فيلم وثائقي للمخرجة الفلسطينية تغريد سعادة يوجه انتقادات لادعة لجبهة البوليساريو

  نشر بالجزائر تايمز …20 غشت 2014

يسلط الفيلم الوثائقي العائدون لمخرجته الفلسطينية تغريد سعادة الضوء على معاناة سكان الصحراء الغربية القاطنين في مخيمات اللاجئين بتندوف الجزائرية وامتعاضهم وانتفاضهم على الاوضاع المزرية التي يعيشونها.

وتسيطر حركة البوليساريو الانفصالية على مخيمات تندوف منذ حوالي 40 عاما وتتلقى دعما كبيرا من السلطات الجزائرية.

ويسلط الفيلم الضوء على حقيقة النزاع حول الصحراء المغربية ومعاناة الصحراويين المغاربة في مخيمات تندوف في جنوب غرب الجزائر.

وقام العديد من سكان مخيم أوسرد في الـ25 يناير/كانون الثاني بتظاهرة كبيرة ضد قيادة البوليساريو مطالبين بإيجاد حلّ لمعاناتهم أو بإرجاعهم إلى المغرب.

وينقل الفيلم الوثائقي حوارات مع مسؤولين، إضافة إلى ناشطين في حقوق الإنسان وشاعرات.

وسيعرض فيلم العائدون الذي أنتجته شركة رام للإنتاج في كندا لأول مرة في رام الله ومدن فلسطينية أخرى، ولكن بسبب العدوان الإسرائيلي على غزة تم تأجيل العرض.

كما تجري اتصالات لعرضه في الأردن والكويت والهند وكندا في ديسمبر/كانون الأول

وينقل الفيلم (24 دقيقة) بالكلمة والكاميرا التي اقتربت كثيرا من نقل مشاعر بعض الصحراويين ورغباتهم وواقع حياتهم.

وقالت المخرجة تغريد سعادة إن الفيلم يركز على الجانب الإنساني في القضية من خلال ثلاث قصص لعائدين من مخيم تندوف.

وتحدث الصحراويون في الوثائقي عن رحلتهم والمصاعب التي واجهوها أثناء العودة إلى الوطن.

ويستعرض الفيلم شهادات المشاركين في فيلم العائدون ويوجه انتقادات حادة لجبهة البوليساريو ويميل للمقاربة المغربية لحل الأزمة.

وتغريد سعادة كندية من أصل فلسطيني، وهي عضوة مجلس إدارة أكاديمية الفنون بفلسطين، وأنتجت وأخرجت عددا من الأفلام الوثائقية من الناصرة و أطفال من فلسطين ، وسلسلة من أربعة أفلام وثائقية قصيرة، هي فلسطين خلف القضبان ، الضيوف و الرصاص المصبوب و كندا وطن جديد بجزأيه الأول والثاني.

وقالت سعادة، التي تعمل في الصحافة منذ 17 عاماً، حول توجهها إلى إخراج الأفلام الوثائقية منذ أكثر من 10 سنوات إن السينما الوثائقية فن تنويري مؤثر، يثير قضية من خلال قصص لشخصيات عايشت الأحداث، ويكشف حقائق جديدة عبر استخدام شهادات حية ووثائق متعددة الأشكال .

وقالت تغريد سعادة إيماناً مني بالحرية، وكوني فلسطينية، أرى أن مشكلة الصحراء في المغرب، التي دامت قرابة أربعة عقود، يجب حلها، لأنها تتعلق بمصير أجيال .

واضافت المخرجة الفلسطينية رأيت من الضرورة تسليط الضوء على أفق الحل، كما أن الفيلم يقدم إضاءة للقضية أمام الغرب، ما يسهم في تعديل أو تغيير بعض الصور النمطية .

وكانت افلام عربية كشفت حقيقة حركة البوليساريو الانفصالية واكدت بالحجة والبرهان والادلة التاريخية انها حركة مرتزقة تسعى لتحقيق مارب ومصالح ذاتية منذ بدايات نشأتها إلى الوقت الحاضر عبر تشريح لجوهرها ولإيديولوجيتها التي تنتمي إلى العصور البائدة وهياكلها العتيقة، ومصادر تمويلها، وممارساتها غير القانونية، والدعم السياسي الذي تتلقاه، وضعف مشروعيتها في تمثيل أية ساكنة أو الدفاع عن أية قضية.

وكانت مصادر مغربية مطلعة قالت نقلا عن ناشط حقوقي صحراوي إن قيادة بوليساريو وضعت خطة جديدة لزعزعة الوضع الأمني في الأقاليم الجنوبية للمغرب، وإثارة حالة من الفوضى العارمة فيها عبر الاستعانة بالمخابرات العسكرية الجزائرية.

بن موسى للجزائر تايمز