كيف تريد للشعب أن يكون سعيدا في هدا الوطن الجريح المليء بالمتناقضات وهو مضطهد اجتماعيا, سياسيا, ثقافيا,…,وحتى بيئيا.

كيف تريد للشعب أن يكون سعيدا وحوالي 80 في المئة من الثروات يتحكم فيها 20 في المئة من الذين يدعون أنهم مغاربة فى حين 80 في المئة من المغاربة يتقاسمون 20 في المئة من الثروة.

كيف تريد للشعب أن يكون سعيدا ولازالت العديد من مناطق هدا الوطن الجريح تعاني من الفقر,الجوع ,العطش , التهميش وكدا من انعدام أبسط شروط العيش الكريم.

كيف تريد للشعب أن يكون سعيدا والمواطن البسيط يفتقد للحرية, الكرامة والعدالة الاجتماعية.

كيف تريد للشعب أن يكون سعيدا و الدولة لا تضمن حق الشغل والعيش الكريم لكل المغاربة بل هناك  تميّز ممنهج بين أبنائها جغرافيا وطبقيا…

كيف تريد للشعب أن يكون سعيدا و الدولة تقمع مواطنيها المناضلين من أجل مطالبهم المشروعة.

كيف تريد للشعب أن يكون سعيدا والدولة عاجزة على توفير التطبيب و التغطية الصحية للجميع بل تحتاج مستشفياتها الى مستشفيات لها.

كيف تريد للشعب أن يكون سعيدا والعطلة لا يستفيد منها المواطن البسيط ضدا على الشعارات الرنانة من قبيل  العطلة للجميع .

كيف تريد للشعب أن يكون سعيدا وكلما نزل المطر على القرى, المدن والمداشر إلا وتعرض الشعب للتشريد و العراء والبرد.

كيف تريد للشعب أن يكون سعيدا والعدل غائب والقضاء فاسد.

كيف تريد للشعب أن يكون سعيدا وإعلامنا كاذب لا ينقل الحقيقة.

كيف تريد للشعب أن يكون سعيدا وهو يعاني غلاء المعيشة, غلاء فواتير الماء والكهرباء.

كيف تريد للشعب أن يكون سعيدا و الثروات موجدة لكن تقسيمها غير عادل.

كيف تريد للشعب أن يكون سعيدا والحكومة محكومة.

كيف تريد للشعب أن يكون سعيدا و الدولة تعتقل المعطلين والمناضلين وتزج بهم في السجون بدل المفسدين و آكلي المال العام.

كيف تريد للشعب أن يكون سعيدا وأغلب المواطنين أميون لا يكتبون ولا يقرءون بل تعرضوا للتنويم والتخدير بواسطة إعلامنا ومنابرنا الفاسدة.

كيف تريد للشعب أن يكون سعيدا والجهل,الظلم,الفساد,الاستبداد,المحسوبية,الاقصاء,الاضطهاد,…لايزال قائما…؟

***

صراحة نحن بحاجة الى تقيم حقيقي للواقع الملموس بعيدا عن التبجيل والتقديس ,فزمن الخوف قد ولى.

نحن بحاجة الى دولة ديمقراطية يحترم فيها المواطن البسيط.
نحن بحاجة الى دولة الحرية والكرامة والعدالة الإجتماعية.
نحن بحاجة الى دولة تضمن للمواطن حق الشغل والعيش الكريم.
نحن بحاجة الى دولة لا تقمع أبناها المناضلين من أجل حقوقهم العادلة والمشروعة.
نحن بحاجة الى دولة توفر التطبيب والتغطية الصحية لجميع مواطنيها.
نحن بحاجة الى دولة تعترف بهويتها وتحترم ثقافة شعبها.
نحن بحاجة الى دولة يحس فيها المواطن بمواطنته لا ب”رعيته بين ألاف الاقواس؟؟
نحن بحاجة الى دولة يحاكم فيها الفقير والغني بشكل ديمقراطي دون تميز.
نحن بحاجة الى دولة يكون فيها تقسيم الثروة عادلا.
نحن بحاجة الى دولة تكون فيها الحكومة حاكمة لا محكومة.
نحن بحاجة الى دولة لا تعتقل معطليها وتزج بهم في السجون.

نحن بحاجة الى دولة  الأمن الوطنى لا القمع الوطنى.
نحن بحاجة الى دولة يعطى فيها لكل ذي حق حقه.
نحن بحاجة الى دولة…
نحن بحاجة الى دولة …صراحتا نحن بحاجة الى دولة…

أختم ببعض الكلمات من نشيد علمه لنا الوطن ونحن صغار يقول:
وطني يا وطني ما هذه الفتن؟
وطني يا وطني ما هذه المحن؟
أنسيت العيون التي دمعت؟
وكم من شهيد عزيز ودعت؟
شهيد ممجد وثائر مخلد.
وطني يا وطني يا وطني….

بقلم: نوح أعراب