التعقيب على رد الحكومة من خلال الوكيل القضائي للمملكة بشأن قرصنة مقترح قانون المقدم من طرف الفريق الاشتراكي حول إحداث قضايا الدولة

 

نشرت جريدة الاخبار في عددها 524 بتاريخ 26 – 27 يوليوز 2014 مقالا تحت عنوان: لشكر يتهم الحكومة بقرصنة قانون إحداث هيئة قضايا الدولة. كمو: الحكومة لديها مشروع لإحداث الوكالة القضائية ضمن المخطط التشريعي».
تطرقت فيه بالأساس الى رد السيد محمد الوكيل القضائي للمملكة على اتهامات ادريس لشكر رئيس الفريق الاشتراكي بخصوص ممارسة الحكومة للتضليل والتدليس في خطاباتها حول دعم المؤسسة التشريعية، خاصة على مستوى مقترح القانون الذي تقدم به الفريق الاشتراكي الذي يقضي باحداث هيئة قضايا الدولة الذي احجمت الحكومة عن مناقشته لسبب ليس سوى أنه مطروح من طرف فريق معارض لها، وذلك في الوقت الذي نسبته اليها بتصريح ممثليها خلال المؤتمر العاشر لهيئات قضايا الدولة المنعقد ببيروت في الفترة الممتدة من 23 إلى 25 يونيو 2014 ببيروت وهو التصريح الذي أعلنا عبره بوجود مشروع قانون يقضي باحداث هيئة قضايا الدولة.
وفي هذا الإطار, أوردت هذه الجريدة ما يلي:
«وفي رده على هذه الاتهامات, أوضح محمد كمو الوكيل القضائي للمملكة، في تصريح للاخبار، انه شارك في المؤتمر المذكور رفقة محمد بهاء الدين الذباخ رئيس المساطر القضائية بالوكالة القضائية للمملكة، واشار في مداخلته الى وجود مقترح قانون حول احداث هيئة قضايا الدولة ومشروع احداث الوكالة القضائية للمملكة المنصوص عليه ضمن المخطط التشريعي، وأكد أن مشروع احداث الوكالة تمت احالته على وزير الاقتصاد والمالية قبل عرضه على الأمانة العامة للحكومة وصرح ان ممثلي المغرب المشاركين في المؤتمر تشبثوا بتسمية الوكالة القضائية للمملكة، و رفضوا مقترح توحيد الاسم مع باقي الهيئات العربية ليصبح هيأة قضايا الدولة.
وتبعا لهذا الرد، يتضح مايلي:
ان الوكيل القضائي للمملكة ينفي كونه صرح وأعلن مع رئيس قسمه خلال المؤتمر العاشر لهيئات قضايا الدولة عن وجود مشروع قانون يقضي باحداث هيئة قضايا الدولة, مصرحا في هذا الرد ان ما اشار اليه خلال مداخلته هو وجود مقترح قانون يقضي بإحداث هيأة قضايا الدولة ومشروع بإحداث الوكالة القضائية للمملكة المنصوص عليه ضمن المخطط التشريعي للحكومة.
*ان ممثلي المغرب المشاركين في المؤتمر تشبثوا بتسمية الوكالة القضائية للمملكة ورفضوا مقترح توحيد التسمية مع باقي الهيئات العربية ليصبح هيأة قضايا الدولة.
الا انه بالرجوع الى اشغال المؤتمر العاشر المذكور المنشورة بالموقع الالكتروني الرسمي للمركز العربي للبحوث القانونية والقضائية:
http//www.carjj.org/print/3199يتضح أن رد الوكيل القضائي للمملكة غير سليم وغير صحيح للاسباب التالية:
السبب الأول: عدم جدية تصريحه بوجود مقترح إحداث هيئة قضايا الدولة ومشروع إحداث الوكالة القضائية للمملكة:
بالرجوع إلى أشغال المؤتمر، يتضح أن محمد كمو، الوكيل القضائي للمملكة ومحمد بهاء الدين الذباخ، رئيس قسم المساطر القضائية بالوكالة القضائية للمملكة، لم يصرحا بوجود مقترح قانون بإحداث هيأة قضايا الدولة ومشروع إحداث الوكالة القضائية للمملكة منصوص عليه بالمخطط التشريعي. إذ جاءت تصريحاتهما خلال المؤتمر العاشر المذكور أعلاه، كما هي منشورة في الموقع المذكور، كما يلي:
«المستشار محمد كمو ـ المغرب:
هناك مشروع قانون الآن بإنشاء هيئة قضايا الدولة مستقلة حتى عن السلطة القضائية وتكون من هيئات الحكومة».
«المستشار محمد الذباخ ـ المغرب: الدفاع يتم عن طريق مباشر من طرف موظفي الادارة أو باللجوء إلى المحاماة أو باللجوء إلى مؤسسة حقوقية عندها حق الدفاع تتم بناء على تفويض وتكليف. صدور عدة تشريعات حد من اختصاص هيئات قضايا الدولة وأعطى هذه الصلاحيات التي سلبها إلى إدارات أخرى، وهناك مشروع قانون لإعادة تنظيم هيئة قضايا الدولة وتنظيم صلاحياتها».
وفضلا عن هذه التصريحات الواضحة الصادرة عن الوكيل القضائي للمملكة ورئيس قسمه بالوكالة القضائية للمملكة، فإنه باستقراء كافة التصريحات المنشورة بهذا الموقع، والصادرة عن الوكيل القضائي للمملكة في مواضيع جدول أعمال المؤتمر، يتضح أن الوكيل القضائي للمملكة يتحدث عن هيأة قضايا الدولة وليس عن الوكالة القضائية للمملكة، وكأن الذي يوجد هو مؤسسة هيأة قضايا الدولة وليس الوكالة القضائية للمملكة، الأمر الذي يؤكد على أنه صرح خلال المؤتمر، هو ورئيس قسمه، بوجود مشروع قانون لإحداث هيأة قضايا الدولة، كما يؤكد على ـ أنهما لم يصرحا بوجود مقترح قانون هيأة قضايا الدولة ومشروع الوكالة القضائية للمملكة منصوص عليه في المخطط التشريعي.
ومن جانب آخر، وبخصوص المخطط التشريعي، فباستقرائه، يتبين أنه لا يتضمن مشروع إحداث الوكالة القضائية للمملكة، بل ما يتضمنه هو مشروع قانون يقضي بتغيير ظهير 2 مارس 1953 المنظم للوكالة القضائية للمملكة، ومن ثم فلا وجود لمشروع قانون إحداث هيئة قضايا الدولة، خلافاً لما صرح به الوكيل القضائي للمملكة ورئيس قسمه خلال المؤتمر العاشر، وكذلك لا وجود لمشروع إحداث الوكالة القضائية للمملكة، خلافا لما صرح به الوكيل القضائي للمملكة خلال رده على الاتهامات الموجهة من رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس النواب للتضليل والتدليس الممارس من طرف الحكومة في هذا الشأن، وشتان بين إحداث الوكالة القضائية للمملكة، وبين تغيير نصوصها اعتباراً لكون هذه الأخيرة محدثة كمديرية تابعة لوزارة الاقتصاد والمالية في المرسوم المنظم لها الحالي والسابق، الذي تم إلغاؤه، وهي بذلك لا تحتاج إلى إحداث، خلافاً لما صرح به الوكيل القضائي للمملكة خلال رده في الجريدة.
السبب الثاني: عدم جدية تصريحه بالتشبث بتسمية الوكالة القضائية للمملكة ورفض توحيد التسمية مع باقي الهيئات العربية لتصبح هيأة قضايا الدولة: في معرض رده في الجريدة صرح الوكيل القضائي للمملكة، على أن ممثلي المغرب في المؤتمر العاشر تشبثوا بتسمية الوكالة القضائية للمملكة ورفضوا توحيد التسمية مع باقي الهيئات العربية لتصبح هيأة قضايا الدولة.
فهذا التصريح غير صحيح ومشوب بتمسكه بالتضليل والتدليل، اعتباراً لكون باستقراء جميع تصريحاته المنشورة بالموقع الإلكتروني المذكور، يتضح أنه لا وجود فيها لتصريح منسوب إليه يتحدث فيه عن التمسك بتسمية الوكالة القضائية للمملكة ورفض توحيد التسمية مع باقي الهيئات العربية، لتصبح هذه الأخيرة هيأة قضايا الدولة، بل أكثر من ذلك، فباستقراء كافة تصريحاته خلال هذا المؤتمر، يتضح أنه كان يتحدث عن هيأة قضايا الدولة وليس عن الوكالة القضائية للمملكة، مما يوضح عكس رده في الجريدة، فإنه كان يتمسك هو ورئيس قسمه بتسمية هيأة قضايا الدولة وليس بتسمية الوكالة القضائية للمملكة.
وبناء على هذه المبررات، يتضح أن رد الوكيل القضائي للمملكة في الجريدة المذكورة غير صحيح ولا يهدف من ورائه إلا إلى التستر على التضليل والتدليس الذي تمارسه حكومة عبد الإله بنكيران.


خلية التواصل والاعلام

عن خلية الاعلام والتواصل / الاتحاد الاشتراكي

1 غشت 2014