الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية
بلاغ المكتب السياسي
13 اكتوبر 2014

 

عقد المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية اجتماعا يوم الاثنين 13 اكتوبر 2014، بجدول أعمال يتضمن عدة نقاط تتمحور حول الدخول البرلماني والملتقيات الجهوية الحزبية والتحضير ليوم الوفاء ومواصلة تنظيم المؤتمرات الاقليمية…
وفي بداية الاجتماع قدم الكاتب الاول للحزب، الاخ إدريس لشكر، عرضا حول مختلف هذه المحاور، مركزا على الخطاب الملكي بمناسبة الولاية التشريعية الجديدة، حيث ثمن مضمونه، معتبرا أنه حدد التوجهات الكبرى التي ينبغي أن يعمل البرلمان على نهجها، خاصة ما يتعلق بالاطار المؤسساتي والتحضير للاستحقاقات المقبلة. كما قال إن الخطاب الملكي زرع الثقة والطمأنينة بين كل المواطنين ، بإشاراته القوية إلى الاعتزاز بالانتماء الوطني.
وبعد مناقشة المكتب السياسي لمختلف القضايا المطروحة في جدول الأعمال، فإنه يِؤكد ما يلي:
1- الاشادة باجتماع فرق المعارضة الذي نظم بمناسبة الدخول البرلماني والذي يعتبر لبنة أساسية في طريق تعزيز التنسيق لمواجهة سياسة الحكومة الفاشلة، على كل المستويات، وللدفاع عن بدائل تمكن البلاد من الخروج من أزمتها الاقتصادية والاجتماعية، التي تستفحل بسبب الإجراءات والسياسات التي تنهجها الحكومة الحالية .
2- دعوة كافة الاتحاديات والاتحاديين، وكل المناضين في مختلف المواقع، إلى مواصلة التصدي ، بكافة أشكال النضال والاحتجاج المشروعة، للإجراءات الخطيرة التي تتخذها الحكومة، والتي لا ينتج عنها سوى التفقير الجماعي وضرب المكتسبات الاجتماعية والقدرة الشرائية للمواطنين .
واعتبر المكتب السياسي أن النضال النقابي، والاحتجاج في إطار منظمات المجتمع المدني، أداة رئيسية في هذه المعركة من أجل الكرامة.
3- أما فيما يخص الوضعية في التعليم العالي، المكتب السياسي يؤكد أنه يعتبر الواقع الحالي في الجامعة أحد أخطر تمظهرات الازمة الخانقة بالمجتمع المغربي، حيث تتجلى هذه الازمة في الإكتضاض الخطير الذي تعرفه عدة مؤسسات جامعية . وكذلك عدم ملاءمة البنيات التحتية مع التزايد الطبيعي لأعداد الطلبة . وكذا التقهقر الحاصل في نسبة التأطير البيداغوجي والاداري إلى مستوى غير مسبوق مع كامل الاسف لم يتجاوز ذكاء الحكومة في المعالجة بنقص وتقليص برامج الدروس والتكوينات وإلغاء البعض منها وانتقاص فترات الدروس والامتحانات كمقاربة ارتجالية للتعاطي مع مظاهر الاختلال في الجامعة. وهو ما يؤكد تقهقر ترتيب المغرب في سلم البحث العلمي على المستوى الإفريقي وتدني عدد البحوث المنشورة والاطروحات المقدمة والبراءات المسجلة ، كنتيجة حتمية لسياسة التهميش وهزالة الاعتمادات المالية. بالاضافة إلى تدني مستوى الخدمات الاجتماعية المقدمة للطلبة، وكلها عوامل أدت إلى انتشار مظاهر العنف والتوتر في العلاقات بين الفرقاء في المحيط الجامعي .
يندرج غياب الإرادة لدى الحكومة للمعالجة الجدية للأزمة في إطار سياستها الممنهجة للإجهاز على القطاع والتي تروم التخلى النهائي للدولة عن مسؤولياتها في تدبير مرفق عمومي استراتيجي بامتياز يعد الرافعة الاساسية لكل تنمية حقيقية والضامن لاستقراره وتماسكه الاجتماعي وتهييء الظروف المواتية للرأسمال المحلي والأجنبي للربح والإستغلال البشعين لأزمة المجتمع المغربي والنشاط الريعي في مجال التعليم العالي ، باعتباره يستفيد من التمويل العمومي نقدا وعينا، ويكدس الارباح من أداء أولياء الطلبة.
إن الادغان لدوائر الضغط المنفعية يؤكد استهانة الحكومة بالمصلحة العليا للوطن والمواطنين والمغامرة بصحتهم وسلامتهم وتعريضها لمخاطر مؤكدة حالا واستقبالا من خلال خصخصة التكوينات الطبية ، بالإضافة إلى تملصها من مسؤولية المحافظة على سمو الشهادات الوطنية التي تمنحها المؤسسات العمومية للتعليم العالي وتنازل الوزارة الوصية عن سلطتها التقديرية في منح المعادلات الضابطة للمهن المقننة والضامنة لجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
والمكتب السياسي إذ يدعو الشعب المغربي إلى الحذر واليقظة والتعبئة لمواجهة هذه المخططات الرجعية. ويعبر عن دعمه لنضالات الطلبة وأساتذة التعليم العالي. ويؤكد استعداده للانخراط في الجبهة الوطنية للدفاع عن الجامعة العمومية التي دعت إليها النقابة الوطنية للتعليم العالي.
4- المزيد من التعبئة من طرف عضوات وأعضاء الحزب، قصد إنجاح صيرورة البناء التنظيمي، وتعزيز التوجه، الذي سار في الحزب منذ المؤتمر التاسع، لتطوير المنظومة المؤسساتية، المبنية على احترام قرارات المؤتمرات وتوصيات الملتقيات التنظيمية، وتدبير الاختلاف في إطار القانون الاساسي والانظمة الداخلية، وتغليب المصلحة الحزبية على المصالح الذاتية والفئوية.
وأكد المكتب السياسي أن النجاحات المتواصلة، التي يحققها الحزب على المستوى التنظيمي، وعلى مستوى عطائه المتميز في الساحة السياسية، هو الطريق الذي ينبغي أن يقود كل الاتحاديات والاتحاديين، لإنجاز المهام المسطرة في المؤتمر الوطني والمؤتمرات الاقليمية، والتجاوب مع تطلعات الجماهير، لتفعيل الدستور وتأويله ديموقراطيا وبناء دولة الكرامة والمساواة والحداثة والعدالة الاجتماعية.
5- التعامل الإيجابي والبناء مع توصيات الندوة التي نظمها الحزب بالبرلمان يوم السبت 11 أكتوبر الأخير، حول توزيع الثروة، ومواصلة العمل في هذا الورش من أجل تقديم بدائل سياسية واقتصادية واجتماعية من طرف الطاقات الحزبية المبدعة والخلاقة ، ومن طرف الخبراء الذين يستقطبهم الحزب لإغناء عطاءه ومساهماته وناقش المكتب السياسي في هذا الصدد حصيلة التطور الذي عرفه إنشاء المؤسسة الاشتراكية للدراسات والابحاث، والاقتراحات حول تركيبتها وأساليب عملها.
6- توزيع المهام بين أعضاء المكتب السياسي للإشراف على الملتقيات الجهوية، التي ستنظم يومي 18 و19 اكتوبر القادمين، لتدارس التطورات السياسية والتنظيمية، مع المناضلات والمناضلين، والتحضير للاستحقاقات المقبلة، والخروج بتوصيات حول مختلف هذه القضايا ، من أجل المساهمة الفاعلة في بلورة القراءات التي ستتخذها اللجنة الادارية المقبلة.
كما تداول المكتب السياسي في التحضيرات ليوم الوفاء الذي سينظم يوم 29 اكتوبر المقبل في مكناس.