عن جريدة الاتحاد الاشتراكي

29 شتنبر 2014

 اعداد يوسف هناني

 

أكد الكاتب الأول أن شهر أكتوبر سوف يشكل مناسبة لبلورة المقاربة التشاركية حيث سوف تنعقد يومي 18 و19 أكتوبر لقاءات جهوية وإقليمية للتداول بشأن كل اقتراحات المناضلات والمناضلين بخصوص الاستحقاقات المقبلة، وكذا مواقفهم بخصوصها في أفق طرحها في لقاء مركزي يومي 25 و26 أكتوبر المقبل في لقاء أوسع في اللجة الادارية والمجلس الوطني.

أعلن الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر، أن الساحة السياسية المغربية ستعيش بلورة التنسيق الجهوي، الاقليمي والمحلي ما بين مناضلات ومناضلي الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب الاستقلال.
وقال إدريس لشكر، في لقاء جمعه السبت الماضي بالمقر المركزي للحزب بالرباط مع كتاب الجهات والأقاليم، أن مدن الشمال سوف تحتضن في القادم من الأيام لقاء جهويا سوف يضم أطر ومناضلي كل من حزبي الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والاستقلال.
وثمن الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وهو يستعرض ملامح الدينامية التي عاشها المجتمع المغربي على خلفية التحالف مابين حزبي الاتحاد الاشتراكي والاستقلال في واجهتها الاجتماعية والسياسية، خطوة تفعيل ميثاق التحالف ما بين الحزب وحليفه الاستقلال من خلال اللقاء الأول لأطر الحزبين، المنعقد [السبت].
وبالموازاة، نوه لشكر بالمجهودات التي تبذلها مناضلات ومناضلو الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على مستوى الجهات والأقاليم، وحيى في هذا الصدد صمودهم ل «منح الحزب دينامية جديد»، مشيرا إلى أن النقاش الذي عرفه هذا اللقاء، والذي تميز بـ«لغة الصراحة» في تناول الشأن الحزبي هو دليل على أن «الجسد الاتحادي بخير».
وشدد الكاتب الأول على أن أنه بالرغم من الوضعية الصعبة التي كان الحزب يعيشها في السابق، وكل المعيقات التي اعترضته، تمكن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية من تنظيم 28 مؤتمرا بالاضافة إلى عقد مؤتمرين قطاعيين يهمان القطاع النسائي والشبيبة، مؤكدا أن الظرفية الحالية تفرض الرفع من وتيرة الاجتماعات مع كتاب الجهات والأقاليم إلى ما يقارب 7 اجتماعات دورية على امتداد السنة المقبلة.
وأشار الكاتب إلى أن الكتابات الجهوية والاقليمية مؤسسة تروم بالأساس تصريف القرار الحزبي المركزي والأجهزة التقريرية للحزب إلى كافة المناضلات والمناضلين، بالإضافة إلى اضطلاعها بمهمة «إنتاج القرار على المستوى المحلي، الإقليمي، والجهوي والوطني».
واعتبر ادريس لشكر انعقاد اجتماع كتاب جهات وأقاليم الحزب محطة أساسية في أفق انعقاد المجلس الوطني، الذي سينظم تحت شعار «الاستحقاقات الانتخابية القادمة» حيث سيتم التداول في كل ما يرتبط بهذه الاستحقاقات الانتخابية من قوانين مؤطرة، ومشاريع القوانين المنظم لها داخليا، وتحضير الميزانية.
وفي هذا الصدد، طالب الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي كتاب جهات وأقاليم الحزب بضرورة السير في اتجاه مزيد من عقلنة العمل على المستوى المحلي، والحرص على التحضير الجيد لوجيستيكيا لما ينتظر الحزب من استحقاقات، عبر اجتماعات دورية تعتبر «تمرينا يوميا» وقوة اقتراحية يمكن، عبر رصد واستبيان للوضع المحلي، من طرح الاشكالات واقتراح الحلول وكذا وضع التصورات القابلة للتطبيق.
وأوضح لشكر أن الحزب سوف ينكب خلال القادم من الأيام على بحث الصيغ الكفيلة بتحقيق مزيد من التجاوب، في أفق بلورة رؤية مشتركة لتدبير المرحلة المقبلة بمنظور تشاركي.
وأكد الكاتب الأول أن شهر أكتوبر سوف يشكل مناسبة لبلورة المقاربة التشاركية حيث سوف تنعقد يومي 18 و19 أكتوبر لقاءات جهوية وإقليمية للتداول بشأن كل اقتراحات المناضلات والمناضلين بخصوص الاستحقاقات المقبلة، وكذا مواقفهم بخصوصها في أفق طرحها في لقاء مركزي يومي 25 و26 أكتوبر المقبل في لقاء أوسع في اللجة الادارية والمجلس الوطني.
وفي هذا الاطار، طالب ادريس لشكر، كتاب الجهات والأقاليم، بإيلاء الاستعدادات لانتخابات غرف التجارة والحرف والصناعة العصرية والخدمات، ما تستحقه من الاهتمام سواء من حيث الاعداد أو استقطاب واختيار المرشحين وتفادي «التسرع» في اتخاذ القرارات، وتقديم المقترحات، بالإضافة إلى العمل والتأكيد على ضرورة التفكير في تصورات لمشاريع الميزانية للاستحقاقات الجماعية والبرلمانية.
وأضاف إدريس لشكر أن من شأن تبني مقاربة عقلانية في تدبير شؤون المؤسسات على المستوى المحلي والاقليمي، أن تمكن الحزب من الرفع من فرص تحسين أكبر لانطلاقته الجديدة.
وأشار الكاتب الأول إلى الحركية الكبيرة التي عرفها المجتمع المغربي على الساحة الاجتماعية على خلفية إضراب 23 شتنبر، وقال في هذا الصدد :«عشنا حركية كبيرة جسدتها النتائج التي حققها إضراب 23 شتنبر، الذي حقق نجاحا كبيرا».
وفي هذا السياق، نبه إدريس لشكر الى الطريقة التي تعاملت بها وسائل الاعلام مع نجاح هذه اللحظة النضالية، التي كانت بقدر ما كانت مصدرا للوحدة النقابية، كانت أيضا هدفا للتشويش من قبل زعيم الحزب الذي يقود الاغلبية، حين وصف الاضراب بـ«الخطوة السياسية»، وهو الحزب الذي سعى دائما إلى تقمص شكل الاتحاد وفي طريقة عمله.