أعلن مصدر في الرئاسة النيجيرية الجمعة التوصل لاتفاق مع جماعة “بوكو حرام” الإسلامية لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح نحو 200 تلميذة اختطفن من مدرسة في مدينة تشيبوك بشمال شرق البلاد في أبريل/نيسان الماضي.

أعلنت الرئاسة والجيش في نيجيريا الجمعة التوصل إلى اتفاق مع جماعة “بوكو حرام” الإسلامية المتشددة لوقف إطلاق النار والإفراج عن 219 تلميذة

اختطفن من مدرسة في مدينة تشيبوك بشمال شرق البلاد قبل ستة أشهر.

وقال رئيس هيئة الأركان الجوية في الجيش اليكس باديه: “تم التوصل إلى اتفاق بين الحكومة الفدرالية في نيجيريا وجماعة اهل السنة للدعوة

والجهاد (بوكو حرام)”. وأضاف: “أصدرت تعليمات لقادة أفواج الجيش للتاكد من تطبيق ذلك ميدانيا”.

وفي موازاة هذ الإعلان، أكد حسن توكور المساعد الشخصي للرئيس جوناثان غودلاك لفرانس برس التوصل إلى اتفاق لإنهاء المعارك في ختام

محادثات والإفراج عن الفتيات التي خطفن في نيسان/أبريل 2014.

وأضاف أنه مثل الحكومة خلال اجتماعين مع “بوكو حرام” في تشاد بوساطة من الرئيس التشادي إدريس ديبي. وقال توكور إن “بوكو حرام أعلنت وقفا

لإطلاق النار في ختام المحادثات التي أجرتها معنا”، مشيرا إلى أن الإعلان عن ذلك كان مساء الخميس.”

وأبدى البعض شكوكا حيال الاتفاق الذي يتزامن مع توقعات بإعلان غودلاك ترشحه مرة أخرى لمنصب الرئيس في الانتخابات التي ستجري في

شباط/فبراير المقبل، وحيث تحتل المسائل الأمنية حيزا واسعا في النقاش السياسي.

ولا يعرف أحدا دنلادي احمدو الذي قال توكور أنه محاوره من “بوكو حرام” والذي أجرى مقابلة مع الإذاعة صباح الجمعة.

من جهته، قال شيهو ساني الخبير في شؤون “بوكو حرام” الذي أجرى مرارا مفاوضات مع الحركة إلى جانب الحكومة: “لم أسمع مطلقا بهذا الاسم وإذا

كانت بوكو حرام تريد الإعلان عن وقف لإطلاق النار فإن ذلك سيصدر عن زعيمها أبو بكر شيكاو”.

وتزامنا مع هذا الإعلان، قالت وزارة الدفاع الكاميرونية في بيان أذيع بمحطة الإذاعة الرسمية إن ثمانية جنود و107 من مقاتلي “بوكو حرام” لاقوا حتفهم

في اشتباكات بمنطقة أقصى شمال البلاد.

وكانت “بوكو حرام” كثفت هجماتها عبر الحدود داخل الكاميرون هذا العام في إطار حملة لإقامة دولة إسلامية في شمال شرق نيجيريا.

إلى ذلك، أكدت قاضية نيجيرية الجمعة حظر ارتداء الحجاب في المدارس الحكومية في لاغوس، معتبرة أن القرار لا يمس بحقوق الطلاب. وقالت

مودبوي اونيابو إن “نيجيريا دولة علمانية (…) والسماح بالحجاب في المدارس الحكومية في لاغوس يعتبر بمثابة تفضيل لأحد الأديان على غيره ما قد

يؤدي إلى توترات اجتماعية“. وأضافت أن “القوانين المتعلقة باللباس الخارجي هدفها ضمان السلم والنظام العام”.

وتجمعت حوالى 200 من جمعية الطالبات المسلمات ترتدي غالبيتهن الحجاب خارج مبنى المحكمة وأمام قاعتها. وأعلن محامي الجمعية شاكرالله

اوبالي أنه سيستانف القرار.

ونيجيريا دولة فدرالية علمانية وهي الأكثر اكتظاظا في أفريقيا مع 170 مليون نسمة يتوزعون مناصفة بين شمال بغالبية مسلمة وجنوب معظمه

مسيحي.

يشار إلى أن عددا من الولايات ذات الغالبية المسلمة في الشمال تفرض الشريعة الإسلامية.

فرانس 24 / رويترز / أ ف ب

17 اكتوبر 2014