جمعية حقوقية مغربية: الدولة ملزمة بحماية الحق في الحياة لطلبة معتقلين مضربين عن الطعام

بقلم محمود معروف

2شتنبر  2014

عن صحيفة «القدس العربي»

يثير اضراب مستمر عن الطعام، يخوضه طلبة مغاربة يساريون معتقلون على خلفية مقتل زميل لهم في جامعة فاس، قلقا في الاوساط الحقوقية المغربية بعد وفاة احدهم الشهر الماضي، وتدهور الحالة الصحية لآخر.
وقالت جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، أن الدولة المغربية ملزمة بموجب المواثيق الدولية لحقوق الانسان، بحماية الحق في الحياة للطالب زكرياء منهيش المضرب عن الطعام الى جانب زملائه في المجموعة المعتقلة على خلفية مقتل الطالب عبد الرحيم الحسناوي الذي كان قيد حياته منتميا لشبيبة حزب العدالة والتنمية ذي التوجه الاسلامي والحزب الرئيسي بالحكومة.
وطالبت الجمعية في بلاغ لها الدولة أن توفر الرعاية الطبية اللازمة للطالب منهيش لإبقائه حيا رغما عن إضرابه وقالت « يجب أن توفر للطالب منهيش الرعاية الطبية لكونه تحت مسؤولية الدولة ويضع حياته مقابل حقوق أخرى أقل منها، ومطلوب تحقيقها من الدولة نفسها، وبالتالي لسنا أمام حالة انتحار، كما لا يمكن الاحتجاج بأي ظرف طبي أو الادعاء باحترام إرادة المضرب بعدم إنعاشه والعمل على إبقائه على قيد الحياة في شروط تضمن له مستقبلا مواصلة حياته في صحة مواتية، ذلك أن الحق في الحياة هو ليس ملكا للشخص المعني فقط وإنما هو ملك للإنسانية جمعاء».
وأكدت الجمعية الحقوقية على أن الدولة المغربية مطالبة بتفضيل حماية الحق في الحياة على أي حق آخر أقل منه، والعمل على إيجاد كل الصيغ الممكنة لتحقيقه، وعدم اعتبار مطلب إطلاق السراح مطلبا مستحيلا على اعتبار أن الاعتقال الاحتياطي هو تدبير استثنائي طبقا للقوانين المغربية.
وقالت أن باقي المطالب التي يرفعها المعتقلون «تبقى أكثر من مشروعة إذا وضعناها في ميزان القانون المغربي والمواثيق الدولية وأن تحقيقها يجب أن يكون معجلا»، داعية الدولة المغربية لمحاورة المضربين بشكل جدي وضمان حق محاكمتهم بطريقة عادلة وضمان حياتهم ومستقبلهم كما طالبت الحقوقيين والمناضلين اليساريين والقاعديين السابقين منهم الذين يتواجدون في مواقع المسؤولية في المجلس الوطني لحقوق الانسان، أن يستحضروا زخم نضالاتهم السابقة وحرارتها وقوتها من داخل المجلس مركزيا وعلى صعيد الجهات بالرغم من كون المجلس مؤسسة حقوقية حكومية، وذلك من أجل الدفاع عن حقوق الانسان وعلى رأسها الحق في الحياة.
وذكرت جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان على كون معركة الاضراب المفتوح عن الطعام عرفت مسارا جديدا في الثقافة الاحتجاجية منذ معركة مصطفى المزياني الذي توفي في شهر اب/ اغسطس الماضي بعد اضراب عن الطعام دام اكثر من شهرين.
واكدت أن معركة رفاقه يجب أخذها بجدية ولا يجب الاستهانة بها، «كما أنه لا يجب التأثر بقراءة حزب العدالة والتنمية الذي يصفي حسابا مع الطلبة القاعديين اذ أن وزر هذا الاهمال تتحمله الدولة المغربية في الاخير وليس الحكومة التي ما فتئت تردد أنها لا تحكم وانما الملك هو الذي يحكم «.
ونقل موقع هسبرس عن المحامي لحبيب حاجي رئيس جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان أن محامين سيقدمون ضمانات شخصية للمحكمة تخصهم للمطالبة بإطلاق سراح الطلبة المضربين عن الطعام، وذلك رغبة في إنقاذ حياتهم، مع الإلتزام بإحضارهم عند كل جلسة، وتحمل تبعات عدم امتثالهم.

محمود معروف