يتزعمها مدرس وتنسق مع عضو مغربي بارز في التنظيم

الجمعة 18 ذو القعدة 1435 هـ – 13 سبتمبر 2014 م
الرباط: لطيفة العروسني
أعلن المغرب، أمس، عن تفكيك خلية إرهابية جديدة مكونة من 7 أشخاص، يتزعمها مدرس، وينشط أعضاؤها في مجال تجنيد الشبان المغاربة للالتحاق بسوريا والعراق للقتال إلى جانب قوات (داعش)، وذلك بتنسيق مع أحد الأعضاء المغاربة البارزين في التنظيم، سبق أن أدين في قضايا الإرهاب.
وأوضح بيان أصدرته وزارة الداخلية، توصلت «الشرق الأوسط» إلى نسخة منه، أنه «في إطار المجهودات المتواصلة التي تبذلها الأجهزة الأمنية لدرء الخطر الإرهابي، تمكنت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، على ضوء معلومات دقيقة وفرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (الاستخبارات الداخلية)، من تفكيك خلية إرهابية يتزعمها أستاذ بالتعليم الابتدائي، وينشط أعضاؤها داخل مدينة فاس، وأوطاط الحاج (وسط المغرب)، وزايو في الشمال، في مجال تجنيد مقاتلين مغاربة قصد الالتحاق بتنظيم (داعش) في سوريا والعراق».
وأوضح المصدر ذاته أنه من خلال تتبع أنشطة هذه الخلية تبين أنها عملت على تجنيد وإرسال الكثير من المغاربة للقتال تحت لواء «داعش» في سوريا والعراق، وذلك بتنسيق مع قادتها الميدانيين، ومن بينهم معتقل سابق في قضايا الإرهاب، يعد عضوا بارزا فيما يسمى «المحكمة الشرعية» لهذا التنظيم الإرهابي، والتي تصدر أحكاما باسم أبو بكر البغدادي في حق المخالفين لنهجه.
وحسب وزارة الداخلية فإن التحريات الأمنية أكدت تورط أفراد هذه الخلية في التخطيط، انطلاقا من هذه البؤرة، لتنفيذ هجمات إرهابية تستهدف مواقع حساسة في المملكة المغربية، حيث تلقوا تعليمات تقضي بالالتزام بقواعد العمل السري، واستعمال هويات مزورة، بهدف إنجاح مخططهم الإجرامي. وأشار البيان إلى أنه سيجري تقديم المشتبه فيهم الـ7 الموقوفين في هذه العملية أمام العدالة فور انتهاء البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة
وكانت السلطات الأمنية المغربية قد كثفت عملياتها في مجال تفكيك الخلايا الإرهابية، لا سيما تلك التي تنشط في مجال استقطاب المقالتين، ومنذ بدء العام الحالي أعلن عن تفكيك 4 خلايا إرهابية في أشهر يناير (كانون الثاني)، ومارس، ويونيو (حزيران) وأغسطس (آب) الماضي، بالإضافة إلى الخلية الجديدة التي أعلن عنها أمس ليصل العدد بذلك إلى 5 خلايا.
وحسب تقديرات أمنية، يوجد نحو 1200 مغربي في سوريا والعراق يقاتلون مع المجموعات الجهادية، وأبرزها «جبهة النصرة»، و«داعش» المتناحرتان، ويحتل المغاربة مواقع قيادية في تنظيم «داعش»، وقد قتل عدد كبير منهم، حسب نفس المصادر. ومنذ عام 2002 أعلن المغرب عن تفكيك 124 خلية إرهابية في إطار استراتيجية أمنية شاملة لمحاربة الظاهرة، والانخراط في الجهود الدولية المتعلقة بالحرب على الإرهاب.
وفي سياق ذي صلة، صادقت الحكومة المغربية، أول من أمس، على مشروع قانون يتعلق بمذكرة تفاهم للتعاون والتنسيق الأمني بين المغرب والبحرين، جرى توقيعها بين وزارة داخلية البلدين في 12 مارس (آذار) الماضي في مراكش، وبموجب هذه المذكرة، التي تتضمن 18 مادة، سيعمل البلدان على تبادل الخبرات، وزيارات الوفود في مجال المباحث والأدلة الجنائية، ومكافحة المخدرات، ومحاربة الإرهاب في إطار الاستراتيجية العربية لمكافحة الإرهاب لعام 1998، والاتفاقيات العربية والإسلامية والدولية المعنية.
وستتبادل الرباط والمنامة، بموجب هذه المذكرة، المعلومات المرتبطة بأنشطة وجرائم الجماعات والمنظمات الإرهابية، ومكافحة تهريب الأسلحة والذخائر والمتفجرات، والمواد السامة والمشعة، والاتجار غير المشروع فيها، إلى جانب مكافحة جرائم غسل الأموال، والجرائم الاقتصادية والإلكترونية، وتقنية المعلومات، ومكافحة الاتجار في البشر، وكذا جرائم الاستغلال الجنسي وتهجير الأشخاص، ومجال التقنيات الحديثة التي تساعد على كشف الجريمة.
وتنص المادة السادسة من المذكرة على أن يتخذ البلدان التدابير اللازمة للحيلولة دون ظهور أي تنظيمات إرهابية، أو أنشطة إجرامية داخل بلديهما تستهدف أمن البلد الآخر ومواطنيه. كما يقوم كل طرف، حسب المذكرة، بإبلاغ الطرف الآخر عن أي معلومات تتوافر لديه حول عمليات إجرامية، جرى تنفيذها أو يجري التحضير لارتكابها في ذلك البلد، أو أي أنشطة تمس مصالحه.