بقلم …يونس مجاهد

أعلن يونس مجاهد، عضو مكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي أن حزب الأغلبية هو تجسيد لحركة التوحيد والإصلاح، مؤكدا أن هذه الأخيرة ليست سوى نسخة مغربية لحركة الإخوان المسلمين؛ مشيرا أن حزب الأغلبية يستفيد من تمويلات معروفة وأخرى خفية تدفعها بعض الأحزاب لهذه الجمعيات الدعوية لنشر أيديولوجيتها، وفق ما ذكرته يومية “ليبيراسيون” الصادرة اليوم.

وجاء تصريح مجاهد خلال أشغال الدورة الأولى للمجلس الإقليمي للاتحاد الاشتراكي بمدينة مكناس ،التي انعقدت الأحد الماضي، كما أشاد بالسياق الاستثنائي الذي طبع أشغال هذه الدورة على الصعيدين الوطني والدولي.

وأشار مجاهد أنه في حين تعرف بعض الدول العربية اضطرابات وتغييرات جذرية ودموية في أحايين عديدة، اختار المغرب دربا آخر يتجلى في الإصلاح الدستوري من خلال النضال الديمقراطي الذي يخوضه لعقود من الزمن كل من الشعب وكذا القوى الديمقراطية، خصوصا حزب الاتحاد الاشتراكي الذي قدم مناضلوه حياتهم ثمنا لهذا النضال.

وأعرب مجاهد عن أسفه، إذ بالرغم من أهمية الدستور والقضايا التي تناولها هذا الإصلاح، مثل الفصل بين السلط والمساواة بين الجنسين والقضية اللغوية والحكامة والمشاركة السياسية وعدة قضايا أخرى، لم تتم تسويتها لا بسن قوانين تنظيمية ولا عن طريق تطبيق منطوق الدستور، وهو ما نتج عنه ظهور تأويلات لا تحترم روح الدستور نفسه.

وأكد مجاهد أنه لم تكن للحكومة أي نية أو رغبة في تفعيل دستور ديمقراطي، لأن معظم مكونات الائتلاف الحكومي، باستثناء حزب الاستقلال الذي انسحب من الحكومة بسبب هيمنة حزب الأغلبية وحزب التقدمية والاشتراكية الذي ليس له هم سوى المحافظة على حضوره في التحالف الحكومي مهما كلف الثمن، لا تهتم كثيرا بالإصلاح الدستوري أو السياسي، مضيفا أن أحزاب الأغلبية تجسد قوى رجعية بامتياز وتستغل المنجزات السياسية للدولة.

وفي نفس السياق، أشار مجاهد أن حزب العدالة والتنمية هو حزب يتميز بطموحه لاحتكار السلطة ويعتمد دائما في برنامجه على مسألة الهوية، موضحا على أن هذا الحزب يستغل تعيين بعض أعضاءه في المناصب العليا لتجد لنفسها موطئ قدم في أجهزة الدولة؛ كما أحال على مجموعة من المشاكل و التي ظهرت بعد أن فرض حزب العدالة والتنمية أشخاصا غير مؤهلين في مناصب المسؤولية.

وأعرب مجاهد في ختام كلمته أن حزب الاتحاد الاشتراكي بكل مبادراته لن يقبل ما وصفه “سياسة الانتظار القاتل” ولا التراجع والاستكانة في ظل تواصل قذف رئيس الحكومة للأحزاب، وخصوصا أحزاب المعارضة التي تندد بسياسته الفوضوية.

عن صحيفة “نبا بريس”

10 غشت 2014