الجيش النقشبندي يشن أولى هجماته على ‘أعداء الأنبياء’

حزب البعث يعلن عن ‘نفاد صبره’ حيال ممارسات الدولة الاسلامية، داعيا العراقيين إلى منع عملاء ايران من سرقة الثورة.

عن ميدل ايست أونلاين

27 يوليوز 2014

لندن – أعلن حزب البعث في العراق الأحد عن شن أولى هجماته ضد تنظيم الدولة الإسلامية، ردا على اعتداءاته على مراقد الأنبياء والأولياء في محافظة نينوى الخاضعة لسيطرته منذ نحو شهرين.

وكان الحزب الحاكم سابقا في العراق أعلن الاسبوع الماضي الحرب على التنظيم المتشدد بسبب طرده المسيحيين من نينوى تحت التهديد بالقتل. وبالفعل هرب المئات منهم الى خارج المحافظة.

وكشف الحزب في بيان عن “إن صولات جيش رجال الطريقة النقشبندية قد ابتدأت منذ يوم أمس (السبت) بالتزامن مع أجواء عيد الفطر السعيد، فلن يبقى لأعداء الأنبياء والصالحين مكان على أرضنا، وساعة الحسم قد اقتربت”.

وفجر تنظيم “الدولة الاسلامية” الجمعة مرقدي النبيين شيت وجرجيس في الموصل بعد يوم على تفجير مرقد النبي يونس واماكن مقدسة اخرى منذ سيطرتهم على هذه المحافظة.

كما قام مسلحو التنظيم المتطرف الخميس بنسف مزار للطريقة الصوفية المسلمة في قضاء داقوق التابع لمدينة كركوك (250 كم شمالي بغداد) ومرقد الشيخ صالح وهو مزار صوفي ايضا يرتاده الاف المواطنين

للتبرك في مواسم الزيارة بين قريتي تل حمه وحفته خار التابعة لقضاء داقوق في منطقة تخضع لسيطرتهم.

وأضاف الحزب الذي يتزعمه عزة الدوري، نائب الرئيس العراقي السابق “لم يبق في الصبر متسع بعدما أبى ھؤلاء الرجوع إلى طريق الصواب، فليروا فعلنا قبل قولنا، وليذوقوا من نفس الكأس التي ساموا بھا كرام العراق الأذى خلال الأشھر الماضية”.

ودعا الحزب العراقيين الى “أن يقولوا كلمتھم دون تردد، فالمستقبل اليوم لثورتنا المباركة التي لن نرضى أن يسرقھا احد من المتآمرين أذناب حكومة الملالي المجوس في طھران”.

ومنذ أحكم سيطرته على مدينتي الموصل وتكريت والمناطق المحيطة بهما، نفذ التنظيم المتشدد عمليات قتل واعدام جماعية وفرض احكاما تستند الى تفسير متطرف للشريعة الاسلامية.

وتابع الحزب المحظور في العراق “إن قيادته وأعضاءه ومجاھديه ساءھم جداً ما قامت ھذه الشرذمة من اعتداء صارخ على مراقد الأنبياء والأولياء في محافظة نينوى كجامع النبي يونس والنبي شيت وجرجيس ودانيال وغيرھم الكثير عليھم الصلاة والسلام”.

وأشاد بـ”مواقف الخيرين والمجاھدين في أرض العراق الباسلة ممن لم يرضوا بھذا الفعل وفي مقدمتھم فضيلة الشيخ د. عبد الملك السعدي والشيخ رافع الرفاعي والمجاھد د. حارث الضاري وشيوخ العشائر الذين عودونا على الكلمة الصادقة الشجاعة دون خوف أو تردد”.

وكان الدوري الذي يتولى منصب الأمين العام لحزب البعث في العراق أشاد في كلمة مسجلة بمقاتلي القاعدة وتنظيم “الدولة الاسلامية”، معلنا ان “الثورة لن تتوقف قبل تحرير العراق من الاستعمار الايراني الصفوي”.

لكن الحزب قال في بيان لاحق الاسبوع الماضي “ان جرائم داعش (وهي اختصار للتسمية السابقة لتنظيم الدولة الاسلامية) بدأت تتسع وتتفاقم، وآخرھا تھجير الإخوة المسيحيين من مدينة الموصل بشكل يبعث على الأسف، وھو ما نرفضه بشكل تام. فسيبقى المسيحيون جزءاً أصيلاً من ھذا الوطن الحبيب ولن نسمح لأحد أن يكون خنجراً مسموماً بظھر مكونات المجتمع فالعراق ھو وطن الجميع عرباً وأكرادا، أصلاء وليسوا عملاء، وتركمانا وسنة وشيعة ومسيحيين وايزيديين”.

وقال حينها ايضا ان “داعش منظمة إرھابية وھي صنيعة قوى الشر وتحمل مشروع إجھاض الثورة الشعبية العارمة التي يشھدھا العراق، وسنقف بوجھھا بكل قوتنا، فلن نسمح لعناصرھا التخريبية الغوغائية أن تحبط أمل الخلاص الأخير من إيران وأميركا والخونة التابعين لها”.

وكان جيش الطريقة النقشبندية الذي يقوده الدوري ايضا، وهو أحد أهم الفصائل التي تقاتل قوات الحكومة العراقية منذ سنوات، الاثنين رفضه القاطع لعملية التهجير القسري التي يتعرض لها المسيحيون.

وقال الجيش النقشبندي الاثنين انه “يرفض كل أنواع التهجير القسري للعراقيين وتفريغ العراق من مكوناته الأساسية وتغيير خارطة العراق والمنطقة السياسية والديمغرافية”.