البشير مصطفى السيد يطلب لقاء الملك محمد السادس لتحريك مفاوضات الصحراء

  27 غشت 2014

عن الجزائر تايمز

أمام انسداد المفاوضات التي تشرف عليها الأمم المتحدة في نزاع الصحراء الغربية، قد يتبلور بديل مباحثات مباشرة بين المغرب وجبهة البوليساريو على شاكلة المباحثات التي كانت تجري بين الطرفين وساهمت في إضفاء سلام على النزاع وخاصة سنة 1991.
في هذا الصدد، وجه القيادي البشير مصطفى السيد في جبهة البوليساريو وشقيق مؤسس هذه الحركة التي تنازع المغرب السيادة على الصحراء المغربية طلبا الى العاهل المغربي الملك محمد السادس لاستقباله رفقة وفد صحراوي لمعالجة نزاع الصحراء لأن الملك «هو من يمسك بتلابيب كل شيء هناك»، في إشارة الى أن الكلمة الأخيرة والفاصلة في المغرب تكون للملك.
ولم يتسرب أي خبر عن الجانب المغربي حول الطلب باستثناء ما نشرته بعض الصحف المغربية بأن مصطفى السيد يتفاوض بشأن عودته الى المغرب على شاكلة زعماء آخرين التحقوا بالمغرب خلال العقدين الماضيين وآخرهم ولد سويلم الذي شغل منصب السفير المغربي في مدريد حتى شهور مضت، وتجنبت الصحافة المغربية الحديث عن لقاء يعالج مع الملك مستقبل الصحراء.
ورغم أن هذه المبادرة لا تحمل طابعا رسميا من طرف البوليساريو بل تسببت في الكثير من النقد لصاحبها من أطراف في الجبهة، فهي قد تحيي الحديث عن ضرورة استعادة اللقاءات الثنائية التي كانت تجري بين جبهة البوليساريو والملك الراحل الحسن الثاني. وكان البشير مصطفى السيد، الذي شغل منصب وزير خارجية ما يسمى جمهورية الصحراء، هو من اقترح هذه اللقاءات في بداية الثمانينيات وتوجت بلقاء بين وفد يرأسه هذا القيادي مع الملك الحسن الثاني في مدينة مراكش سنة 1989،
ولقاء آخر سنة 1996 ترأسه عن الجانب المغربي ولي العهد وقتها الأمير محمد الذي سيصبح لاحقا الملك محمد السادس. وساهمت هذه اللقاءات الثنائية في تعزيز الحوار وإن كانت المواقف السياسية متباعدة بين مغرب يصر على الحكم الذاتي وجبهة البوليساريو تتشبث بتقرير المصير.
وعمليا، في ظل الجمود الحاصل الآن في المفاوضات التي تشرف عليها الأمم المتحدة والتهديد بالعودة الى السلاح، قد تساهم اللقاءات الثنائية في انفراج سياسي كما ساهمت في ذلك خلال الماضي. وكانت أطراف دولية قد رغبت في تنظيم لقاءات سرية بين المغرب وجبهة البوليساريو على هامش مباحثات الأمم المتحدة ولكنها فشلت في مساعيها.

حسين مجدوبي