات الرأي العام في الظرفية التي كانت تعرف بحراك الربيع العربي ومظاهرات 20 فبراير …

وأضافت المحامية أمينة الطالبي أن المتهم يتوفر على شهود لاثبات مكان تواجده وقت وقوع الجريمة ، حيث يوجد أشخاص شاهدوه  يوم وقوع الحادث بالحي ، وبمقهى الانترنيت يدردش رفقة صديقة من جنسية ايطالية ، لكن وفق أمينة لم تعطى للقضية حجمها الحقيقي بالبحث والاستناد على براهين الدفاع والتأكد من صحتها وبراءة المتهم …

ومن جهته أكد المحامي شكران أمام أن شهادة الشهود التي استندت عليها المحكمة الابتدائية لم تثبت أن المتهم هو مرتكب الفعل الجرمي ، مضيفا أن هيئة الدفاع متيقنة من براءة المتهم ،حيث استند المحامي شكران الى شهادة الضحية الذي كان برفقة الهالك والذي أكد أن مواصفات القاتل تتنافى والمتهم يوسف بلدي ، كما تطرق المحامي شكران لشهادات أخرى أثبت أنها ليست سند قانوني لأنها لا توجه الاتهام الى يوسف بلدي وانما تعطي مواصفات اعتباطية ..

كما تقدمت هيئة الدفاع بمطالب لرئيس الجلسة تطالبها  فيها بالاستماع الى الشهود الذين أكدوا تواجد المتهم يوسف بلدي ساعة وقوع الحادث بمقر حزب الاتحاد ثم انتقل الى مقهى النيت ، بالضافة الى شهادة دركي اصطحب يوسف الى محل اقامته بالليل، كما طالبت هيئة الدفاع رئاسة المحكمة بالاستعانة بتسجيلات كاميرات وزارة الاتصال ، وكذا الضحية الثاني صديق الهالك …

وقد استجابت محكمة الاستئناف لمطالب هيئة الدفاع وأجلت الحكم الى 18 نونبر 2014 للنطق بالحكم النهائي .

وفي نفس القضية أجرت جريدة التحرير حوار مع أب الضحية ، أكد خلاله أن ابنه برئ لأنه رأه يوم الحادث بالحي ،وثقته في القضاء كبيرة  لإنصاف ابنه وتحقيق العدل في هذا الشهر الكريم .

وأضاف أب الضحية أنه ليس هو الوحيد من يؤمن ببراءة ابنه بل حتى أهل الضحية صرحوا له أن احساسهم يؤكد أن ابنه ليس هو الجاني …

وفي استفسار أحد الشهود حول القضية أكد أن المتهم كان رفقته بمقهى النيت ” سيبير ” ، وأنه متأكد من براءة يوسف بلدي ، حيث رد على سؤال لنا بالقول أنت مـتأكد من براءة المتهم ، إذ قال في رده أنت لو لم تكن مـتأكد من شئ هل ستشهد في هذا اليوم الذي نزل فيه القرأن ، أنا متأكد من براءة يوسف لكن الاشكال أن المحكمة لم تستدعينا بصفة رسمية للشهادة ونحن نأتي لمؤازة يوسف رغم أن حالتنا المادية ضعيفة جدا …

وجدير بالذكر أن المتهم طيلة أشواط الجلسة ظل يردف دموع الاحساس بالظلم والحسرة  على تهمة برئ منها  من براءة الذئب من دمي بني يعقوب ، ويدفع ثمن قضية لها أبعاد متعددة الاوجه لعب فيها يوسف بلدي الضحية وكبش فداء اسكات الرأي العام وانفصالي الصحراء …