• المكتب السياسي يحذر من استفراد الحكومة بتمرير القوانين الانتخابية
• التضامن المطلق مع الجبهة النقابية لمواجهة السياسيات اللاشعبية
• إدانة حملة التضليل ضد الحزب من طرف “كتيبة” مأجورة
• تثمين نضالات الحركة النسائية المغربية بمناسبة العيد الوطني للمرأة
(العاشر من اكتوبر )

 

عقد المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، اجتماعه الأسبوعي يوم 2 أكتوبر 2014، بجدول أعمال يتضمن قضايا تتعلق بالدخول السياسي والاجتماعي والمؤتمرات الإقليمية وتنظيم يوم الوفاء والملتقيات الجهوية، بالإضافة إلى نقاط أخرى.
وفي بداية الاجتماع قدم الكاتب الأول، الأخ إدريس لشكر، عرضا حول التطورات السياسية والتنظيمية والوضع الاجتماعي، مثمنا نجاح الملتقى الوطني بين أطر الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب الاستقلال، يوم 27 شتنبر الأخير، ومؤكدا على الحيوية البالغة لهذا التحالف من أجل مواجهة مسلسل التراجعات الديمقراطية والاجتماعية، كما أشار إلى أهمية العمل على جبهة التنسيق مع المعارضة البرلمانية ، في كل الملفات المطروحة، على مستوى المؤسسة التشريعية، واستعرض أيضا تطور الاوراش التنظيمية، مثل المؤتمر الإقليمي الناجح في إقليم العرائش، والاستمرار في تنظيم باقي المؤتمرات الإقليمية، كما تطرق إلى إشكالية انفراد الحكومة بالحسم في قوانين ذات أهمية بالغة، مثل تلك التي تخص الاستحقاقات المقبلة ، بدون حوار مع الأطراف السياسية.
و بعد التداول في القضايا المطروحة في جدول الأعمال، قرر المكتب السياسي تأكيدا ما يلي:

1- مواصلة العمل الجدي والمسؤول مع حزب الاستقلال، من أجل تنظيم ملتقيات جهوية ، تنفيذا لميثاق العمل المشترك واستعدادا على المستوى الجهوي والإقليمي والمحلي، لتعزيز الجبهة السياسية والاجتماعية، الرافضة لما تقوم به الحكومة، سواء في تراجعها على المكتسبات الديمقراطية أو في إجهازها على أوضاع الجماهير الشعبية.

2- اعتبار اللقاء، الذي سيجمع فرق المعارضة البرلمانية، يوم افتتاح الدورة التشريعية المقبلة، خطوة أساسية في صيرورة المواجهة مع الحكومة، على هذه الواجهة الهامة، خاصة وأن الدورتين المقبلتين للبرلمان ستتضمن ملفات كبرى من قبيل القانون المالي والقوانين الانتخابية وقوانين تنظيمية وغيرها، مما يحتم على المعارضة تكثيف التنسيق وطرح البدائل، التي تتماشى مع التأويل الديمقراطي للدستور ومع الالتزامات السياسية والاجتماعية والثقافية للدولة، خدمة للتنمية والتقدم واستجابة لمطالب ومصالح الفئات الشعبية.

3- إدانة المنهجية التي تحاول الحكومة أن تمرر بها القوانين الانتخابية، وكل ما يخص الاستحقاقات المقبلة، من لوائح وتقطيع وتنظيم وصلاحيات على كل المستويات .
ان المكتب السياسي وهو يتابع بقلق شديد هذه التطورات يحذر من الاستمرار في منهجية تغييب الحوار ومحاولة فرض وجهة نظر أحادية، دون التشاور الجدي مع المعارضة البرلمانية، في قوانين وإجراءات تنظيمية تأسس لمرحلة قادمة، بكل تداعياتها على المشهد السياسي المغربي، إذ لا يمكن تمريرها، بالمنطق الذي تتعامل به الحكومة، لأن المعارضة الوطنية الديمقراطية، كما أعلنت عن ذلك ، في بلاغ مشترك، لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذا الخرق السافر للدستور، الذي يؤكد في العديد من مبادئه على الديمقراطية التشاركية.

4- التضامن مع الحركة النقابية/ الاجتماعية، في مختلف مواقعها، والدعم المطلق لقرار الإضراب العام الذي أعلنت عنه كل من الفيدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد العام للشغالين بالمغرب، والمساهمة الفعالة في توحيد الجبهة النقابية لمواجهة الهجمة الشرسة، التي لم يسبق لها مثيل، في تاريخ الحكومات المغربية، ضد الطبقات الشعبية والشغيلة، على مختلف مستوياتها وفئاتها.

5- التنديد بالمخطط الذي يستهدف حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والذي تستعمل فيها أقلام مأجورة، كأداة منفذة له، حيث تنشر يوميا، إشاعات كاذبة عن أزمة متخيلة في الحزب، لم يسلم منها حتى قادته التاريخيون، الذين نسبت لهم مبادرات وخطوات ومواقف، لم تتم إلا في الخيال المريض والحاقد، للمسؤولين عن هذه الصحف الورقية والمواقع الالكترونية، الذين يعتمدون في أساليبهم التضليلية، على تمرير أكاذيبهم، باستعمال المبني للمجهول، مثل “مصادر مطلعة” ” ومصادر قريبة” … وغيرها من”المصادر” التي لا وجود لها، و التي يدلس ويحتال بها هؤلاء على القراء.
إن هذا القدر الكبير من الرداءة والتكالب على حزب وطني، مثل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، من طرف “كتيبة”، تنشر بنفس الأسلوب ونفس النهج ونفس التوقيت، يؤكد القيمة الكبرى والموقع الاستراتيجي لحزبنا ، في المشهد السياسي والبناء الديمقراطي ، الأمر الذي يزعج صناع الخرائط المزورة، واستطلاعات الرأي المخدومة

6- وبمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للمرأة ( 10 اكتوبر) ثمن المكتب السياسي جهود النساء المغربيات الرامية إلى تحصين مكتسباتهن في كافة المجالات، ومساهمتهن الفعالة في المسيرة التنموية الشاملة للبلاد، مستنكرا مواقف بعض الاصوات النشاز التي تحاول، بغباء، تقويض ما راكمه المغرب منذ الاستقلال من إيجابيات لصالح إقرار مجتمع عادل يدمج كل مكوناته البشرية في مشاريع التنمية.
وفي هذا الاطار يندد المكتب السياسي بالمواقف اللامسؤولة لرئيس الحكومة الحالية ، المصرح بها في العديد من المناسبات، من النضالات المشروعة للنساء المغربيات، ويعتبر ما تختزنه تلك التصريحات المشينة، تراجعا عن التوافقات الوطنية في هذا المجال، و تجاوزا صريحا لروح دستور 2011 الذي كرس مبدأي المساواة والمناصفة كمداخل أساسية لتفعيل أدوار النساء واعتبارهن شريكا حقيقيا في بناء المغرب الديمقراطي الحداثي.
ويذكر المكتب السياسي رئيس الحكومة بأن يقظة، ونضال الحركة النسائية المغربية، التي وصف مناضلاتها ب”الوجوه الرمادية” هي من ساعدت المغرب على إنجاز المصالحة الحقيقية مع نصف المجتمع الفاعل داخل البيت وخارجه مما زرع بذور ثقة أكبر في المستقبل .

7- التحضير للملتقيات الجهوية، المزمع تنظيمها، يومي 18 و 19 أكتوبر 2014 ،على الصعيد الوطني من أجل التداول حول مختلف القضايا التنظيمي والسياسية، وخاصة تلك المتعلقة بالاستحقاقات المقبلة، والاستعداد لتنظيم يوم الوفاء، يوم 29 أكتوبر المقبل، في مكناس، تخليدا لذكرى الشهداء وضحايا المجتمع، من مناضلات ومناضلي الحرية والديمقراطية.