عن صحيفة العرب  [نُشر في 18/08/2014، العدد: 9652،

الرباط – وضع الجيش المغربي عددا من المدافع والأسلحة الأوتوماتيكية وبطاريات صواريخ مضادة للطائرات على أهبة الاستعداد، لمواجهة أي “تهديدات إرهابية محتملة تستعمل فيها الطائرات بعد استيلاء جماعات مسلحة على بعض المطارات المدنية في ليبيا”، حسب وسائل إعلام محلية.

وبدأ الجيش المغربي تنفيذ خطة عسكرية محكمة من أجل منع هجمات قد تستهدف أراضيه من قبل الجماعات المسلحة المنتشرة في بلدان شمال أفريقيا، وعلى وجه التحديد تلك التي بدأ يتسع نفوذها على الأراضي الليبية.

ونشرت قوات الجيش المغربي منصات للصواريخ المضادة للطائرات قرب شواطئ مدينة الدار البيضاء، المطلة على المحيط الأطلسي خلال الأيام القليلة الماضية، حيث تناقلت مواقع إلكترونية مغربية صورا وفيديوهات تظهر هذه المعدات العسكرية، في الوقت الذي لم يصدر فيه أي توضيح رسمي بشأن هذه التطورات.

وحسب وسائل الإعلام المحلية فإن هذه الاستعدادات جاءت غداة تحذيرات استخباراتية غربية من استهداف محتمل لعدد من المدن المغاربية من قبل التنظيمات المُسلحة المنتشرة بالمنطقة، حيث فرضت السلطات المغربية إجراءات أمنية مشددة على الطائرات التي تعبر مجالها الجوي، لرصد أي خطر إرهابي تستعمل فيه هذه التظيمات طائرات النقل المدني أو طائرات الشحن لتنفيذ عملياتها.

وحذر خبراء عسكريون مغاربة من نزوع بعض الجماعات الجهادية إلى إعادة تكرار سيناريو “أحداث 11 سبتمبر 2001″، عبر اختطاف طائرات مدنية وتنفيذ هجمات إرهابية بواسطتها، خاصة بعد رصد وجود حوالي 11 طائرة مدنية بمطارات ليبية تمكنت جماعات مسلحة متطرفة من السيطرة عليها مؤخرا.

وامتد رفع درجة التأهب العسكري في صفوف قوات الجيش المغربي إلى عدد من العواصم المغاربية، حيث أشارت تقارير إخبارية جزائرية إلى بدء قوات الجيش الجزائري في نشر منصات صواريخ مضادة للطائرات في عدد من ولايات الشرق الجزائري المحاذية للحدود مع كل من تونس وليبيا.

وكانت الحكومة المغربية قد أعلنت، في 10 يوليو الماضي، أن المعلومات الاستخبارية المتوفرة لديها، تفيد بوجود “تهديد إرهابي جدي موجه ضد المملكة يرتبط خصوصاً بتزايد أعداد المغاربة المنتمين إلى التنظيمات الإرهابية بسوريا والعراق”.

وقال محمد حصاد، وزير الداخلية المغربي، في تصريحات سابقة له، خلال الشهر الماضي أمام البرلمان المغربي، إن “أكثر من 1122 مغربياً يقاتلون في سوريا والعراق، وأن هذا العدد يرتفع إلى ما بين 1500 و2000 مغربي إذا تم ضم المغاربة الذين التحقوا بالمنطقة انطلاقاً من أوروبا”.