تتابع النقابة الوطنية للصحافة المغربية، بقلق بالغ التطورات السلبية التي يشهدها الوضع الاجتماعي و الاقتصادي، و الذي ينعكس بشكل خطير على أوضاع الشغيلة و عموم الشعب المغربي.

و من موقعها، كإطار يمثل الأجراء الصحافيين و العاملين في الصحافة والإعلام، سواء في المؤسسات العمومية أو القطاع الخاص، فإن النقابة الوطنية للصحافة المغربية، تعتبر أن ما آلت إليه الأوضاع، من غلاء متزايد، و ضرب للمكتسبات الاجتماعية، في أنظمة التقاعد أو صندوق المقاصة أو قانون الوظيفة العمومية، يمس بشكل خطير مختلف هذه الفئات و يجهز على قدرتها الشرائية و يهدد مستقبلها.

و كجزء من الشغيلة بالمغرب و من الحركة النقابية الوطنية، فإن النقابة الوطنية للصحافة المغربية، تعبر عن دعمها و مساندتها للإضراب العام الإنذاري، الذي دعت إليه أغلب المركزيات النقابية، ليوم 29 أكتوبر 2014، و تهيب بالصحافيات و الصحافيين و كافة فئات العاملين في قطاعات الصحافة و الإعلام، إلى إنجاح هذه المعركة النضالية.

       و تذكر النقابة بأن أوضاع الصحافيين و العاملين في مؤسسات عمومية، مثل وكالة المغرب العربي للأنباء، مازالت جامدة منذ سنوات طويلة، رغم الزيادات المتتالية في الأسعار، بالإضافة إلى المشكل البنيوي في نظام التقاعد بهذه المؤسسة. كما يعرف القطاع السمعي البصري، اختلالات كبيرة، في سياسة الأجور والترقيات، و مشاكل في أنظمة التقاعد، وتهديد للمكتسبات، و هضم حقوق فئات واسعة من العاملين، بسبب سياسة لا اجتماعية و تراكم للأخطاء، و عجز الدولة على ضمان الحكامة في التسيير و التدبير.

و يعيش الصحافيون و العاملون في أغلب مقاولات الصحافة المكتوبة، أوضاعا صعبة، جراء سياسات لا تهتم إلا بما تحققه الإدارات من أرباح مالية و مكاسب سياسية و معنوية، غير مهتمة بإصلاح التسيير و الاهتمام بمواردها البشرية، رغم ما تدره عليها الدولة من دعم على مختلف المستويات. بل هناك مقاولات تقتطع من الأجور أقساط العاملين و لا تؤديها للصناديق الاجتماعية، و منها من لا يتجاوز أجر الصحافيين فيها الحد الأدنى للأجور، بالإضافة إلى عدم تطبيق الاتفاقية الجماعية، رغم قدمها، و كذا شيوع منهجية الطرد و التشريد.و نفس الوضع في المحطات الإذاعية الخاصة، التي تشهد العديد من مؤسساتها قانون الغاب، حيث لا تحترم فيها أبسط الالتزامات الاجتماعية، أمام تواطؤ تام للسلطات العمومية.

       لكل هذه الأسباب، و دعما للحركة النضالية للشغيلة المغربية، في مواجهة التوجهات اللاشعبية للحكومة، و الوقوف في وجه الرأسمالية المتوحشة، بتواطؤ مع الدولة، فإن النقابة الوطنية للصحافة المغربية، تعبر عن انخراطها، إلى جانب كل النقابات و منظمات العاملين، في كل النضالات التي تهدف إلى إرساء سياسة العدالة و المساواة و الكرامة. و تدعو الدولة إلى تحمل مسؤوليتها في ما آلت إليه أوضاع صناديق التقاعد والصندوق المغربي للتقاعد على الخصوص، والعمل على إصلاحها، دون المس بمكتسبات الأجراء والموظفين والمتقاعدين، و السعي إلى إقامة نظام اجتماعي يكفل للمغاربة العيش بكرامة.

الرباط في 27 أكتوبر 2014