عن صحيفة العرب محمد بن امحمد العلوي [نُشر في 16/09/2014، العدد: 9681،

 

الرباط – دشنت “حركة ضمير”، التي تضم عددا من المثقفين والناشطين السياسيين المغاربة ذوي التوجه “الحداثي”، الموسم السياسي والاجتماعي بالمغرب بهجوم قوي على الحكومة، حيث انتقدت الوضعية السياسية والحقوقية في عهد الحكومة التي يتزعمها عبدالإله ابن كيران في بيان أصدرته أمس الأول، يهم الأوضاع السياسية بالمغرب.
وقد حمّل بيان الحركة، الحكومة ما أسماه “المنحى الخطير الذي تتخذه الأوضاع الاجتماعية والسياسية والأمنية والثقافية والحقوقية” نتيجة “الأسلوب الانفرادي الذي تعتمده الحكومة في تدبير الشأن العام وإقصاء الفعاليات السياسية والمدنية والنقابية من المشاركة في بلورة الحلول”.

إلى ذلك نبهت “حركة ضمير” إلى “التأثير السلبي لقرارات الحكومة على السلم الاجتماعي في محيط عربي-إقليمي مضطرب ووضع داخلي هش”.

وقد سجل البيان أن الاحتقان السياسي كان من نتائج “عنجهية رئاسة الحكومة بفعل التعطيل المتعمد لتطبيق الدستور وكبح الإصلاحات التي نصت عليها بنوده”، والأخطر في الأمر كله حسب البيان هو “تعمق ظاهرة العزوف السياسي وقتل روح المواطنة لدى أوسع فئات الشعب المغربي”.

وحذر البيان من أن “تدهور الأوضاع الاجتماعية وتزايد الاحتقان السياسي”، سوف تكون “تربة خصبة لتغلغل التطرف والإرهاب وتغوّلهما”.

واعتبر بيان الحركة فيما أسماه “تنامي الميول العنصرية تجاه المواطنين المنحدرين من دول الساحل وجنوب الصحراء”، ناتجا عن “عجز الحكومة عن تدبير نتائجها مما يشكل عبئا دبلوماسيا قد يكون له تأثير سلبي على موقف الدول والمنظمات الحقوقية والإنسانية من قضية وحدتنا الترابية”.

وفي إطار متصل اعتبرت الحركة أن المغرب مستهدف “بمخطط إرهابي يستهدف استقرار مؤسساته الدستورية والسياسية”.

ولم تكتف حركة ضمير في تحميل المسؤولية للحكومة بإجراءاتها التي تهدد الوطن و”اعتمادها توجه تصاعدي مناهض للحريات التي يضمنها الدستور”، بل ذهب البيان الصادر عنها إلى تحميل “الأحزاب السياسية الديمقراطية والوطنية مسؤولية تراجعها عن دورها الوطني في تكوين النخب وتأطير المواطنين وبلورة مشاريع الإصلاح السياسية والاجتماعية”.