الأمن المغربي يكشف مخطط للمتشددين لارتكاب أعمال تخريبية في الرباط، وتنسيق أمني مكثف بين أسبانيا والمغرب لاجتثاث الإرهاب.

عن صحيفة العرب [نُشر في 15/08/2014، العدد: 9649،

الرباط – تعمل وحدات الأمن المغربية بتنسيق مكثف مع نظيرتها الأسبانية للحد من تنامي نشاط المجموعات الإرهابية التي تسعى إلى القيام بأعمال عنف داخل المملكة وتجنيد الشباب المغربي للقتال في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية سواء في سوريا أو العراق، وتنجح السلطات المغربية في كل مرة في تفكيك خلايا إرهابية تمثل خطرا على الأمن القومي للمملكة ولكامل المنطقة المغاربية.
وأعلنت وزارة الداخلية المغربية، أمس، عن تفكيك خلية إرهابية، شمال البلاد، تنشط في مجال تجنيد مقاتلين مغاربة وأجانب وتأمين الدعم المادي لهم من أجل الالتحاق بصفوف تنظيم الدولة الإسلامية بسوريا والعراق.

وفي بيان لها نشرته وكالة الأنباء المغربية الرسمية، قالت الوزارة إنه “في إطار المقاربة الأمنية الاستباقية في مواجهة التهديدات الإرهابية، تمكنت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية وبتعاون وثيق مع المصالح الأمنية الأسبانية، من تفكيك خلية إرهابية ينشط أعضاؤها بكل من تطوان والفنيدق وفاس، في مجال تجنيد مقاتلين مغاربة وأجانب وتأمين الدعم المادي لهم من أجل الالتحاق بصفوف تنظيم داعش”.

وأفاد البيان، بأن التحريات أكدت أن الأشخاص المجندين من طرف هذه الخلية يخضعون بمعسكرات تنظيم الدولة الإسلامية، لتدريبات مكثفة حول استعمال الأسلحة وصناعة المتفجرات وكيفيات تفخيخ السيارات، قبل توجيههم لتنفيذ عمليات انتحارية، أو للقتال بمختلف الجبهات، حيث يشارك بعضهم في العمليات الوحشية كقطع رؤوس الجنود السوريين والعراقيين ونشر صورهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف أن التحريات أظهرت أيضا أن أعضاء هذه الخلية كانوا بصدد التخطيط للقيام بأعمال تخريبية داخل المملكة، باستعمال أسلحة نارية ومتفجرات، حيث تم إيفاد أحد عناصرها إلى معسكرات الدولة الإسلامية قصد كسب الخبرة في مجال صناعة المتفجرات والعبوات الناسفة.

وأكد المصدر ذاته أنه سيتم تقديم المشتبه فيهم، البالغ عددهم تسعة أشخاص، إلى العدالة فور انتهاء البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

وكانت الحكومة المغربية أعلنت، في 10 يوليو الماضي، أن المعلومات الاستخبارية المتوفرة لديها، تفيد بوجود “تهديد إرهابي جدي موجه ضد المملكة يرتبط خصوصا بتزايد أعداد المغاربة المنتمين للتنظيمات الإرهابية بسوريا والعراق”.

وقال محمد حصاد، وزير الداخلية المغربي، في تصريحات سابقة له، خلال الشهر الماضي أمام البرلمان المغربي، إن “أكثر من 1122 مغربيا يقاتلون في سوريا والعراق، وأن هذا العدد يرتفع إلى ما بين 1500 و2000 مغربي باستحضار المغاربة الذين التحقوا بالمنطقة انطلاقا من أوروبا”.

وتعلن السلطات المغربية بين الحين والآخر عن تفكيك خلايا “إرهابية” تتهمها بالسعي “لزعزعة أمن واستقرار البلاد”، آخرها خلية قالت السلطات إنها “تعمل على تجنيد شباب مغاربة للقتال في صفوف تنظيم القاعدة في الجزائر”.

ووفق أرقام نشرتها الإدارة العامة للأمن الوطني حول الإجرام في المغرب، تم في الفترة الممتدة بين 2011 و2013، تفكيك 18 خلية إرهابية تنشط في مجال تجنيد وتدريب الجهاديين في المغرب.

ولا تخفي السلطات المغربية، التي أعلنت منذ تفجيرات الدار البيضاء في 16 مايو 2003 عن تفكيك أكثر من 130 “خلية إرهابية”، مخاوفها المتصاعدة من عودة المقاتلين المغاربة في سوريا إلى المملكة لـ”تنفيذ عمليات إرهابية”.

وتقول السلطات المغربية إن “المتطوعين المغاربة في سوريا يستفيدون من تدريب دقيق على استعمال الأسلحة وتقنيات التفجير والعمليات الانتحارية، قبل تعبئتهم من أجل العودة إلى أرض الوطن لتنفيذ عمليات إرهابية من شأنها زعزعة أمن واستقرار البلاد”.

وأفادت أرقام رسمية أدلى بها مسؤول أمني مغربي من المديرية العامة للأمن الوطني في 14 مايو على القناة التلفزيونية الثانية المغربية، أن أكثر من ألف جهادي مغربي التحقوا بسوريا منذ 2011 بينهم 900 مقاتل في سنة 2013 وحدها.

من جهة أخرى تقدر لجنة محلية عن معتقلين إسلاميين في المغرب، عدد المقاتلين المغاربة في سوريا وأغلبهم من السلفيين ما بين 1200 و1500 مقاتل.

ويفوق مجموع المغاربة المقاتلين في سوريا 2000 مقاتل، بحسب المصدر نفسه، إذا تمت إضافة الشباب المغاربة المتوجهين مباشرة من الدول الأوروبية إلى سوريا.

…………………………………………

خلية إرهابية تعمل مع داعش
*تتكون من تسعة عناصر على صلة بقياديي تنظيم داعش
*تنشط في مجال تجنيد مقاتلين مغاربة وأجانب وتأمين الدعم المادي لهم

*ينشط أعضاؤها بكل من مدن تطوان والفنيدق وفاس المغربية

*يخضع المجندون في الخلية لتدريبات عسكرية حول استعمال الأسلحة وتصنيع المتفجرات

*«الرباط تعمل على التنسيق مع السلطات الأسبانية للقضاء على خلايا إرهابية تجند الشباب المغربي للقتال في سوريا والعراق»