عبدالله بوصوف يدعو في تصريح لـ’العرب’ إلى أن يكون ارتباط الجالية المغربية بالمؤسسة الملكية مباشرة وليس بالأحزاب السياسية.

عن صحيفة العرب فاطمة الزهراء كريم الله [نُشر في 16/08/2014، العدد: 9650،

الرباط – هاجم عبدالله بوصوف، الأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج، رئيس الحكومة عبدالإله ابن كيران، في حفل تكريم الجيل الأول للمهاجر، قائلا: إنّ “رئيس الحكومة أظهرنا كمعرقلين للحقّ في المشاركة السياسية، وكان بالتالي ضروريا القضاء على الشخص الذي يوجد أمامهم ويعرقل وصولهم إلى حقوقهم”.

وأضاف بوصوف أن “المشاركة السياسية” حق دستوري للمغاربة، والعاهل المغربي الملك محمد السادس، أكّد أنه علينا إنضاج الفكرة، أي توفير بعض الشروط الموضوعية المرتبطة بوضعية الجالية المغربية في دول إقامتها، وحاليا هذه الشروط غير موجودة، مشيرا إلى أنه “يوجد 42 في المئة من المغاربة بأسبانيا في وضعية بطالة، علاوة على المد اليميني في الكثير من الدول الأوروبية وتنامي الإسلاموفوبيا، كل هذا يحول دون إشراك الجالية المغربية في العملية السياسية، لأن أطرافا كثيرة هناك ستشن عليها هجوما باعتبارها تنتمي إلى مشروع مجتمعي آخر”، حسب تعبيره.

وفي تصريح لـ”العرب” قال الأمين العام لمجلس الجالية المغربية: “يجب أن يكون ارتباط الجالية المغربية مباشرا بالمؤسسة الملكية، ونحن لا نريد أن تكون الجالية تابعة للأحزاب، بل يجب أن تبقى بعيدة كل البعد عن الصراعات والمزايدات السياسية”.

وعبّر بوصوف، عن موقفه ذلك بالتأكيد على أنه لا يخشى مواجهة جميع الهيئات السياسية الساعية إلى إشراك الجالية وتشكيل البرلمان. واعترض بذلك حديث ابن كيران خلال الحفل الذي قال فيه: إن “المشاركة السياسية للمهاجرين المغاربة وتمثيلهم في البرلمان سيتمان، “طال الزمن أو قصر”، معتبرا أنه أمر غير ممكن.

وبذلك وجّه بوصوف انتقادات قوية إلى الحكومة ورئيسها، مستغربا عدم استشارة الحكومة لمجلس الجالية في أيّ موضوع منذ تنصيبها “رغم أننا مؤسسة دستورية مكلفة بهذا الشأن”.

من جانبها، شدّدت نزهة الوافي، رئيسة منتدى مغرب الكفاءات وعضو البرلمان عن “حزب العدالة والتنمية” الذي يقود الائتلاف الحكومي، على ضرورة مشاركة مغاربة العالم في السياسة وعلى ضرورة العناية الموصولة بهم، والحرص على ارتباطهم الدائم بهويتهم الوطنية.

وأكّدت الوافي، في تصريح لـ”العرب” وجوب ضمان تمثيلية مشرّفة لهم في المؤسسات المنتخبة، وذلك تماشيا مع الاهتمام الملكي بفئة المهاجرين المغاربة عبر التنصيص على تمثيليتها في دستور الفاتح من يوليو 2011. كما شدّدت على تنزيل الفصول 16 و17 و18 و163 من الدستور الذي يقتضي التوافق بين الأحزاب السياسية، أغلبية ومعارضة، حول آليات قانونية سيتم تنظيمها في القوانين المؤطرة للانتخابات.